واع / مدير مديرية شهداء الرصافة الخبير جعفر عبدالله في حوار صريح مع (واع): قضية الشهداء هي قضية وطن

واع / بغداد / حاوره ليث هادي أمانة / هيفاء الزنكرلي

تصوير: حيدر عباس كاظم

مديرية شهداء الرصافة من مديريات مؤسسة الشهداء الحيوية والهامة لتماسها المباشر مع المواطن من ذوي الشهداء, والتي تعنى بعوائل الشهداء من الفئات الثلاث (ضحايا جرائم البعث, والحشد الشعبي, وضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية,  إضافة الى المصابين, وشهداء وجرحى قوى الامن الداخلي) وحسب قانوني المؤسسة (رقم 2 لسنة 2016 ) والقوانين ذات الصلة. وتسعى المديرية الى تقديم افضل الخدمات والامتيازات لذوي الشهداء وتوفير التسهيلات لهم في كل المجالات والوزارات واعطاء ذوي الشهداء والمصابين حقهم وتقديم الخدمة لهم في كل الميادين بهدف تعزيز قيم الشهادة والشهيد.

ومن أجل تسليط الضوء على عمل المديرية حاورت (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) مدير المديرية الخبير السيد مع جعفر عبدالله الذي لمسنا منه جهدا جبارا في تسهيل معاملات المراجعين وفق الانظمة والظوابط والقوانين النافذة.

  • مقترح إنشاء دائرة ( جبر خواطر ) ذوي الشهداء

طرح السيد جعفر عبدالله مقترحاً لانشاء دائرة تعنى بجبر خواطر ذوي الشهداء الذين فقدوا ابناءهم وفلذات اكبادهم، ومن فقدوا الشهيدين واكثر ، لتكون ملامسة لمشاعرهم وقريبة لمعاناتهم، مؤكدا ان الدائرة ستكون ناجحة في عملها فيما لو انشئت، لانها ستسلط الضوء كثيرا على معاناة ابناء الشهداء المعنوية وكيف اكتووا بنار فقدان احبائهم من اجل الوطن، مبينا ان جبر خواطر ذوي الشهداء سيكون بطرق واساليب متنوعة ، عندها تكون المؤسسة قد قدمت شيئا كبيرا يضاف الى جهدها في تقديم الدعم المادي ، فقضية الشهداء هي قضية وطن.

  • قلة التخصيصات ابرز معوقات عمل المؤسسة

اوضح السيد جعفر عبدالله ان قلة التخصيصات تعوق عمل المؤسسة بشكل مباشر اضافة الى قلة الكادر بسبب عدم تخصيص درجات وظيفية كافية خصوصا وان المديرية تستقبل يوميا اكثر من الف معاملة للفئات الثلاث ، لافتا الى ان في كل دول العالم المؤسسات التي تعنى بذوي الشهداء وحقوقهم تكون غنية بالاموال الا في العراق . وناشد السيد عبد الله عبر (واع) جميع وزارات ومؤسسات الدولة والتجار والاقتصاديين لدعم المديرية كون الشهداء جادوا بارواحهم الزكية دفاعا عن العراق وقضايا المصير.

وبهذا الخصوص وسعياً منها وبهمة الحريصين على انجاز العمل باسرع وقت ممكن، اوعز مدير المديرية السيد جعفر عبدالله ، بالدوام يوم السبت لغرض جرد معاملات الترويج الجديد لذوي الشهداء والمصابين، تمهيداً لادخالها قاعدة بيانات.

  • الجانب الاجتماعي والصحي والخدمات المقدمة لذوي الشهداء

اكد السيد عبدالله ان رئيس المؤسسة مهتم جداً بالجانب الإجتماعي، والذي بدوره أعز بتفعيل دور الرعاية الاجتماعية، من خلال زيارة عوائل الشهداء وتفقدهم والوقوف على إحتياجاتهم والتعقيدات التي يواجهونها والعمل على تلبية طلباتهم وتأمين استحقاقاتهم. وتم تكثيف الزيارات لعوائل الشهداء من (الشرائح الثلاث) وتشخيص حالات وضعهم الاجتماعي ومن ثم تم رفعها بجداول تفصيلية تبين الحالات المعيشية, من اجل إستحصال مبالغ الاعانة الاجتماعية لهم. اما الجانب الصحي لدينا ايضا معتمد ومنسق في دوائر الصحة ، اضافة الى دور شعبة الاجتماعية الذي يواصل جهده في هذا الامر ايضا. في المدة الماضية تم استحصال عدد كبير من الاستثناءات  للمرضى من ذوي الشهداء، ومتواصلون في تقديم كل ما يخدمهم.

  • البدل النقدي

حدثنا  لسيد جعفر عبدالله عن منحة بدل الوحدة السكنية الخاصة بضحايا الإرهاب بقوله ان من حق ضحايا العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الحربية قطعة ارض سكنية أو منحة بدل الوحدة السكنية تسلم لهم بعد اكمال كافة الامور المالية من وزارة المالية. لافتا الى ان المؤسسة تعمل وبجهد في العاصمة بغداد من أجل إستحصال قطع اراضٍ سكنية في اماكن جيدة تليق بهم، لكن بسبب عدم وجود مساحات كافية داخل العاصمة حال دون ذلك، وبدورنا فأن المواطن من ذوي الشهداء الذي يود تزويده بكتاب تأييد الى الجهات المعنية من اجل استحصال قطعة ارض سكنية يتم تزويده بكتاب تأييد.

  • آلية ترويج معاملة المتوفى للشرائح الثلاث واستحصال الهوية

عن آلية ترويج معاملة المتوفى للشرائح الثلاث اكد السيد عبدالله انه بالنسبة لشهداء ضحايا النظام المباد ، فعلى المروج تقديم قسام شرعي خاص بالمتوفى، وشهادة او حجة او قيد وفاة، قيد نفوس، تأييد سكن خاص بمقدم الطلب ، مستمسكات الورثة الموجودين في القسام ، مقتبس حكم ان وجد، مستمسكات خاصة بالشهيد ان وجدت ليتم ترويج معاملة المتوفى عن طريق المديرية يتم خلالها تدقيق الملف الخاص بذوي العلاقة ومن ثم يتم رفعها الى اللجنة الخاصة التي يرأسها قاضٍ ليتم النظر بها ومن ثم إصدار القرار وحسب الضوابط والتعليمات القانونية. اما ترويج معاملة شهداء الحشد الشعبي ، تأتي معاملة شهيد الحشد كاملة من قبل هيئة الحشد، فتأتي المعاملة مروجة وكاملة لكي يصبح اسم الشهيد مدون لدينا في البيانات ولكي ينال الحقوق المنصوص عليها في القانون. وترويج معاملات ضحايا الارهاب تكون مباشرة عن طريق المديرية. اما بخصوص الهوية التعريفية لذوي الشهداء، يمكن للمراجع المجيء الى المديرية وجلب صورة واحدة بخلفية بيضاء، اضافة الى سحب ورقة حاسبة من قبل موظف الحاسبة المعني، وجلب جنسية او بطاقة موحدة مع بطاقة السكن ، كلها استنساخ، من ثم سحب وصل بمبلغ نقدي ثم التوجه الى شعبة الهويات لإكمال ما متطلب من المراجع. اما بالنسبة للموظف المدني او العسكري، المطلوب منه جلب هوية الدائرة الخاصة به اضافة الى بقية المستمسكات المطلوبة. ولفت الى ان اجراءات سلامة الموقف الامني (الشرائح الثلاث) لاتتعلق بعمل المديرية وانما تتم حسب عائدية الجهة الامنية حسب الاختصاص.

  • الاعلام مطلب بدور اكبر

طالب السيد جعفر عبدالله وسائل الاعلام كافة بدور اكبر في تسليط الضوء على معاناة ذوي الشهداء بشكل اكبر وبصورة حقيقية ، لافتا الى ان شهداء الكرادة والبالغ عددهم (450) شهيدا بينهم شباب ونساء واطفال لم يسلط الاعلام الضوء بشكل كافي على معاناة ذويهم وعائلاتهم والاثر النفسي للحادثة على فقدهم احبائهم وابنائهم وكذلك احتياجاتهم.  

ت / ل . هـ