واع/ ألامن السيبراني ماهيته واهميته وتأثيره على الدول والمؤسسات والشركات والافراد


واع / بغداد / ابراهيم فؤاد / تقرير
افضى التطور التكنلوجي الكبير الذي شهده ميدان الاتصال اثناء السنوات الاخيرة في العالم الى ظهور انماط اتصالية جديدة ومبتكرة اسهمت في التأسيس لتغيير بنيوي على آلية وهيكلية سريان الاتصال وتوصيف عناصره الاساسية والثانوية والعلاقات التبادلية بينها وذلك أدى إدخال الشبكات الالكترونية والتعليم الرقمي في أواخر التسعينيات إلى ظهور موجة جديدة من الاهتمام بالامن المعلوماتي الالكتروني وتفاؤل متزايد في إمكانية تطبيقه على مجموعة واسعة من الأنشطة التكنولوجيا في عصرالمعلوماتيه الالكترونيه والتي باتت صرعة شبيهة بصرعات الازياء اوالهاتف النقال وغيرها من صرعات هذا العصر.. واليوم ظهرعلى الساحة الدولية والمحلية موضوع او مصطلح جديد هو ( الامن السيبراني) الذي يبدوا بان شريحه واسعة من المجتمع يستخدمه كل له غاياته! فالعالم بأسره الغني والفقير والمثقف ومتوسط التعليم اصبح يجيد ذلك !!ّ فما هو السيبراني وماعلاقته بامن المعلوماتية وامن الحاسوب باعتباره فرع من فروع التكنولوجيا ويُعنى بحماية الأنظمة والممتلكات والشبكات والبرامج من الهجمات الرقمية التي تهدف عادة للوصول إلى المعلومات الحساسة، أو تغييرها أو إتلافها أو البتزاز الالكتروني للمستخدمين للحصول على الأموال أو تعطيل العمليات التجارية، وغيرها من الاستخدامات

الامن السيبراني بشكل علمي
ولنعود قليلا الى ( ادوارد اموروسو ) صاحب كتاب ( الامن السيبراني ) الذي صدر في عام 2007 وتناول الوسائل التي من شأنها الحدّ من خطر الهجوم على البرمجيات أو أجهزة الحاسوب أو الشبكات، وتشمل تلك الوسائل الأدوات المستخدمة في مواجهة القرصنة وكشف الفيروسات الرقمية تختلف برامج الامن السيبراني بشكل كبير وعلى نطاق واسع من النماذج البدائية إلى النماذج فائقة الذكاء. وهي أنظمة برمجية أو (أجهزة) مصممة من قبل البشر، لتحقيق هدف محدد سلفا، وتعمل في البعد المادي أو الرقمي من خلال إدراك بيئتها عبر الحصول على البيانات”، لتفسرها وتعالجها وتحللها سواء كانت بيانات منظمة أم غير منظمة، وعلى أساسها تنظم المعلومات المستمدة من هذه البيانات لتحدد أفضل الإجراءات والحلول المثلى التي يجب اتخاذها لتحقيق الهدف المطلوب والمحدد سلفا.
وعلى جانب ذي صلة نشر اثير فليح الدليمي المتخصص في القانون الدولي الجنائي و مكافحة الجرائم السيبرانية على صفحتة الخاص
ان التقارير الاستخبارية والتحقيقية في الحادث الذي وقع في منشأة نطنز الايراني النووي عام 2021 الناتج عن قطع شبكة الكهرباء التي تغذي أجهزة الطرد المركزي الجديدة والتي تم تثبيتها قبل يوم واحد من وقوع العطل، أن الحادث لم يخلف ضحايا بشرية أو بيئية تذكر، إلى أنه كان من الممكن أن يؤدي إلى كارثة وجريمة ضد البشرية الامر الذي يثير التساؤل والاستغراب عن كيفية استطاعة الجهة المنفذة لهذا الفعل الوصول لشبكة الكهرباء داخل المفاعل؟
هل تم ذلك عن بعد أم أنه هجوم من الداخل
يعود بنا هذا الحادث الى سيناريو الهجوم السيبراني الروسي على محطات توليد الكهرباء الأوكرانية هو الأرجح في هذه الحالة ؛ فقد استخدم الروس في هذا الهجوم في نهاية عام 2015 برمجيات خبيثة تسمى ترسيس (Tress) أو ترايتون (Triton) صممتا هاتين البرمجيتين لتعطيل برنامج الاستشعار والتحكم الآلي الصناعي المعروف اختصارا بـ”آي سي إس” (ICS) والذي يسمح للمنشآت الصناعية بالتوقف عن العمل بأمان في حالة وجود اعطال تلافيا لحدوث توقفات ومشاكل كبيرة غير آمنة.
ومن خلال رؤيتنا التقنية والبرمجية نرجح بان الفيروس الذي استخدم في الهجوم الأخير على المفاعل الإيراني هو من البرمجيات الخطرة والمدمرة والتي تستهدف شبكات الأنظمة المعلوماتية الحرجة والتي تطور من قبل مجموعات قرصنة دولية.عتبر فايروس “ستوكس نت” (Stunt) الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه من صنع دول عظمى مشتركة في ذلك هو الأكثر شهرة في عائلة فيروسات الحواسيب المرتبطة بتخريب البنية التحتية،وهو من النوع الدودي.

  • واع افاد الينا الاستاذ هيثم فخري من الجامعة التكنولوجية يقول : كل مايظهر من تقنيات حديثة في عالمنا اليوم ، لابد ان يكون مصدر اهتمام العالم وخاصة الجيل الجديد الذي يطلع على كل صغيرة وكبيرة من تلك التطورات واليوم يعتبر مصطلح ( الامن السيبراني ) مهما جدا وخاصة في مجالات وأقسام متعددة لفوائده واهميته وخاصة في مجال توفير امان الشبكات حيث تعتبر تأمين شبكة الكومبيوتر من المتسللين سواء كانوا قراصنة أو برامج خبيثة ،
    او استرداد معلومات ويعد الكمبيوتر من خلال معالجة كميات كبيرة من البيانات باستخدام خوارزميات رقمية معقدة لمحاكاة المنطق والسلوك البشري.
    ويضيف فخري: هناك قسم آخر من الأمن السيبراني هو أمن المعلومات والذي يقوم بحماية سلامة وخصوصية البيانات، سواء في التخزين أو في النقل، أيضاً يوجد الأمن التشغيلي وهو يشمل العمليات والقرارات بشأن حماية أصول البيانات والتعامل بها، كما يشتمل على مجال الأمن السيبراني نفسه كذلك، التعافي من الاختراقات واستمرارية الأعمال فهو يحدد رد فعل المنظمة على حوادث الأمن السيبراني، من تلك الإجراءات التي تهيئ استعادة المنظمة عملياتها ومعلوماتها والعودة إلى نفس القدرة التشغيلية قبل الحدث.
    ـ واع اما المهندس عبد الاله من المختصين في صيانة وبرمجه الحواسيب والاجهزة المتطورة فيقول ان كل فترة يظهر لنا مصطلح جديد واغلب مايظهر هو نتائج طبيعية لما تنتجه الشركات التكنلوجية المختصة فهي تصمم المشكلة و( تضع لها الحلول ) !! ولكن باسلوب تجاري بحت لتضمن استمرارية انتاجها بشكل كبير ، وموضوع الأمن السيبراني له أهمية كبيرة بحيث أصبحت الخسائر الناتجة عن الهجمات السيبرانية تكلف الشركات والدول مليارات الدولارات سنوياً، حيث تتعرض الدول في اليوم الواحد الى مئات الألاف من الهجمات الألكترونية ومجالات تعطيل او سرقة الانظمة والمعلومات وغيرها من الهجمات الألكترونية، وعلى المستوى العربي ايضا بشكل واضح وتعرضت العديد منها لهذا النوع من الخروفات ومنها دولة الامارات العربية المتحدة التي تتعرض يوميا الى اكثرمن 30 الف هجمة الكترونية وتاتي بعدها الاردن وبعض الدول العربية الاخرى .
    ويضيف من هنا تاتي اهمية الحفاظ على المعلوماتية الخاصة بالجميع ، حيث عمدت الدول والحكومات والشركات الكبيرة الى استحداث أقسام جديده متخصصة في الأمن السيبراني وأمن المعلومات، حيث يقدر حجم الانفاق العالمي على الأمن السيبراني 400 مليار دولار سنوياً. ومثلما لكل دولة قوة إقتصادية ويتم ترتيب الدول حسب الأقوى،وتم إبتكار قوة الدولة وقدرتها على حماية نفسها وحماية أمنها الإلكتروني.. ومن تلك الشركات المتميزة في هذا المجال ( شركة Hander) وهي عبارة عن فريق متخصص معتمد يتميز بخبره عالية في الأمن السيبراني وأمن المعلومات والشبكات والعمليات، ومن هذه الخبرة تطرح هندرة للبرمجة والتسويق دورة الأمن السيبراني الشاملة،حيث تحتمل أكثر التخصصات طلباً على مستوى العالمي..
    من جانبه تحدث الدكتور سلام الراوي لموسسة الاعلام العراقي :بات لزاما علينا ان نعرف جيدا ان الامن السيبراني يتم على أساس المراقبة والتحليل بالدرجة الأولى ،ثم ردود الفعل وبناء أنظمة الحماية والإستجابة للحوادث الإلكترونية والهجمات ، واهم نقطة لهذا هو حماية الكمبيوتر (الإجراءات المضادة) والأمان حسب التصميم والهندسة وتدابيره وإدارة الضعف والحد من نقاط الضعف وآليات حماية الأجهزة وأنظمة تشغيل آمن والترميز وقوائم القدرات والتحكم في الوصول ،والتدريب على أمن المستخدم النهائي والنظافة الرقمية ،والرد على الخروقات وحماية الخصوصية ،وتخطيط الاستجابة للحوادث، وعن اهم مجالات عمل الأمن السيبراني هي بناء قلعة تشفير ضخمة تحقق السياسات والقوانين لكل بلد او منطقة، ولكل دولة من دول العالم ،وفي عملية السماح باستيراد أو تصدير المعدات ، يتم وضع بعض المعايير وبعض تدابير الرقابة الضرورية ،واختيار الكوادر المتخصصة في الأمن والشبكات الخاص بالأمن السيبراني ،واقامة دورات وتدريبات على مستوى البلاد بهدف التوعية

وزارة الداخلية العراقية طالبت مجلس النواب بالإسراع في تشريع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية
ومن جانب اخر طالبت وزارة الداخلية العراقية مجلس النواب بالإسراع في تشريع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وقال المتحدث باسم الوزارة العميد خالد المحنا في تصريح إن”قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية مضى عليه وقت من دون أن يحسم”، مؤكداً “أنه في حال أسرع مجلس النواب في تشريع هذا القانون ،فإنه سيحدُّ من تلك الجرائم”.
ومضيفا ان موضوع الابتزاز الإلكتروني والجرائم الإلكترونية شهد زيادة كبيرة، من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمختلف الانتهاكات والتحريض وبيع الممنوعات والسرقة والقرصنة والعديد من الجوانب، أهمها هو موضوع الابتزاز الإلكتروني الذي أخذ ينتشر على نطاق واسع ولا يختص بمنطقة دون اخرى بل شمل حتى المناطق العشائرية القروية ؛ مؤكد، أن ارتفاع ظاهرة الابتزاز الإلكتروني بدأ يهدد نسيج المجتمع العراقي، مشيراً أن جريمة الابتزاز الإلكتروني تسببت في مقتل وانتحار كثير من الأشخاص.
وأضاف المحنا، أن هنالك عقوبات صارمه يتخذها القضاء العراقي في معالجة هذه الأمور، مبيناً أن الكثير من المتهمين بالابتزاز الإلكتروني تم سجنهم لمدة تصل الى اكثر من10 سنوات سنة
اوضح مركز الاعلام الرقمي وجود تسريب في بينات 487 مليون مستخدم واتساب نشط من بينها 17 مليون رقم من العراق

واكد المركز ان التسريب يشمل 84 دولة بعد إن ادعى شخصا امتلاكه قاعدة البيانات النشطة ونشر الاعلان عنها في منتدى مجتمع القرصنة المعروف، فيما أكدت مصادر مستقلة صحّة هذه المزاعم؛ وبين المركز ان البيانات لاتشمل صور جهاز الهاتف بل الرقم وربما المكان وغيرها من المعلومات التي يمكن استهدافها بالاعلانات، مضيفا بان شركة ميتا لم تعلق على انباء التسريبات لحد الان.

ويذكر ان الأمن السيبراني كلمة مكونة من مقطعين الأمن بمفهومه للدفاع والحماية ((وسايبر من الكلمة اللاتينية والتي تعني الكتروني )) ..وله أهمية كبيرة لكل مجتمع ولكل دولة، ومهم على مستوى الفرد في حماية البيانات الشخصية والصور والملفات والفيديوهات والحسابات الشخصية وكلمات المرور والحسابات البنكية، وعلى مستوى المجتمع حمايتة من الهندسة الأجتماعية وأستهداف السلوك الاجتماعي والبيانات المجمعة والخصوصيات للمجتمع. وعلى مستوى الشركات والمؤسسات، في حماية الأصول الإلكترونية والبيانات والمعلومات وبيانات الموظفين والسيرفرات والمواقع الألكترونية، وعلى مستوى الدولة في حماية أمنها الألكتروني وحماية الأنظمة المالية والأقتصادية والعسكرية والاذاعه والتفزيون من الهجمات الألكترونية والقرصنة .