واع / الرياضة العسكرية إلى أين ؟!
واع / كتب / عبد الكريم ياسر
لا يختلف اثنان على أن الرياضة العسكرية في سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي كانت تعتبر منجم كبير ومصانع اكبر لنجوم الرياضة بمختلف الالعاب وكانت رافد كبير للمنتخبات العراقية …
وكان اغلب ضباط الجيش العراقي هم اصلا رياضيون وأصحاب إنجازات بمختلف الالعاب وبما أنهم ابطال قبل أن يدخلوا الكليات العسكرية ثم تسلحوا بالفكر العسكري بعد تخرجهم من الأكاديميات التي تعلموا فيها علوم العسكرية تمكنوا بعد ذلك من تأسيس فرق رياضية مختلفة في وحداتهم ولهذا كانت المنافسة بين الوحدات العسكرية أثناء المسابقات تعتبر من اقوى المنافسات وبالتالي الرياضة آلعسكرية كانت متفوقة ليس على الصعيد المحلي فحسب بل على الصعيد الخارجي أذ أن رياضيي السلك العسكري العراقيين كانوا دائما ما يحصلون على الألقاب العالمية والقارية أثناء مشاركاتهم في بطولات دولية …
ما دفع بي للحديث في هذا الموضوع وسياق هذه السطور هي الصدفة التي جمعتني بشاب عراقي مغترب منذ سنوات ودار حديث بيني وبينه حول الرياضة في العراق أذ أنه عرفني صحفي وإعلامي رياضي فكان أول سؤال وجهه لي هو كما يلي …
استاذ كيف تقيم الرياضة العراقية بين الامس واليوم ؟
كان يقصد رياضة العراق قبل عام ٢٠٠٣ وما بعد هذا العام فأجبته الجواب التقليدي قائلا له وانت كيف تجد الوضع العام في العراق ؟
رد علي قائلا مع اني مغترب منذ سنوات طويلة قضيتها في الأردن والان في امريكا إلا أن العراق يسري بدمي ولابد من متابعته فأجد أوضاعه العامة للاسف متعبة ومختلفة تماما عما كان عليه بلدنا في السابق إذ أن العراق اليوم غير مستقر …
فقلت له الرياضة جزء من العراق وانت قلت العراق غير مستقر إذا الرياضة هي الأخرى غير مستقرة ولكن انت لماذا تسألني عن الرياضة هل انت رياضي ؟!
أجابني بنعم انا رياضي ومن عائلة رياضية وسألتك عن الرياضة لاني عرفتك صحفي وإعلامي رياضي …
فدفع بي الفضول أن اتعرف عليه أكثر فقلت له هل تعرفني بنفسك وبلعبتك الرياضية ؟
قال أنا مهند خليل عبد الغني القرغولي كنت أحد ملاكمي نادي الزوراء الرياضي ثم تحولت بعد احداث عام ٢٠٠٣ إلى عالم التدريب وعملت مدربا في مملكة الأردن والان اعيش في امريكا …
أما والدي هو البطل المصارع خليل عبد الغني القرغولي ضابط من ضباط الجيش العراقي وبطل من ابطال العراق بلعبة المصارعة وأحد مؤسسي لواء الذيب الذي للاسف يقال إن هذا اللواء أسس في عام ٢٠٠٤ وهذه المعلومة غير دقيقة أذ أن والدي كان من مؤسسي لواء الذيب بعد تخرجه برتبة ملازم اي قبل أكثر من خمسين عام تقريبا …
عموما أثناء الحديث عن والده رحمه الله وممارسته الرياضة وتحقيقه النتائج بلعبة المصارعة سواء قبل دخوله الجيش أو قبل ذلك أثناء مرحلة الدراسة ارتأيت ان اكتب عن الرياضة العسكرية في هذه السطور لاوجهها بمثابة رسالة لكل المتصدين للمسؤولية قائلا لهم اين الرياضة العسكرية ولماذا أصبحت اليوم في خبر كان ؟!
ارجو واتوسل لله تعالى أن يوفق بلدنا ويعيد العافية له وتعود رياضتنا بكل انواعها كما عاهدناها متسيدة لكل البطولات الدولية وأن يستقر بلدنا وان شاء الله لي عودة للكتابة عن الرياضة المدرسية ايضا والتي هي الأخرى تستحق وضع النقاط على الحروف ومن الله التوفيق …

