واع / طال الغياب
واع / بقلم: غدير سعيد
ابداً لم تكن أيام عادية إنما أسراب من الوهن
ترتسمها شذرات عيناها البنية غارقة في وصف شجون قلبها المتمزق في دجى الأيام
اعلم أن سحابات انتظارك مازالت تمطر ألماً أواخر ليلها
لروح نزفت شوقاً بين المجرات مسفرة على أجنحة السديم محملة بأرق ليلي مؤجج بالانتظار
تريثي قليلاً حتى تغلق النجوم شبابيكها والقمر دكاكينه لينير عرق الجسد أنواره الخافته
لم تكن إلا غابة مظلمة تنهش صبرها منتظرة نهاية السراب بطيف ضئيل من نورك
لنغادر معاً تاركين خلفنا أبواب الغابة مختبئين تحت مظلة العشق
كم أشتهي الآن امتصاص شفاه سيكارة لانتشي بنيكوتين مخدرها
لأختفي خلف جدار اليأس مبصرة فجر بعيد
قد يكون نسيمه حارق بلعاب شفاه طفلة مداعبة خدي المساء برحيق غاضب
ليكون الفجر أول نور ينبثق من تحت رعاش سرير بعثرته أقدام مجنونة
ملتهبة بحرائق تبعية مستعرة بأنين شوقها متلئلة تحت رمادها مستدفئة بظلاله
انعكاسه من فيض جنونها وفراغ عقلها ولهيب نبضها تحسباً لخطوات فراقك
لترفع ستار الجسد لشروق جديد لطائرين يحتضنهما عش القدر
يملئه حفيف أنفاسك الكهلة لتنثر عبير الشغف على جناح خيباتها لتتمايل أغصان الأنين
لم تكن أنفاساً عادية أطلقتها بروق غيمة تزخ بالحنين يملؤها شوق مستفيض
لتلد روح قمرية من رحم خيباتها جانية لهيب الحياة
أنها حكاية نوارس مهاجرة يأخذهم ضجيج الهوى بين ثنايا الشعور
انتظار يكهل روحها فتذبل وريقات ربيعها ليطول حلم يقظتها لغياب طال مداه.

