واع / الصحة تتحدث عن تفشي محدود للكوليرا وتؤكد على الإجراءات الوقائية
واع / بغداد/ م.أ
عدت وزارة الصحة وضع مرض الكوليرا في العراق بأنه في حالة “تفشي محدود”، داعية الجهات المختصة إلى منع اختلاط مياه الصرف الصحي مع الإسالة، مشددة على ضرورة الكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها بغية معالجتها من خلال المحاليل الفموية لمنع الجفاف وفقدان السوائل.
وقالت عضو الفريق الإعلامي في وزارة الصحة ربى فلاح في تصريح له نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع)إن “مرض الكوليرا هو التهاب معوي تتسبب به بكتيريا تعرف بـ (فيبريو كوليرا)، من خلال الطعام أو المياه الملوثة”. وأضافت فلاح، أن “مدة حضانة المرض تتراوح بين 7 إلى 14 يوماً”، مؤكدة أن “أغلب المصابين تظهر عليهم الاعراض متوسطة ونسبة قليلة منهم تكون شديدة”.
وأشارت، إلى أن “المرض من ممكن أن ينتهي إلى الوفاة إذا كان التشخيص في مراحل متأخرة بأن يراجع المريض المؤسسات الصحية بشكل متأخر نتيجة فقدان السوائل الحاصل من التقيؤ والاسهال الشديد”.
ولفتت فلاح، إلى أن “التشخيص كلما كان مبكراً وفي بداية المرض ستكون نسبة الشفاء عالية جداً”، مبينة أن “الالتزام بالإجراءات الوقائية يقلل من أعداد الإصابات بغسل اليدين جيداً قبل إعداد وتناول الطعام وتنظيف الخضروات والفواكه”.
وشددت، على “شراء الأطعمة من المصادر الموثوقة وطهي الطعام بشكل جيد وبدرجات حرارة عالية والاهتمام بنظافة المطابخ والحمامات ونظافة المطاعم والعاملين فيها والتأكد من المياه المستخدمة للشرب أو الطبخ”.
ومضت فلاح، إلى أن “البديل عن عدم توفر المياه المعقمة يكون بغلي المياه من ثم تبريدها قبل الاستخدام أو اللجوء إلى حبوب تعقيم المياه”.
من جانبه، قال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر في حديث تلفزيوني تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع)، إن “الكشف عن الإصابات يكون وفق سياق بأن ترسل العينات إلى مختبر الصحة المركزي في بغداد وهذا ما نص عليه قانون الصحة العامة”.
وتابع البدر، أن “هناك توقعات بأن يكون عدد الإصابات أكثر مما تم الإعلان عنه”، مبيناً ان “المرض متوطن منذ مدة طويلة في الشرق الأوسط”.
وكانت أول إحصائية أعلنت عنها وزارة الصحة تتحدث عن “تسجيل 13 إصابة بمرض الكوليرا، بواقع إصابتين في المثنى وواحدة في كركوك وعشر إصابات في السليمانية”.
ونوه البدر، إلى ان “المتابع للشأن الصحي في العراق يعرف أن حالات تفشي وبائي تظهر كل عدد من السنوات ربما تكون محدودة أو أكثر”.
ويواصل، أن “الوزارة تؤكد على الالتزام بغسل اليدين جيداً خصوصاً عند الدخول إلى الحمام أو قبل وبعد تناول الطعام”. ويسترسل البدر، أن “الكثير من الحالات يكون علاجها بالمحاليل الفموية، لمنع حالات الجفاف وفقدان السوائل”، مبيناً ان “هناك حالات نادرة قد تحتاج إلى الرقود والبقاء في المستشفى”.
وأوضح، ان “جميع الحالات تلقى اهتماماً من الوزارة وأن كان عددها قليلا”، مؤكداً ان “العراق لم يسجل لغاية الوقت الحالي وفاة بهذا المرض ونأمل بان تكون هناك سيطرة على التفشي المحدود، وربما يكون محدوداً وهو يعتمد على الجدية في تطبيق الإجراءات الوقائية”.
ومضى البدر، إلى أن “اختلاط مياه الشرب مع الصرف الصحي عامل خطير جداً ليس فقط بالنسبة للكوليرا، بل هناك مشكلات الصحية قد تتفاقم”.
إلى ذلك، قال محافظ السليمانية هفال أبو بكر في مؤتمر صحفي تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) إن “الإدارة المحلية شكلت لجنة لمتابعة الكوليرا تتألف من الحكومة المحلية ودائرة صحة السليمانية والدوائر المعنية”.
وأضاف أبو بكر، أن “هناك سببان رئيسان وراء انتشار الكوليرا، الأول المياه غير النظيفة والثاني هو الأطعمة غير النظيفة”، مطالباً “المواطنين بالالتزام بالتعليمات الصحية”.
وأشار، إلى ان “الجهات الصحية عالجت 4000 حالة اسهال، وتوجد في المستشفيات حالياً 3965 حالة أخرى”.
وانتهى أبو بكر، إلى “ضرورة مراجعة المؤسسات الصحية مع شعور أي مواطن بأعراض هذا المرض، خصوصا التقيؤ والاسهال”.
وكانت الجهات الصحية في محافظة السليمانية قد دعت إلى إعلان حالة الطوارئ بعد تسجيل العديد من الإصابات بالكوليرا خشية من تفشي المرض بشكل أكبر.

