واع / البطريرك الكلداني والرئاسة العراقية.. توضيح بعد جدل سحب المرسوم

واع / بغداد/ ز.ن

أصدرت رئاسة الجمهورية العراقية، الأربعاء، توضيحا بشأن سحبها لمرسوم جمهوري يتعلق بمنصب “رمز ديني”، كان قد أثار ردود أفعال غاضبة وجدلا خلال هذا الأسبوع.

وقالت رئاسة الجمهورية العراقية في تصريح  نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع)  إن “بعض وسائل الإعلام تداولت خبرا مفاده أن سحب المرسوم الجمهوري رقم (147) لسنة 2013 مقصود به رمز ديني بعينه”.

وأضافت أنه “سبق وأن صدر مرسومان جمهوريان لرمزين دينيين في نفس الفترة ولم يتم تجديدهما أيضا لعدم وجود سند دستوري أساسا لصدورهما”.

وأشارت رئاسة الجمهورية العراقية إلى أن “المراسيم الجمهورية بالتعيين لا تصدر إلا للعاملين في المؤسسات والرئاسات والوزارات والهيئات الحكومية”، مبينة أن “المؤسسة الدينية بالتأكيد لا تُعد دائرة حكومية ولا يُعد رجل الدين القائم عليها موظفا في الدولة، كي يصدر مرسوم بتعيينه”.

وأوضحت أن “سحب المرسوم الجمهوري رقم (147) كان بقصد تصحيح وضع دستوري بعيدا عن أي اعتبارات أخرى”.

ولم يشر التصريح الحالي بشكل واضح للرمز الديني المعني، لكنه جاء عقب بيان سابق صدر يوم الجمعة الماضية، بناء على خبر تداولته وسائل إعلام عراقية محلية مفاده أن مرسوما جمهوريا صدر في الثالث من هذا الشهر يقضي بسحب “المرسوم الجمهوري رقم (147) لسنة 2013 الخاص بالكاردينال البطريرك لويس روفائيل ساكو”، بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم.

وقال رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف رشيد إن “سحب المرسوم الجمهوري ليس من شأنه المساس بالوضع الديني أو القانوني للكاردينال لويس ساكو كونه معينا من قبل الكرسي البابوي بطريرك للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم”.

وأضاف رشيد أن “سحب المرسوم جاء لتصحيح وضع دستوري، إذ صدر المرسوم رقم (147) لسنة 2013 دون سند دستوري أو قانوني، فضلا عن مطالبة رؤساء كنائس وطوائف أخرى بإصدار مراسيم جمهورية مماثلة ودون سند دستوري”.

وأكد عبد اللطيف أن “البطريرك لويس ساكو يحظى باحترام وتقدير رئاسة الجمهورية باعتباره بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم”.

وتعليقا على خطوة الرئاسة العراقية أصدرت البطريركية الكلدانية في العراق بيانا أبدت فيه استغرابها من القرار.

وقالت البطريركية الكلدانية في بيانها إن “هذا القرار غير مسبوق في تاريخ العراق.. فمنذ الخلافة العباسية كان البطريرك يُمنح براءة رسمية، واستمر الأمر في العهد العثماني اذ كان (البطريرك) يُمنح فرمانا ولنا نسخة منه تسمى الطغراء وهكذا في الزمن الملكي والجمهوري”.

وأضاف البيان أن “هذه المراسيم معمولٌ بها في الدول العربية التي فيها طوائف مسيحية مثل الأردن ومصر وسوريا ولبنان”.

ووصف البيان القرار بأنه “سياسي كيدي ليس ضد شخص البطريرك ساكو المعروف داخليا وخارجيا بمواقفه الوطنية ونزاهته، وإنما ضد المقام البطريركي العريق في العراق والعالم”.

ودعا البيان رئيس الجمهورية إلى أعادة “الأمور الى نصابها الطبيعي قبل أن تتأزم وتفرز تداعيات لا تُحمد عقباها”.

وفي بيان لاحق هدد البطريرك لويس ساكو باللجوء إلى القضاء في حال عدم التراجع على القرار “الخطير على المكون المسيحي”.