واع /سميسم تقدم قراءتها للموازنة الثلاثية: النفقات العامة تعادل ميزانية دولة بأكملها
واع / بغداد/ متابعة
قدمت الخبيرة الاقتصادية سلامة سميسم، الأحد، قراءتها لمشروع قانون الموازنة المالية للأعوام (2023-2024-2025).
وقالت سميسم، إن “موازنة العام الحالي تحمل سمات عديدة أهمها:
1- أنها لثلاث سنوات بمعنى أن هذه الموازنة بتفاصيلها ستكرر لثلاث سنوات!!!
2- أنها أعطت حيزاً كبيراً للنفقات العامة ولا سيما بفقرة الرواتب وهذا مؤشر على ترهل وتضخم القطاع الحكومي دون أن يُقابَل بزيادة في الإنتاجية أو بارتفاع حجم الناتج المادي في الاقتصاد، و هو أمر يؤشر الآتي:
أ- غياب مفهوم اقتصاد السوق والتركيز على مبدأ الاقتصاد المركزي الشمولي وهذا أمر يتقاطع مع الاستراتيجية المنصوص عليها في الدستور العراقي حيث التأكيد على الانتقال إلى اقتصاد السوق:
المادة 24
تكفل الدولة حرية الانتقال للأيدي العاملة والبضائع ورؤوس الأموال العراقية بين الإقاليم والمحافظات، وينظم ذلك بقانون .
المادة 25
تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده وتنويع مصادره وتشجيع القطاع الخاص وتنميته .
المادة 26
تكفل الدولة تشجيع الاستثمارات في القطاعات المختلفة وينظم ذلك بقانون.
ب- في اقتصاد تتضاءل فيه قطاعات الإنتاج المادي فان ترهل الجهاز الحكومي هو عبء على الاقتصاد لكونه سيشكل زيادة في الطلب الاستهلاكي في وقت يتضاءل العرض وهذا سيؤدي إلى التضخم. ثم أن الدولة ستلجأ إلى زيادة الاستيرادات وهو أمر يؤدي بلا شك إلى عجز في الميزان التجاري، وذلك يقود إلى انخفاض أكثر في قيمة الدينار العراقي.
3- لم نر في الموازنة أي تنويع في الموارد أو تعددها كما تؤكد الأرقام التي أثبتت الريعية بطريقة كبيرة تزيد من التشوه الهيكلي للاقتصاد، فما زال الغموض يكتنف إيرادات الضرائب والرسوم والمنافذ الحدودية ….. وغيرها”.
لقد بُنيَت الموازنة على كميات مقدرة من النفط وفق أسعار مقدرة أيضاً:
السعر المقدر 70$
معدل التصدير 3.500.000 برميل يومياً
وهذه التوقعات قد لا تتماشى مع الواقع، إذ نحن الآن على أعتاب ركود اقتصادي وصيف قادم، الأمر الذي قد يعزز حركة انخفاض الأسعار.
4- الموقف مع الإقليم ما زال غامضاً في اتهامات حول الموقف النفطي وسلامته.
5- أما عبارة المنح فهي فضفاضة وغير محددة وتترك الكثير من أبواب احتمالات الفساد والشفافية بعيدة وتبقى كأنما هواء في شبك ولا يمكن التعويل عليها في حل مشاكل البلد.
6- أما النفقات العامة فهذه الفقرة لوحدها تعادل موازنة دولة بأكملها: مليار133.221.694.002
وهذا لوحده إشارة إلى عدم رشادة استخدام المال العام، المتأتي أصلاً من مصدر استخراجي قابل للنفاذ ومرهون بظروف السوق العالمية .
7- المديونية :
أقساط الدين الخارجي والداخلي 18.750.981.021
منها 2.00 مليار الى TBI
فرع الاقليم (بدون تعليق).
والمديونية وكميات الأموال واتجاهات المانحين واتجاهات انفاقها، للأسف تدل على أنها إنفاق غير موده وبعيداً عن الجوانب التنموية أو إصلاح البنى الإنتاجية العراقية، للأسف أغلبها ذات اتجاه استهلاكي، وهذا يقود إلى قضية هامة: أن كل من يرسم سياسة الإنفاق ضمن السياسة المالية العراقية هو من دون هدف تنموي أو إعادة بناء الاقتصاد العراقي أو إعادة هيكلته.
8- هنالك فقرة عنوانها هو البرامج الخاصة ومن ثم التعليق أن الأولوية للبرنامج الحكومي!!!!!
لما كان الأمر كذلك لماذا لم تدرج ضمن الموازنة الاستثمارية؟؟
مقداره:
3.587.284.886 مليار.
9- ومن أهم الملاحظات هي تكرار الموازنة لثلاث سنوات وهذا يعني آمرين:
أ- تكرار الأخطاء والمنهج البذخي والهدر غير المبرر في موازنة بعيدة عن كل صور الجدوى الاقتصادية.
ب- إلغاء قانون الإدارة المالية، حيث أن تجهيز الموازنات مقدماً لسنتين قادمتين ينفي الحاجة إلى هذا القانون ودوره في ضبط النفقات العامة.
10- إجمالي العجز المخطط للموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية/ 64.469.192.600 دينار
ويغطى هذا العجز من الوفرة المتحققة من زيادة أسعار بيع النفط الخام المصدر أو زيادة صادرات النفط الخام أو الاقتراض الداخلي والخارجي ومن مبالغ النقد المدورة في حساب وزارة المالية الاتحادية .لا
في وقت ينص القانون على الا يتجاوز حدود أقل من هذا الرقم بعشرة اضعاف فكيف سيكون ذلك؟؟؟؟!!!”


