واع/القادم أسوأ.. النظام السوري يكشف تفاصيل الكارثة المعيشية في البلاد
واع/ بغداد/
أقر رئيس حكومة النظام، حسين عرنوس، اليوم الاثنين، ضمن جلسة استثنائية لـ”مجلس الشعب السوري” بكارثية الأوضاع المعيشية في سوريا، وبينما وصّف المشهد بكامل تفاصيله لم يتطرق إلى أي “حلول أو مخارج”، متحدثا عن “عدم امتلاكهم هوامش التحرك المناسبة”.
وجاء انعقاد الجلسة “استثنائيا”، بعدما تدهور سعر صرف الليرة السورية في سوق العملات الأجنبية إلى مستويات قياسية، كاسرا حاجز 12 ألف مقابل الدولار الأميركي الواحد.
وانعكس هذا التدهور خلال الأيام الماضية على التفاصيل الدقيقة لحياة المواطنين، إذ تحدثت وسائل إعلام محلية عن قفزات أسعار بأكثر من 100 بالمئة خلال أسبوع، وحالة من “الجنون في الأسواق”، مما أسفر عن انعدام القدرة الشرائية لأبسط المواد والاحتياجات اليومية.
وذكرت صحيفة “الوطن” شبه الرسمية أن “حركة المبيعات انخفضت في العاصمة دمشق نتيجة ارتفاع الأسعار، ناهيك عن عدم توافر العديد من المواد بالشكل المطلوب مثل السكر نتيجة الاحتكار”.
وأضافت صحيفة “البعث”، أن “من يتابع الانهيار الحاصل في الواقع الاقتصادي المعيشي يلحظ أن ما يحدث بعيد تماما عن نهج الحكومات في الحروب والأزمات”، مشيرة إلى “غياب الخطط المدروسة من مستوى النفس الطويل في معالجة الأزمات”.
ولا يعتبر تدهور الأوضاع المعيشية في سوريا جديدا. ومع ذلك يعتبر المشهد الحالي الأشد قسوة قياسا بما عاشه المواطنون خلال السنوات الماضية، من تدهور لسعر الصرف وما تبع ذلك من تضاعف أسعار المواد التي يحتاجونها بشكل يومي.
وفي حين يحمّل معارضون النظام السوري وسياساته الأمنية والاقتصادية مسؤولية تدهور الواقع المعيشي في البلاد، نادرا ما تخرج أصوات مشابهة من المناطق الخاضعة لسيطرته.
وألمح رئيس الحكومة إلى نية الاتجاه إلى “رفع الدعم عن مواد أساسية يحتاجها المواطنون في المرحلة المقبلة، كجزء من الدراسة التي بدأوها قبل شهرين، وهو ما ينذر بأن “القادم أسوأ”، بحسب صحفيين وباحثين في الاقتصاد”.
وكانت حكومة النظام السوري سنّت تشريعات عدة في السنوات الماضية من أجل تجريم التعامل بغير الليرة السورية، ومع ذلك “بقي الانفلات قائما في الأسعار وبشكل لا يتخيله عقل”، وفق الإبراهيم.
وتقف أسباب عدة وراء التدهور الكبير الحاصل في سعر صرف الليرة السورية، بحسب الباحث الاقتصادي السوري، الدكتور كرم شعار.
ت/ح.ز


