واع / الرئاسات العراقية: الوضع صعب والاستحقاقات الدستورية مطلوبة
واع / بغداد/ ز.ن
شددت الرئاسات العراقية، السبت، على ضرورة أن تلتئم القوى السياسية في حوار جاد لتجاوز الأزمة الراهنة، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يجب أن يستمر، لأنه يهدد الأمن والاستقرار، ويحول دون تحقيق الاستحقاقات الوطنية والدستورية.
وأكد رئيس الجمهورية برهم صالح أن العراق يمر بظرف دقيق وحساس وتحديات جسيمة. وقال، في كلمة له خلال المؤتمر الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي نظمه تيار الحكمة في العاصمة بغداد: إن «التعثر السياسي الراهن في إنجاز الاستحقاقات الوطنية الدستورية بعد مضي عشرة شهور على إجراء الانتخابات هو أمر غير مقبول». وأضاف: «يجب الانتصار لخيار الحوار مهما بلغت درجة الأزمة والخلاف، عوضاً عن التصعيد والتصادم والتناحر -لا سمح الله- حيث إن الجميع يكون خاسراً فيه».
ورأى صالح أنه «لابد من إصلاح ومعالجة مكامن الخلل القائمة وصولاً إلى حلول جذرية تُمكّن العراقيين من بناء حقيقي لدولة حامية وخادمة لمصالح كل العراقيين».
وحذر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من أن الأزمة السياسية تهدد المنجز الأمني والاستقرار، مشدداً على أن الأزمات السياسية في العراق من غير المعقول أن تبقى بلا حلول. وقال الكاظمي، في كلمته خلال المؤتمر ذاته، إن «الأزمة السياسية تهدد المنجز الأمني واستقرار الناس الذين بدأوا يشعرون بالقلق». وأضاف أن «هناك من يحاول إعادة لغة اليأس والاحباط بين العراقيين وعلينا أن نعمل على منع ذلك من خلال تقديم التنازلات لعدم ضياع الوطن وانزلاقه في منزلقات خطرة». وأضاف: إننا «نعيش صراعاً بين إخوة الوطن الواحد ومن كانوا يقاتلون «داعش» في خندق الواحد».
ورأى الكاظمي أن «العراق يمتلك فرصة كبيرة لتحقيق قفزات اقتصادية إذا ما اتفقت القوى على رأي ثابت كما فعلت في الحرب ضد داعش». وأشار إلى أن «الأزمات السياسية في العراق من غير المعقول أن تبقى بلا حلول؛ لذلك نحتاج إلى الحوار ثم الحوار لتجاوز هذه الأزمة».
أما رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فقد دعا القوى السياسية العراقية إلى الجلوس إلى طاولة الحوار وحل الأزمة السياسية الراهنة، مؤكداً، أن الحكومة الحالية لن تتمكن من الإنفاق نهاية العام الحالي. وقال الحلبوسي، في كلمة مماثلة، «نجدد التأييد لمبادرة الحوار الوطني لجمع الفرقاء بغية معالجة الأزمة»، مؤكداً أنه على «جميع الأطراف أن تقف وقفة جادة بشأن تعطيل المؤسسات الدستورية والتشريعية». وأشار إلى أن «نهاية العام الجاري لن تتمكن الحكومة الحالية من الإنفاق على أي جانب لانتهاء السنة المالية».
ورأى الحلبوسي أن «الدستور لا يتيح لأي طرف تعطيل مؤسسات الدولة، على الرغم من أنه يكفل الاحتجاج السلمي، والفعاليات السياسية»، قبل أن يختم بالقول: إن «وضع البلد لا يمكن أن يستمر على هذه الحالة، وما وصلنا إليه اليوم يمثل تراجعاً عما كنا عليه».
وفي ذات المؤتمر، أكد رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم أن الانسداد السياسي بات مضراً بمصالح الناس ومعطلاً لعمل مؤسسات الدولة. وقال: إنه «لا شك أن تعقيدات الساحة واختلال التوازنات السياسية والاصطفافات التي حصلت عقب الانتخابات والصراع الإعلامي الدائر، كلها أزمات قد أخذت مأخذها من البلاد وقتاً وجهداً وترقباً، والمواطنون يترقبون الحل ونهاية الانسداد السياسي، الذي بات مضراً بمصالح الناس ومعطلاً لعمل مؤسسات الدولة».
وأضاف: إن «رمي الاتهامات والتنصل عن المسؤوليات والتصعيد المفتوح كلها أمور لا تخدم المواطنين بشيء ولا تزيدهم إلا نفوراً وحنقاً على جميع الأطراف»، مبيناً أن «رفع سقف المطالب السياسية من دون وجود مشاريع واقعية وعملية لا يمثل مدخلاً لحل الملفات العالقة والضاغطة خدمياً وعمرانياً واقتصادياً».
وأوضح الحكيم، أن «حشد جميع الطاقات الاجتماعية والسياسية واستثمارها وتوحيد بوصلتها تمثل الحل الأمثل لما نمر به، فكل الأطياف والكيانات يجب حضورها وفاعليتها في هذا الظرف الزمني الحساس والخطر من عمر العراق».

