واع / ماهي خيـارات المتبضعين بين الاسواق الشعبية والمولات التجارية الحضارية ؟
واع / ايمان الجنابي / السليمانية
ظهرت وانتشرت في السنوات الاخيرة العديد والكثير من المولات التجارية في جميع المحافظات العراقية ، ومنها الاسواق ومولات مدينة السليمانية ، والذي تكون حصة المتبضع الاولى في التجوال بين تلك الاسواق الشعبية وبين المولات الحضارية المتنوعة المصادر والبضائع من الملابس والاجهزة الالكترونية والاجهزة المنزلية وغيرها من الملابس والاكسسوارات والعطور..الخ .. والسليمانية التي يزورها السواح من كل مكان وحتى اهالي المدينة انفسهم ومنها المولات التجارية الحديثة اوالاسواق الشعبية التي اصبحت مزارا دائما على مايبدوا لانها تتصف بالبساطة والتلقائية عند الشراء والتعاملات،والقادمون من القرى والقصبات للمحافظة يتسوقون بفتراتها الصباحية والمسائية ، ويرتادون ايضا مثل مولات راند كاليري وسيتي ستار وسيتي سنتر وميترو وجويسة وغيرها من المولات المنتشرة مركز المدينة وبعض الأحياء الحديثة التي تفتح ابوابها في الفترات المسائية وترفع شعار التحدي أمام المجمعات والمحلات التجارية التقليدية ..
ـ السيدة ام شروق بغدادية مقيمة في السليمانية تقول : انا من النوع الذي يحب التبضع من اي مكان ولايهمني سواء كان شعبيا ام غير ذلك؟ وان ان ابداء الراي في مسالة الاسواق الشعبية والمولات الحديثة تحير كثيرا لان لكل منها اهميته الخاصة وطبيعته واثاره النفسية والاجتماعية التي تربينا عليها ، واجد المتعه في كل واحدة سواء الاسواق الشعبية او المولات الحديثه ، لانها جميعا توفرالمتطلبات الحياتية في التسوق للخضاروالفاكهة والملابس والمواد الغذائية بجميع ألوانها وأشكالها ، وتوفر جميع الأغراض والبضائع والمواد الغذائية التي قد لا تجدها في الأسواق التجارية الحديثة . لذا يجد الكثير من الناس الراحة في التعامل مع تلك الأسواق ، لا سيما تلك التي تكون قريبة من سكان المنطقه وربما داخل الأحياء ..
ـ الحاج ابو عباس يحدثنا : لقد كثرت في الاونة الاخيرة او السنوات اللاحقة العديد من المولات التجارية الجميلة ،وهو امر جميل جدا ، ولكن بتقديري فان الاسواق الشعبية لها طعم خاصة في التبضع والسبب يعود لذلك بتقديري ان الاسواق الشعبية لاقيود فيه سواء كنت ترتدي الملابس الانيقة اوترتدي الدشداشة ام الشروال اواية ملابس تفضلها انت والعائلة !وتكون كذلك المولات التجارية ذات اهمية حيث ان الكثير من المتبضعين قد يجدون المتعه والراحة وتوفر العاب الاطفال المختلفة الالكترونية والتسلية ، في تلك المولات والتي لاتتوفر في الاسواق الشعبية وفيها طرق العرض الجميلة والعطور والروائح التي تختلف تمام عن روائح تنظيف الدجاج المحلي في الاسواق الشعبية حيث تكاد تكون رائحة السوق نتنه بسبب ذلك .
ـ احدى الموظفات تقول :ان موضوع التبضع يهم كل الناس وخاصة ربة المنزل التي تجد ان الذهاب الى المولات التجارية نوعا من الترف او التسلية والتنويع ! وان الاسواق الشعبية لتجارية والمحلات الكبيرة فيها ، فيختلف الرائ فيه من واحد لاخر لان الاقبال على السوق الشعبي اكثر من المولات بسبب الأسعار فيه كما يمكن للتسوق الحصول على كل أغراض لتلبية احتياجات المنزل بأسعار متواضعة مقارنة بما في الأسواق الكبيرة التجارية ( المولات ) وهي تتناسب مع أغلبية الناس المتواضعة لذا تلقى تلك الأسواق الشعبية قبولاً كبير كما انها تعتبرشاهداً حضاريا وتراثيا قديما ليعكس الحياة المتواضعة القديمة التي عاشها الأجداد والأباء ، كما أنها مقصد سياحي يتهافت عليه كل زائر للمحافظة ،وتتوفر فيه المنتجات الزراعية الشعبية مثل الجوز واللوز بنوعيه الجاف والاخضر والعسل والبلوط والكستناء والزبيب وفواكه طبيعية لايتدخل الفلاحين بزراعتها لانها تنبت من الطبيعه وكذلك بعض الحلوى وغيرها من مواد التسوق والطعام البحري ايضا وبأرخص الأسعار !
ـ تحدث كاك نبز احد الباعة المتجولين بعربته الجميلة قرب راند كاليري : بصراحة غلاء الاسعار بالنسبة للـ( السرقفليات مرتفعه جدا في السليمانية ) ولايمكن ان تشتري اوتستاجر محلا يكلف مبلغا خياليا ، ناهيك عن دور ( بلدية المدينة ) التي تشن حملاتها على الباعه الشعبيين واللذين لايتمكنون من دفع ( بدلات ايجار ضخمه وعالية وسرقفليات لدكاكين السوق ) الدكاكين والمحلات بدلات ايجارها تفوق قدراتنا المالية التعبانة! فنظطر للعمل في بسطيات هنا وهناك او التجول بعربات من اجل الحصول على لقمة العيش ولكن البلدية تشن علينا حملات قاسية وتصادر اغراضنا وبضاعتنا بدون وجه حق !! مع ان الاسواق في بلدان العالم تعج بالباعة المتجولين والبسطيات!! التي نلاحظها في الافلام ، وبدلا من محاربتنا يجب على البلدية ايجاد محلات باسعار بسيطة تتناسب مع قدراتنا ومع حركة السوق حاليا وعدم وجود رواتب او قدرة شرائية كالسابق للمواطنين لماذا لا تستغل هذه الأسواق بشكل يعكس اقتصاد المنطقة بصورة منظمة وبإشراف متواصل من البلدية وبدلا من هجرة شبابنا للخارج بحثا عن العمل وفرص الاستقرارفي بلدنا؟!
المواطن شيخان يمتلك محلا صغيرا لبيع ادوات التنظيف المنزلية يؤكدلنا : نلاحظ معظم الشباب عاطلين عن العمل في السليمانية ومعظمهم يمتلك شهادات جامعية ولكن بدون فائدة !!، وعن سبب لجوء الكثير من العوائل للتبضع من المولات التجارية لانها نظيفة وهادئة وتخاطب كل نماذج الناس ومختلف طبقاتهم الاجتماعية من الموظفين والكسبة والتجار وغيرهم من الناس التي تفضل الاسواق على المولات التجارية ، مع ان هناك شرائح اجتماعية رغم ظروفها المادية البسيطة ووضعها الاجتماعي المتواضع إلا أنها طردت الكسل لتواجه الصعاب ومشاق الحياة، فأصبحت تبيع البضائع الصغيرة على الأرصفة في الأسواق المتنقلة..ونلاحظ اكثر الناس تتبضع من كل مكان من الاسواق الشعبية الى المولات الحديثة وحتى الشوارع والساحات العامة وعلى الطرق السريعه يجب علينا أن نسعى في البيع والشراء والتنقل من سوق إلى سوق من أجل لقمة العيش لي ولأسرتي المتواضعة!
واخيرا يتحدث كاك جمال عن التنوع مابين السوق الشعبي والمول وهو يحمل على راسه صينية من حلاوة صنعها محليا بالقول : أنا لست قادراً على فتح محل تجاري سواء كان صغيرا ام كبيرا ! ولأني لا أمتلك رأس المال الذي يساعدني على ذلك، كذلك غلاء الإيجارات احد اهم الاسباب على بقائي هنا والكثير من زملائي الباعة يعانون من الظروف الصعبه وعدم وجود تخطيط مسبق وان مايجري في السوق حسب انسيابيته الاسواق الشعبيه منذ زمن بعيد! وبتقديري ان الأسواق الشعبيه اكثر اقبالا للمواطنين من ( المولات التجارية )! لانها تبيع السلعة بسعر رخيص ومنافس ، في الوقت نفسه يرى الباعة في الأسواق الشعبية أن لهم الحق الكامل في ممارسة البيع عبر هذه الأسواق لأن ذلك من الكسب الحلال، وأن استئجار محلات تجارية ثابتة ليست مجدية ومحلات المولات التجارية مرتفعة الثمن جدا ولايمكن لاي شخص استاجارها ، واكثر الناس محدودي الدخل تماما والذهاب للمولات فقط لمن يتمكن من ذلك ولديهم سيارات خصوصية وجيوبهم عامرة بالاموال ؟!




