واع / بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية .. الغـرب يحتفـل بها.. والعـرب نائمـون ؟!!
وكالة انباء الاعلام العراقي / خالد النجار / بغداد
في كل عام يحتفل العالم برمته باليوم العالمي للغة العربية عام 2012، ويُوافق 18 ديسمبر/ كانون الأول من كل سنة، وهو نفس التاريخ الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة اللغة العربية لغة رسمية لها قبل ذلك بنحو أربعة عقود، أي عام 1973.. كما قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو جعل اليوم العالمي للغة العربية نشاطها المركزي السنوي..لان ذلك يشكّل أهميةً كبيرةً للكبار والصغار على حدٍ سواءٍ؛ لذا لا بد من المشاركة في ذلك اليوم والتعبير عن تقديرنا للغتنا الأم بشتى الطرق والوسائل،وخاصة العرب في كل الوطن العربي والعالم اجمع ، ولكن الغريب ان الغرب احتفل بهذه المناسبة قبل الشرق لا بل جعلها من اساسيات الاحتفال في معظم مؤسسات تلك الدول الغربية ! على الرغم من تجاوز عدد لغات العالم 7,000 لغة، إلّا إن العربية كانت وما زالت تتربّع على عرش اللغات الأكثر رصانةً وانتشارًافي العالم ..
( واع ) وبهذه المناسبة اقامت ( مؤسسة كل العرب ) في باريس احتفالية كبيرة بيوم اللغة العربية كرمت فيها عددا كبيرا من المختصين والشعراء والادباء العرب ، وكان من المكرمين مجموعة من الأدباء العرب والعراقيين وتم تكريم الشاعرة العراقية الكبيرة ساجدة الموسوي معهم غيابياً لعدم حصولها على فيزأ الى فرنسا في موعدها المحدد..
وفي حديث خاص لـ ( واع ) : تحدثت الشاعرة ساجدة الموسوي عن المناسبة بالقول : بمناسبة اليوم العالمية للغة العربية الاصيلة ، نظمت مؤسسة كل العرب الإعلامية و إتحاد الصحفيين والكتاب العرب في أوروبا و مركز ذرا للدراسات والأبحاث بفرنسا احتفالية كبيرة في باريس لتكريم نخبة من المبدعين العرب في الشعر والأدب والفكر وغيرهم بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف كل سنة 18 ديسمبر/ كانون الأول. وكانت الأمسية حافلة ببرنامج ثري ومتنوع، حيث شهدت تكريم حوالي 30 مبدعة ومبدع من الوطن العربي في مجالات مختلفة.
واكدت الاستاذة الموسوي لـ ( واع ) :بدا الاحتفال بكلمة للصحفية ليلى قيري والقت بكلمة ترحيبية بالضيوف، وببعض أجمل العبارات التي قيلت ووصفت محاسن لغة الضاد، بعدها جاء دور الأستاذ علي المرعبي بإسم مؤسسة كل العرب الإعلامية واتحاد الصحفيين والكتاب العرب ومركز ذرا للأبحاث والدراسات ليرحب بضيوفه الذين أتوا من فرنسا وخارجها للمشاركة في هذا الحدث، كما تأسف أيضا عن غياب الذين لم يتمكنوا من الحضور من خارج البلاد بسبب مشكلة الـتأشيرة او ظروف طارئة.
واضافت الموسوي: البداية كانت بإلقاء العديد من القصائد الشعرية من الشعراء الحاضرين منهم: رشيدة محمدي و إياد احمد هاشم و زرياف المقداد و حسين نهابة ورانية شعراوي، بعد ذلك عزفت العديد من الوصلات الموسيقية العربية الأصيلة من عازفة القانون المبدعة التونسية هند الزواري وعازف العود اللبناني أشرف الحكيم والمغربي محمد الريساني. . بعد ذلك بدأت مراسم التكريمات، حيث كان أول المكرمين المجاهد والديبلوماسي وعراب اللغة العربية الجزائري عثمان سعدي الذي وافته المنية مؤخرا، التكريم كان عبارة عن وشاح يحمل اسم الراحل والعديد من الميداليات سلمت لحفيدته السيدة لميس لواهج، وسيكون هذا التكريم سنويا وفي نفس المناسبة حيث سيمنح هذا الوشاح في كل مرة للشخص الذي يستحقه.
الأسير الفلسطيني أسامة الأشقر المعتقل في سجون العدو الصهيوني والمحكوم عليه بثماني مؤبدات، تم تكريمه أيضا بدرع يحمل أسمه وبثلاث ميداليات و قام الزميل خالد النعيمي بقراءة الرسالة التي بعثها البطل الفلسطيني والتي تأثر الحاضرون بما كتب فيها.
واكدت الاستاذة الموسوي : وقبل أن يستمر تكريم بقية الأدباء والشعراء والأشخاص الفاعلة في مجال الجمعيات والأعمال بفرنسا وغيرها أستمتع الحاضرون بوصلات غنائية عربية أصيلة من أداء كل من المطربة سلمى الجزائرية وبيان بلعياشي..ومن بين الأشخاص المكرمة في الشعر نجد كل من: ميسون أبو بكر، طلال الجنيبي، رشيدة محمدي، سيدي ولد الأمجاد، زرياف المقداد، اياد أحمد هاشم، عادل الشرقي وحسن نهابة..فيما اختتم الحفل بفقرة من المسرح الشعري لكل من حميد العقبي وأيت علي تونس و كلمة شكر ختامية للأستاذ علي المرعبي.
( واع ) .. وضمن فعاليات الاحتفالية القيت قصيدة الشاعرة لكبيرة ساجدة الموسوي وبهذه المناسبة :
لغتي الّتي أحبّ…..
الشاعرة / ساجدة الموسوي
أمدُّ يد الخوفِ كي لا أُتأتئَ
أو يرجفَ الحرفُ عند الخطابة
أمدُّ يد َ الطفلِ راجفةً
بين حرفٍ وهمزةِ وصلٍ
كنتُ أخشى الكتابة
لأنَّ لسيِّدتي هيبةَ العارفين
وعلياءَ نجمٍ أغرَّ
ودنيا رحيبة
*
لسيِّدتي قصرُها اليعربيُّ الرّحيب
على كوكب ٍ من نُضارٍ
أقاصي الذّرا والمعالي
عندَ ضاحيةِ المجدِ مسرى النّجوم
كجوهرةٍ في أقاصي السّماء ِتلالي
وعنوانُها في أقاصي الأقاصي
في مرايا السَّديم المُعلّى
عند ضاحيةِ المجدِ شرقَ الخيالِ
وغربَ النّجوم العوالي
وشمألُها كوكبٌ حارسٌ
والجنوبُ قناديلُها المشرقاتُ
وقد رُصّعتْ بالحروف الغوالي
*
لسيِّدتي في الحشا نبضُ رورحي
وشوقي الّذي
قدرَ ما يعشق العاشقون..
لا أبالغُ فيما أقول ُ
ولستُ أُغالي
لسيِّدتي في دفاتر ِعمري الطّويل
نقوشٌ وذكرى
ودربٌ مشيناهُ لم نفترقْ
رغم عسر اللّيالي
منذُ سبعٍ وخوفي يراودني
لئلّا أُتأتئَ أو أستحي
كنتُ أخشى ارتباكي
وللآن َ أخشى الوقوفَ أمامَ المليكةِ
سيِّدتي
رغم أنَّ الشّجاعةَ مغروسةٌ
في خصالي
كنتُ أخشى ارتباكي
وللآن
أخشى ارتباكي…


