واع / احتفالية فنية جماهيرية يشهدها قصر رشيد عالي الكيلاني في الاعظمية..


وكالة انباء الاعلام العراقي / خالد النجار / بغداد
ضمن برامجها المتعددة والتي يشهدها قصر رشيد عالي الكيلاني بالاعظمية في العاصمة بغداد ،وبرعاية الاستاذ الدكتورعصام العبيدي قائم مقام الأعظمية ، وبحضور عدد من المعنيين ونواب سابقين ، اقيم وعلى حدائق وقاعات دار رشيد عالي الكيلاني احتفالية فنية شارك فيها عدد من الفنانين الشباب والاطفال والتي نظمتها مؤسسة الضاري للتنمية ، حيث شهدت الفعالية مشاركات عديدة ومن مختلف التخصصات في الفنون وضمّ الاحتفال عرض الاعمال التشكيلية،واللوحات الفنية المتنوعة لشخصيات تاريخية وتراثية، وحظي بحضور إعلامي وثقافي من مختلف أحياء بغداد والمدن العراقية.
ـ وتحدث الاعلامي الدكتور احمد محمد امين ،احد النشطاء المجتمعيين في المجتمع عن هذه الاحتفالية لـ ( واع ) : لقد اقيمت هذه الاحتفالية الجميلة في قصر السياسي العراقي المرحوم رشيد عالي الكيلاني في الاعظمية بالفنون الاخرى حيث عرضت فيه الكتب والمنشورات ومساهمات الاطفال والفنانين المختلفة من اللوحات متعددة الاتجاهات والاشكال، اضافة الى عرض الكتب وتنوعها ومصادرها والتشجيع على القراءة واعادة الحياة لقراء وقراءة الكتب الورقية حيث كان يعاني من ابتعاد القراء وانشغالهم بالانترنت والتصفح الالكتروني، ومواقع التواصل الاجتماعي ( السوشيال ميديا ) والارتقاء بواقعنا الثقافي والفني هناك حاجة فعلية للارتقاء بالثقافة الفكرية والعقلية للشباب، والعراقيين عامة، من خلال التشجيع على القراءة وإحياء الفعاليات الفنية والغنائية في سبيل إبعاد كل مظاهر الآثار السلبية النفسية التي يعاني منها العراقيون من جرّاء المشاكل السياسية والامنية والاقتصادية .
( واع ) .. احد المتطوعين من البراعم الشابة وهي رسامة شاركت بعرض لوحاتها في داخل قصر الكيلاني،حيث قالت: أن ( هذه الاحتفالية وغيرها من المناسبات تمثل لنا فرصة للفنانين الشباب لعرض أفكارهم وموهبتهم للجمهور، وتحديداً من العائلات البغدادية التي أجبرتها صعوبة الحياة والمشاكل على الابتعاد عن أجواء الفنون والإبداع، ولابد اليوم ان نعاود الحياة ونفعل سريانها في الجسد العراقي المتعب ! لاننا كعراقيين بحاجة إلى مهرجانات فنية وثقافية، وحتى رياضية، وادبية وترويحية أكثر من غيرنا من شعوب العالم بسبب الضغوطات والظروف الصعبة منذ العدوان الاميركي على العراق عام 2003 حتى يومنا هذا وان تنظيم مثل هذه الاحتفالات او المهرجاان الشمولية تعيد الحياة الى عروقنا مثل تنظيم معارض الكتب المحلية ومعارض الرسوم والنحت والحفرعلى الخشب والاعمال اليدوية ، تهدف إلى التشجيع على تنمية قابليات الجيل الجديد ايضا من الشباب والشابات اضافة الى التجشيع على القراءة من خلال توفير إصدارات حديثة ومتنوّعة في مختلف الحقول المعرفية والإبداعية.
ماهو قصر رشيد عالي الكيلاني ؟ وكيف يستثمر مستقبلا .؟
( واع ) .. لابد ان نتطلع كل يوم ونمر من جانبه ومن امام هذا القصر الكبير والجميل ، بيت رشيد عالي الكيلاني ولابد ان تتعرف اجيالنا على شخصيات عراقية سياسية قديرة تركت بصمتها في الحياة العراقية والبغدادية ايضا ،وقصر الكيلاني هو مسكن ( رئيس الوزراء والضابط والسياسي العراقي رشيد عالي الكيلاني المتوفى سنة 1965م) حيث أقام الكيلاني اجتماعات سياسية في بيته، ثم صار البيت من معالم مدينة بغداد الحبيبة وفي 4 كانون الثاني سنة 1928، اُتخذتْ الدار مقرّاً لمدرسة المفوَّضين وظلتْ هناك 7 أشهر ثم نُقلتْ إلى البتاوين، وفي النصف الثاني من الستينات، ويعد بيت رشيد عالي الكيلاني من اهم البيوت البغدادية والتي اتسمت بعناصر معمارية وهندسية، وهو حصيلة عطاءات حضارية وتراثية تؤكد على براعة البناء والمهندس والحرفي البغدادي العراقي الاصيل ، اذ قدموا لنا في هذا البيت جماليات الأعمال الخشبية المزخرفة والمطعمة بالزجاج الملون والاعمدة الخرسانية التي تحمل اركان الشرفات بارتفاعات عالية فأعطيت للبيت هيبة وفخامة، اتخذ مساحة واسعة ومربعة الشكل، بين نهاية شارع (عمر بن عبد العزيز) وبداية جسر( الصليخ )، وتحيطه بساتين كانت قد بيعت من قبل ورثة البيت خلال سبعينيات القرن الماضي.
اربع واجهات تراثية لقصر رشيد عالي الكيلاني ..
( واع ) .. وعن هذا البيت تحدثت السيدة نبيلة عبد مدير مراقبية دار رشيد عالي الكيلاني : ان بيت رشيد عالي الكيلاني تابع لمراقبيه الاعظمية التابعة لدائرة الاثار والتراث في وزارة الثقافة والسياحة والاثار، ويحتل مساحة كبيرة جدا تصل الى 3676م2 بين منطقتي (الاعظمية والصليخ ) والتي تعد من اهم مناطق بغداد، والبيت تاريخيا يعود لـ ( مراد فائق بيك) احد الشخصيات المهمة في بغداد وعندما تزوج (رشيد عالي الكيلاني) ابنة (مراد) قرر ان يعيد بناء البيت فبنى الطابق الارضي عام 1925 وبعد خمس سنوات بنى الطابق الثاني ثم بنى ملحق للخدم، والدار محاط بأربع حدائق وخلفه بساتين هي ايضا كانت من املاك رشيد عالي الكيلاني، يحيط المبنى سياج بارتفاع متر و25 سم والابواب الخارجية الحديدية صغيرة لا تتسع لدخول عجلة، له اربع واجهات تراثية تطل على الحدائق، الواجهة الرئيسية تتقدمها شرفة (طارمة) محمولة على اربعة اعمدة خراسانية اثنان منها مندمجة مع جدار المبنى.