واع / المال سبب الخراب !
واع / كتب / عبد الكريم ياسر
من حكم الخالق جل وعلا تفضيل المال على البنين حيث قال في كتابه العزيز المال والبنون زينة الحياة والدنيا أي جعل للمال أولوية لم يقل البنون والمال زينة الحياة والدنيا وهذا ما يؤكد على أهمية المال الذي بلا أدنى شك هو المقوم الاول والأساسي لإنجاح اي مشروع …
مع أنه اي المال لا يمكن أن يكون وحده كافيا للنجاح مهما كان حجمه وأهميته حيث لابد من مكملات له فما فائدة المال إن لم يكن هناك عقل يخطط تخطيطها سليما في كيفية توظيف هذا المال كذلك ما فائدة المال عند الإنسان الذي يفتقد لكثير من الاعتبارات الأخرى المهمة ؟!!!
وعلى سبيل المثال هناك من يمتلك وفرة من المال لكنه مصاب بمرض ما يعاني من اوجاعه ولم يكن لهذا المرض علاج …
أو هناك من يمتلك وفرة من المال لكنه حرم من نعمة البنين فكم هي اوجاعه مزعجة حينما يشاهد هناك من انعم الله عليه بالخلفة الصالحة وهو يتحسر على طفل ليحمل اسمه من بعده …
اذا على الرغم من أهمية واولوية المال إلا أنه لم ولن يكن وحده كافيا لجلب السعادة والطمأنينة ولكن يبقى صغار العقول يعتبرونه غاية وليس وسيلة ولهذا دائما ما تنشب الحروب بسببه ودائما ما يولد هذا المال العداء والكراهية وخلق الفجوات والتقاطعات بين الناس بل بين اقرب الناس بين الأهل والأشقاء !!!
أما على صعيد اكبر فلا غرابة أن حصلت حرب عالمية بين دول عظمى بسبب المال كما هي المؤشرات على مستوى امريكا التي تحكم العالم عسكريا وبريطانيا التي تحكم العالم سياسيا ولكن هاتين الدولتين العظيمتين متخوفين حكامها من دولة الصين التي قد تحكم العالم اقتصاديا نسبة لتطور التكنلوجيا الحديثة عندها وغزوها لأسواق اغلب الدول بصناعاتها…
كذلك الحرب الإعلامية الحاصلة اليوم بين مصر ودول الخليج سببها المال وليس بالبعيد أن تكبر هذه الحرب وتتحول من إعلامية إلى عسكرية على أرض الواقع لا سمح الله وتكون وقودها الرجال !!!
أما على مستوى حكم قادة الاسلام وبلاغة امير المؤمنين علي بن ابي طالب سلام الله عليه فله قول معروف ذكر فيه الفقر قائلا لو كان الفقر رجل لقتلته وبلا شك يعني الكثير بقوله هذا حيث أن الفقر يولد الجريمة والأمراض والانحراف ومختلف أنواع الفساد ولهذا ركز عليه سيد البلغاء وقال لو كان رجل لقتلته قاصدا إنقاذ البشرية من شروره !!!


