واع / مرة اخرى( الفيس بوك ).. Face boo. وسيلة للنفاق الاجتماعي وليس العكس ؟!


وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالــد النجــار / بغــداد
سبق وان تناولت موضوع( الفيس بوك ) في عدة تقارير صحفية استقصائية واهميته ومدى تاثيره السلبي على المجتمعات وخاصة الشرقية منها ، واعتبرالفيس بوك وسيلة للنفاق الاجتماعي وليس للتواصل الاجتماعي كما يتم التركيز عليها ،ولابد ان اشير ايضا ان هذه الوسيلة اصبحت مثار جدل وسخرية من بعض الاوساط الاعلامية والصحفية والادبية محليا وعربيا وعالميا ،وخاصة عندما تكون الوسيلة هي الاساءة للمجتمع والدين والمواطن نفسه، ناهيك عن الفيس بوك هو وسيلة قذرة ايضا للنفاق الاجتماعي بكل انواعه واشكاله، واود ان اشير ايضا على اهمية هذا الموضوع حيث يتوجب على الدولة ان تنتبه اليه وهو ان )الفيس بوك ( يثيرالنعرات (طائفية ومذهبية وقومية قذرة) لها ابعادها واهدافها الخبيثة التي باتت معروفة للجميع ، كما انه ينحاز الى النظم السياسية بغض النظرعن سياساتها وهو عكس مايطرح ضمن برنامجه المعروف بالحيادية والخصوصية ؟! ( وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع ) التقت عددا من شرائح المجتمع لتعطي رايها حقيقة حول (الفيس بوك) ومضاره على المجتمعات وابعاده التي باتت معروفة للجميع …وسيكون لنا فتح ملف خاص بالفيس بوك على شكل حلقات ..
( مخاض مواقع التواصل الاجتماعي بين المقبولية والرفض )..
ـ د. سامي العبيدي رئيس هيئة الصحافة الدولية الحرة الأمريكية FIP-UNتحدث لـ ( واع ) : في ظل عالم معاصر وتطور التكنولوجيا الحديثة في العالم ويعيش كل مواطني الأمم في قرية صغيرة واحدة في التواصل السريع والبسيط جدا بين اصبع وازرار الحاسوب والهاتف الشخصي ويوماً بعد يوم يزداد تعلق الناس في العالم بوسائل التواصل الاجتماعي التي باتت بالنسبة لبعضهم كجزء اساسي لهم كالماء والطعام والهواء لا غنى عنهما، ويختلف ذلك التواصل وفق ثقافة وفكركل واحد فهناك من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للعلم والثقافة والأدب والحضارة والتواصل مع الأهل والأقارب أوعقد صداقات جديدة في كل أنحاء العالم، بينما هناك آخرين من يستخدمها للنفاق والمجاملة من أجل منفعة شخصية اوارادات مختلفة وسيئة بالترويج بدفع الآخرين لأخذ نظرة مغايرة عن حقيقته التي قد تتسم أحياناً في الواقع بصفات لا تقربه من الآخرين.
ـ واضاف العبيدي : أبحاث جديدة واستطلاعات صحفية كثيرة تكشف أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في ازدياد ظاهرة النفاق الاجتماعي باعتبارها ظاهرة طارئة ومرضاً عصرياً، فبات الناس أحياناً وكأنهم يلبسون أقنعة مزيفة لإخفاء قلوب مشوهة بمختلف الأمراض، ومن تلك الاراء في الحقيقة ان البشرية لم تشهد حرية رأي وتعبير كتلك التي أتاحتها وسائل التواصل الاجتماعي، يتبع ذلك وبلا أدنى شعور بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية حرية النفاق والكذب والافتراء ونشر الشائعات المضللة.. مما يطرح تساؤلات منها ماذا يعني ذلك؟ هل العيب في تلك الاختراعات التكنولوجية الحديثة ام لا ؟ بالتأكيد لا.. العيب في البشر أنفسهم ونوازعهم وأمزجتهم ورؤيتهم وثقافتهم في الحياة، وتذكر تلك التقارير ان ظاهرة النفاق الإلكتروني هي في الحقيقة امتداد للنفاق الاجتماعي الذي يعيشه ذلك الشخص في الواقع، لأن تلك التكنولوجيا المعاصرة حالها حال اية وسيلة معاصرة أخرى مثل السلاح بأنواعه والطاقة الذرية وغيرهما، يستخدم للخير او للشر وحسب ثقافة وفكر من يستخدمه، أما النفاق الفج وخداع الآخرين بفائض المديح والتمجيد والتجميل والتعظيم المبتذل فلابد أن يكون مفضوحاً ومكشوفاً لكل متابعي وزوار تلك المواقع.
ـ مؤكدا : لذلك يستنتج التوعية والارشاد وتبدا من الشخص نفسه ثم الأسرة والحي والنوافذ التربوية والصحفية والمجتمعية والوسائل الحكومية الرسمية وغيرها في مراقبة وتحييد الحرية المطلقة غير المنضبطة كون نتحول تلك الإساءة في استخدام تلك المواقع الى عنصر ضار وتأثيره الكارثي على تفكك المجتمعات وإنهيار أسس الحضارة المعاصرة والحضارية في ظل عالم تنتشر فيه حالة التجاذب والتنافر..
ـ الدكتور رسول حسون الفريجي اختصاص علم النفس الاعلامي يؤكد لـ ( واع ) : كما هو معروف لدى الجميع بان الفيس بوك هو موقع تواصل تم اطلاقه عام 2004 م وتقريبا اشترك فيه معظم شعوب العالم , والذي تم تأسيسه على يد (مارك زوكبربيرغ بالاشتراك مع داستن موسكوفيتز وكريس هيوز) والذين تخصصوا في علم الحاسوب ,واطلقوا عليه تسمية ( فيس بوك) بمعنى (وجه الكتاب) في اشارة الى الكتب المطبوعة التي كانت توزع على الطلبة لمساعدتهم في التعرف على اسماء زملائهم في الصف , والفيس بوك عبارة عن فكرة بسيطة تقوم على انشاء موقع الكتروني تفاعلي يتيح لطلبة جامعة هارفرد بالتواصل فيما بينهم خلال دراستهم والابقاء على علاقتهم بعد التخرج الا انه لم يعد مقتصرا على طلبة جامعة هارفرد فحسب بل انتشر بشكل كبير وحقق شعبية غير مسبوقة , فامتدت لتشمل كليات وجامعات مختلفة وثم اتسعت لتشمل العالم اجمع ..
ـ واضاف الفريجي : ان الفيس بوك كانت فكرته هي للتواصل الاجتماعي ، ولكن الذي حصل هوعكس ذلك وبصراحة اقولها ان لكثره مااستخدموه التافهين والمتخلفين فى نشر التفاهات والعاهات قرأت بعض هذه التفاهات والعاهات من اكثرية المنافقين التافهين يعلقون على هذه التفاهات تعليقات أيجابيه ولم أجد تعليق سلبى أو نقد بناء للنصيحه.. ومن هنا تيقن الجميع بان الفيس بوك هو وسيلة لتدمير البنى الاخلاقية للمجتمعات سواء في العراق والعالم ، ويمكن علاج الحال من خلال السيطرة المعقولة والحقيقية والمتابعه من اجهزة الدولة المختصة في هذا المجال وغيرها من التطورات التكنولوجيه الكبرى التي شهدها العالم في السنوات المنصرمة ،وفي مجالنا وخبرتنا التي قامت بصياغتها في مجال الاعلام وعلم النفس البشري تؤكد بان مواقع (التواصل الاجتماعي ) لابد ان يتوفر لديها اسس صحيحة وأساليب متنوعة للتعليق على المنشورات ، حيث زاد من انتشار آفة النفاق الافتراضي، وأن بعض المستخدمين اتخذوها أسلوبا لتحقيق مصلحة ما او حيلة ما او خدعة ! بصرف النظرعن أفكارهم وقناعاتهم الشخصية..
ـ الاعلامية والاذاعية بيداء الطائي تحدثت لـ ( واع ) : كما هو معروف ان الفيس بوك هدفه هو التواصل الاجتماعي كما نعرفه جميعا ،ولكن في الجانب الاخراتضح ان الفيس بوك له تاثيرات سلبية نفسية بعيدة المدى الى الناس بكل اشكالها والوانها سواء في الشرق والغرب ، وخاصة مجتمعنا الذي يعاني اصلا من العديد من المشاكل النفسية والاقتصادية الصعبة مما اثرسلبا على كل المفاصل وتجاوز( الفيس بوك) وسيلة التواصل الاجتماعي بين الناس، فأصبح نافذة لتبادل المجاملات والنفاق الافتراضي والمشاعر المزيّفة والنصب والاحتيال ومثلها موضوع الضغط على علامة (الإعجاب ـ لايك ) نوعا من التملق والتزلف (للمدير) (والرئيس) أو(المشاهير ) و(البنات) (والنساء) ،وفي أحيان أخرى وسيلة لـ (المجامله الاجتماعيه)، فمن يمنحك إعجابا بمنشورك اليوم يتوقع منك أن ترده عليه غدا ، ولابد من ايجاد وسيلة سيطرة حقيقية او ضوابط معقولة تشرف عليها الدولة على ان لاتحرم الناس من هذه الوسيلة وانما تضع عليها ضوابط يمكن ان تعطي نتائج اكثرايجابية وخاصة للطرفين سواء المشترك او الفيس بوك نفسه!؟ ولابد ان نعرج ايضا على ان من زاد الطين بلة إضافة خواص جديدة للتفاعل مع المنشورات، تتنوع بين (أشعر بالغضب)، ( أشعربالحزن)، أو(الدهشة )أو( الحب) أو (السخريه)، كل ذلك لتعزز أقنعة النفاق والتملق التي باتت تزكم الأنوف حتى داخل العائلة الواحدة مما أشعل الفتن والمؤامرات بين الناس في كثير من المناسبات وإلغاء الصداقات وقطع لصلة الأرحام .
( وللدين والشرع قناعته ورايه )..
ـ رجل الدين الدكتور أحمد محمود أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهراوضح لـ ( واع ) : لقد كثرت الاقاويل والاجتهادات في موضوعه وسائل التواصل من الفيس بوك والتيك توك والتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعى وما يماثله على الشبكة العنكبوتية، والحقيقة أن هذه الرؤية محاولة للتنبيه على بعض الآداب المشهورة فى الأخلاقيات والسلوكيات العامة، وهناك بعض الأمور بالغ فيها، لكن هذه المبالغة لا تقلل من محاولته المشكورة لاجتهاد معاصر فى مسألة مستحدثة، ولعله يفتح الطريق لأبحاث معاصرة تتصل بالإعلام المرئى والمسموع فى الثورة الإعلامية التى يمر بها العالم.. وانه لابد ان يصارالى وضع ضوابط مدروسة جدا من قبل الحكومات الاسلامية وحتى غير الاسلامية في هذاالصدد فالاخلاق لابد ان تصان وان يكون لها دور وخاصة شرائح الشباب والشابات في عالمنا العربي والاسلامي وشبابا العالم ايضا .
ـ اما الحاج عبد الرحمن مجيد امام احد الجوامع فيقول لـ ( واع ) : بصراحة نحن نرقب ايضا مايدورعلى هذه الشبكات العنكبوتية مثل الفيس بوك والتيك توك وغيرها وخاصة التعليقات وعلامات الإعجاب هي شكل من النفاق، فأغلبها لا يأتي من قراءه أومناقشة موضوعيه لمضمون المنشور بقدرما يعد رسالة لصاحبها والدليل هناك اعجابات كثيرة تنهال على منشور معين قبل قراءته او ربما لا يقرأ، الاعجابات فقط لصاحب المنشور!!. وهناك ايضا من اتخذ أعداد الإعجاب والتعليقات كمؤشر على نجاحه، ووظفها من أجل الترويج لنفسه كشخص ناجح له معجبون، كذلك وسيلة للانتشار وزيادة رأس المال الاجتماعي في زيادة عدد العلاقات والصداقات على الفيس.. اذن اين المنفعة والفائدة المرجوة من هذه الوسائل للتواصل ؟! وقد لاحظنا ايضا يتم دمج وزج صور القران الكريم واياته المباركة ضمن الاعلانات المبوبة للفيس بوك والتيك توك ،غيرابهين لقدسية القران الكريم وعظمته حينما يتم زج تلك الايات والاحاديث القدسية والنبوية الشريفة في ذلك ؟
مضيفا : لذا يجب على من يعنيهم الامر الانتباه لهذه النقطة وخاصة العديد لم ينتبه لها وقد نبهنا العديد ممن يمتلكون تلك الصفات والتي اشاروا فيها الى هذه النقطة .. فمن هو الفيس بوك ؟ ولمن يعمل ؟ وماذا يريد؟! وهناك نفاق تجسد في البدايه في طلبات الصداقه اليوميه التي ترد من أشخاص لا يعنيهم ما تنشره ولا يحرك فيهم ساكنا وحتى ان اعمارهم غير قانونية ولاتؤهلهم للدخول في هذا التواصل، والهدف من طلب الصداقه امتلاك أكبرعدد ممكن من الأصدقاء.وربما يفسرهذا وجود 200 او الف او اكثر من صديق لشخص ما على الفيسبوك، في حين أن عدد علامات الإعجاب على أية تدوينة له لا يتجاوز الخمسه، ولا يوجد أي تعليق عليه بالرغم من أهميته ورقيه. .ينتبه الشخص في لحظة ما إلى أن تلك الصداقات وُلدت ميتة وغرضها النفاق وربما التجسس ويعطي لنفسه الحق بإلغاء تلك العلاقات وحذفها من قائمة الأصدقاء.