واع / المَطاليب و المُطالبين

واع / بقلم: علاوي آل عراق

لا يوجد مشكلة بل يجب أن يقوم أي شعب أو أي جماعة أو أي رابطة أو أي فريق، بالمطالبة بحقوقهِ المشروعة و المنصوصة مِن قِبل القانون أولاً و العدالة الإلهية ثانياً و المنطق المعقول ثالثاً.

بهذا يستطيع الفرد ان يدرك قيمتهُ و يُدافع عنها، و يعرف أيضاً أن الجهد الفردي قد لا يخرج بنتيجة مقبولة إذا لم يكن هنالك طريقة معينة في إيصال الصوت العام مِن أجل التسريع في الاستجابة تبعاً للظروف.

و إذا ما نظرنا إلىٰ ظروف البلد الحالية، مِن سرقة للمال العام و تبذير في الاقتصاد و سوء في توزيع الارزاق، و أيضاً عدم وجود رقابة و محاسبة علىٰ مَن يكون لديهم السلطة و الصيت في مختلف طبقات المجتمع، سوف نلاحظ أن تلبية جميع المطاليب لدىٰ جميع المطالبين بها سوف ينتج منهُ أزمات و مشاكل أكثر مما هي عليهِ في وضعها السابق، سواء أكانتْ العواقب قريبة أو بعيدة، فهي آتية بلا رادع غير رحمة رب العباد.

و مِن بين هذه الأزمات هي المزيد و المزيد مِن سوء الإدارة المالية، سواء كانتْ علىٰ المجالات العامة أو المجالات الخاصة، مثل إنخفاض الأجور بسبب عدم توفر موازنة مالية في وقتها المطلوب و التي أتتْ مِن عدم النزاهة في التصرف بالمستحقات الشخصية، أي الرشوة و كذا، و أيضاً زيادة العدد السكاني في ظل إنخفاض فرص العمل، و عدم التصرف الصحيح بالقانون المنصوص لردع سرقة المال العام بحجة بناء المشاريع و غيرها مِن هذهِ الأعذار التي لا نهاية لها!.

إن العلاقة بين المطاليب و المطالبين بها، هي مثل العاب الألغاز، لا تستطيع أن تحل اللغز الحالي إذا لم تحل اللغز السابق له، و بذا يمكننا القول أن لا يمكننا حل مسألة التعيينات و المستحقات إذا لم نحل مسألة سوء الإدارة المالية و غياب الرقابة علىٰ أرزاق مستحقيها مِن الشعب .