واع/ غيابنا الثامن عن المونديال


واع / مزهر كاظم النوفلي

  • تتجه انظار عشاق كرة القدم في جميع انحاء العالم الى الدوحة القطرية حيث انطلاق نهائيات كأس العالم بكرة القدم الرجالية بنسختها الثانية والعشرين وهي النسخة الاولى التي تنظمها دولة عربية والنسخة الثانية التي تقام في قارة اسيا بعد نسخة 2002 التي اقيمت مناصفة على ملاعب كوريا الجنوبية واليابان, وسنراقب صراع نخبة المنتخبات العالمية التي تتفاوت طموحاتها وفقا لمستوياتها وتاريخها وامكانياتها بين طمع اضافة لقب آخر الى سجلها او الظفر بكأس البطولة لاول مرة،وبين منتخبات ستصيبها الغبطة ويمتلكها السرور اذا ما تسللت من دور المجموعات الى الدور اللاحق ، و ستقنع منتخبات اخرى نفسها بالرضا انها قدمت مستويات معقولة في معركتها امام الكبار وهي تغادر البطولة من دور المجموعات، و ستكتفي منتخبات بانها وصلت للنهائيات وذاع صيتها مع انها منيت بخسائر متلاحقة الا انها قدمت عروضا لا بأس بها وكانت نتائجها نتائج قريبة من المقبولية. واكيد سيستمتع الشباب من الجيل الحالي بمتعتين اولاها متعة المشاهدة لجميع منتخبات العالم وثانيها، فرصة الاستمتاع بفنون ما اتفقنا على تسميتهم (اساطير )كرة القدم قبل ان يعتزل معظمهم بعد هذه البطولة.ومن الجمهور من سيشعر بالفرح والحزن في آن واحد! فبعظهم سينتابه الفرح لما يسجله منتخبه الوطني من نجاحات فيما يحزن اخرون عندما تتعرض منتخبات بلدانها للاخفاق وربما نشاهد او نسمع احداث مؤسفة عندما يلجأ بعض مجانين الكرة الى ايذاء انفسهم بوسائل شتى كما حدث في البطولات السابقة ومنها مونديال موسكو! ..وبين هؤلاء واولئك سنجد جمهورنا (بين،بين) بين متعة المشاهدة وبين حسرة عدم التأهل لنهائيات هذه البطولة التي ذاق حلاوتها مرة واحدة وغاب عنها ثمانية مرات متتالية وهو يسترجع ذكريات الاخفاقات التي رافقت تلك التصفيات الثمانية ومنها الاخيرة التي كان يحدوه الامل ان يرى منتخبه الوطني يعود من جديد لنهائيات هذه البطولة وكان امله مبنيا على معطيات كثيرة تحدثنا عنها طويلا لعل ابرزها ان منتخبنا الوطني وقع في مجموعة ليست مستحيلة ولم تكن بذات الصعوبة وانقطعت انفاسه وتمسك بالامل الى اخر مباراتين في الدور الحاسم ولكن, لا فائدة الان من تقليب المواجع, فلنستمتع باحداث المونديال القطري ونعود نسترجع الامل المفقود في السنوات الاربع المقبلة عسى ان تتظافر الجهود المخلصة هذه المرة وتضع يدها بيد الكادر التدريبي الاسباني الجديد الذي افصح عن استراتيجية طموحة على المدى البعيد فالطريق ما يزال طويلا يتطلب صبرا وعملا متفانيا مخلصا ينقلنا من ماض قريب ذقنا فيه مرارة الاخفاقات المتوالية الى مستقبل نقترب فيه من تحقيق الطموحات المؤجلة.