واع / جهود دولية لإعمار المنازل التراثية في الموصل العراقية
واع / نينوى
تعد المنازل التراثية في المدينة القديمة بالجانب الأيمن من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى العراقية، واحدة من التحديات التي ظلّت تواجه الحكومة المحلية في المحافظة، بسبب حجم الخراب فيها من جهة، إضافة إلى كون هذه المنازل ملكيات خاصة وتابعة لأهالي الموصل من جهة ثانية، ما جعل إعمارها يتأخر، رغم أنها تمثل ذاكرة المدينة، ومن بطونها خرج أهم الشخصيات الموصلية المهمة، إضافة إلى التجار والموسيقيين.
وشرعت منظمة اليونسكو، الأحد، بإعمار نحو 120 منزلاً تراثياً، وفق المخططات المتوفرة التي تحاكي مدينة الموصل القديمة، بحسب مدير مفتشية آثار وتراث نينوى خير الدين أحمد، والذي قال إن “مدة إعمار هذه المنازل لم تحدد مطلقاً من قبل منظمة اليونسكو، حرصاً على إعمار هذه الدور التراثية بدقة عالية.
وأضاف في تصريحات للصحافيين أن مجموع الدور التي سيجري العمل بها من قبل منظمة اليونسكو، بدعم من الاتحاد الأوروبي، 120 منزلاً وفق المخططات القديمة، وأن الإعمار سيكون أيضاً ضمن سياق الواجهات التراثية لهذه المنازل، وكذلك مناطق مدينة الموصل القديمة.
وبيَّن أحمد في تصريح نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) أن أي منزل تراثي ستجري إعادة بنائه سيكون عن طريق مديرية بلدية الموصل، وبعدها مفتشية آثار وتراث نينوى، وتدخل وقتها ضمن الإشراف على إعادة الإعمار ضمن المواصفات التراثية”، متابعاً أنه “سيجري تسليم أي منزل في حال جاهزيته لأصحابه.
وتتميز هذه المنازل الأثرية، بكون غالبيتها بُنيت على الطراز الحلبي والدمشقي والتركي أيضاً، وهي منازل كبيرة تصل مساحة بعضها إلى أكثر من 1500 متر، لكنها تعرضت إلى أضرار كبيرة، بسبب الحرب التي خاضتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، لتحريرها من سيطرة تنظيم “داعش”، عام 2017.


