واع / كرم الضيافة البصرية عنوان كبير لخليجي ٢٥

واع / نعيم حاجم

على مدار ثلاثة أيام تعايشت، برفقة نخبة من الزملاء الاعزاء، مع فعاليات بطولة خليجي 25 التي احتضنتها البصرة بمشاركة ثمان منتخبات ، وتزامنت وقائعها مع افراح شعبنا بموافقة الاشقاء للحضور إلى مدينة البصرة الفيحاء ومن اروقة البطولة سجلت في مفكرتي هذه الصور القلمية لأضعها تحت متناول القراء الاعزاء، فكانت هذه الحصيلة..
إذا أردنا تسمية النجم الابرز في البطولة، فلن نخطئ عندما نختار الجمهور الكبير الذي كان ملح المباريات كافة، فقد وجدناه يملأ مدرجات ملعب جذع النخلة في اليوم الافتتاحي، وكم ابهر الاشقاء الخليجين عندما هتف كثيرا للعراق وللاشقاء ، ورفع اعلام البلدان الشقيقية الى جانب علم العراق الحبيب، كما انقسم على نفسه في المباراة كافة التي التقى فيها الأشقاء ان كانت في ملعبين جذع النخلة والميناء ، وكان حضوره كبيرا برغم ان منتخبنا لم يكن طرفا فيها ، وقد رصدت القطارات والباصات والطائرات القادمة من بغداد وهي تغص في ايام المباريات بالجمهور القادم من العاصمة والمحافظات التي تمر بها على الطرق المؤدية لمدينة السياب ، كما وفرت مكاتب السفريات في اغلب المدن العراقية رحلات خاصة لمشاهدة المباريات بحافلات حديثة و باسعار معقولة، وبرغم ان اجراءات الدخول كانت صعبة نسبيا وحدثت اخطاء في التنظيم خاصة في عملية الدخول للمباريات التي احتضنها ملعب جذع النخلة وملعب الميناء، إلا اننا كنا نأمل من الشركات التي تعاقد معها اتحاد الكرة ان تضع تسهيلات في عملية الدخول بعيدا عن طرح التذاكر فوق المسموح ، فجمهورنا يستحق ان نراعيه ونبسّط اجراءات دخوله الى المدينة الرياضية .. ان فرحه الانجاز الكبير الذي تحقق في اقامة خليجي 25 في مدينة البصرة أعادت الابتسامة على شفاه كل عراقي وقد اذهلنا العالم وليس العراقيين فحسب بنجاح البطولة من ناحيه الضيافة البصرية والحضور الجماهيري الذي عكس صورة ايجابية تنم على مدى حب العراقيين للرياضة بشكل عام والعراق يستطيع ان يحتضن البطولات الكروية الكبرى ..وهذا النجاح بانت ملامحه واصدائه وحصدنا ثماره من خلال آراء المنتخبات المنافسة واشادتهم بحسن الاستقبال وكرم اهالي البصرة . . وعندما نتحدث عن المستوى الذي ظهر به منتخبنا العراقي ترك أكثر من علامه استفهام ؟ فلم يكن المستوى الحقيقي الذي كان منتظرا من لاعبيه الذين يمتلكون مهارات رائعة وشاهدنا التخبط الذي كانوا فيه اللاعبين بسبب الخطط التي وضعها المدرب كاساس فلم نلمس الإيجابية او التطور الذي يجعلنا نشعر بالاطمئنان على المنتخب ونتائجه في المشاركات المقبلة…مع هذا كلنا أمل بخطط كاساس والظهور بالمستوى الفني العالي في بطولة آسيا المقبلة .
ايام بطولة خليجي 25 في مدينة البصرة وقعت عيناي على عبارة في جميع الطرق والشوارع ، تقول ( في البصرة دخول الفنادق ممنوع والسكان يفتحون بيوتهم لإستقبال الجماهير الخليجية والقادمة من مدن ومحافظات العراق )، والحقيقة ابهرتني هذه الكلمات مثلما ابهرت قبلي اعضاء بعثة المنتخبات الخليجية الشقيقية وجماهيرها ، إلا انني لمست ذلك عن كثب خلال اقامة مباريات بطولة كاس الخليج العربي، فقد افرغ العديد من الاهالي بيوتهم لإحتضان الجماهير القادمة من العاصمة والمحافظات ومن دولة الخليج العربي خاصة من الجانب الكويتي الذي شهد حضور جماهيري بكثافة الى مدينة الكرم الحاتمي، كما شاهدت الكثير من يافطات الترحيب المنتشرة في شوارع البصرة ، فضلا على نشر الاعلام السعودية والقطرية وعمانية والبحرينية واليمنية والاماراتية والكويتية والعراقية في كل مكان، ما كان له صدى ايجابيا لدى الوفود الشقيقيقة ووسائل الاعلام المرافقة لهما..
الفوز بكاس الخليج العربي مهم جدا ولكن الاهم هو رسالة إلى دولة العالم كافة ان العراق بشكل عام والبصرة خاصة عرفت بالأمن والامان وبكرم الضيافة، وحسن استقبال الضيوف ومازال أهل العراق محافظين عليها، ويؤدونها بكل حفاوة وعطاء، باعتبار أن كرم الضيافة هي السمة الأساسية لدى العراقيين كافة …