واع/ نائب يعلن ايقاف نشاطه السياسي بعد اعتداء طال منزله بميسان
واع/ بغداد/م.ا
اعلن النائب المستقل رائد المالكي، الاحد، بايقاف نشاطه السياسي عقب اعتداء طال منزله في محافظة ميسان ليلة امس السبت.
وقال المالكي في بيان تلقته ( وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) ، ان منزله تعرض ليلة امس لحادث اعتداء باطلاق نار هو الثاني خلال عام واحد ، حيث سبق ان حصل هذا الامر قبيل انتخابات ٢٠٢١ وبعد اعلان ترشحي للانتخابات، مؤكدا “يبدو ان كلا الاعتداءين من طبيعة واحدة سياسية وان اختلف السبب”.
واضاف، ان ليلة امس كنت قد عبرت عن موقفي ورأيي من مقترح السيد مقتدى الصدر حول ” عزل الطبقة السياسية” كخيار لحل مشكلة العراق . ولان المقترح تضمن ان يكون ذلك بالاتفاق فقد ابديت تاييدا لمضمونه مع تعديل لنطاق شمول العزل وطلبت عرضه على استفتاء الشعب ليكون له اساس دستوري لانه لا يجوز في الاصل منع احد ممن سبق له تولي سلطة من ممارسه حقه بالترشيح او تولي منصب دون سند قانوني .
وتابع حديثه، انا اعلم ان تحقق هذا الامر وقبوله من قبل الاطراف السياسية هو بمثابة المستحيل ، لكني كنائب مستقل يراد مني موقف تجاه الازمة الحالية وكثيرين يطالبونا بعدم الوقوف متفرجين . والنائب المستقل الحقيقي هو من يتخذ قراره سواء وافق او شابه موقف الاخرين او اختلف، وبالفعل انا ابديت موقفين سياسيين تجاه الحلول المطروحة :
الاول ، عندما بدأت الاعتصامات امام مجلس النواب ، حيث طرحت خارطة طريق اعتقد ان تطبيقها يضمن احداث تغيير واجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان دستوريا وخلال سقف زمني وذلك بعد تشكيل حكومة جديدة وتعديل جزئي او شامل للدستور حسب الاتفاق الذي اعتقد انه اساسيا بين جميع الاطراف.
اما الموقف الثاني، فهو عندما اقترح السيد مقتدى الصدر فكرة الاتفاق على تنحي الجميع عن السلطة .
واستطرد المالكي حديثه، “لان هذه الفكرة تقوم على الاتفاق ايضا وقد سبق ان طرحها رئيس الوزراء الاسبق السيد نوري المالكي واقر بفشل الجميع بما فيهم هو ، فقد اعلنت تاييدي لمضمونها لانها تتضمن اتفاقا على حل … وان كنت اعتقد انه مستحيلا لكني ايدت مضمونه تاييدا لفكرة الاتفاق نفسها واشترطت ان يتم امضاءها شعبيا بالاستفتاء، ولو كان الاطار التنسيقي قد طرح مبادرة او مقترح للحل مرضي للاطراف وينهي المشكلة لكنت بينت موقفي منه لانني مهتم بدعم اي حل بدلا من ترك البلد يموج في غمار المجهول”.
ولفت المالكي، “لست اعلم رأيي الاخير قد ازعج اي طرف، بل ولست اتهم اي جهة لعلمي بان الساحة مليئة باللاعبين والمتصيدين، لذا فانني قررت وبسبب عدم تأثير قراري السياسي كنائب مستقل في حل الازمة الحالية ، وبسبب عدم توفر ادنى ضمانات الحرية السياسية والامن الشخصي ، وبسبب الانقسام المجتمعي الشعبي وبساطة التفكير لدى الاغلب من جمهور ومؤيدي الجهات والاحزاب بحيث ان كثير منهم يطبق قاعدة من لم يكن معي فهو ضدي. ولا يؤمن ولا يقبل بفكرة وجود النائب المستقل الذي يختار قراره ويتخذ موقفه في ضوء ما يمليه عليه ضميره والواقع والمصلحة غير الحزبية، فقد قررت تعليق وايقاف نشاطي السياسي كنائب مستقل ، ويشمل ذلك الادلاء باراء سياسية حول الوضع العام من خلال الظهور في وسائل الاعلام او النشر ، وحضور اي لقاءات او اجتماعات سياسية، وساقتصر على اداء الدور التمثيلي مع المواطنين والدور الرقابي القانوني ، والعمل التشريعي في حال عودة مجلس النواب الى العمل .
ونوه النائب، ان هذا القرار اتخذته بمحض اختياري وبمشورة بعض الاخوة ودون خشية او خوف من شيء او احد ولكن شروط وظروف العمل والتكليف اقتضت ذلك . ويعلم الجميع باني سبق ان تحديت مخاطر الترشح للانتخابات بالرغم من التهديدات مستعينا ومتوكلا على الله تعالى.
ت/م.م

