واع/النقد العربي يتوقع نموا بنحو 3.4%  للاقتصادات العربية

واع/ بغداد/

توقع صندوق النقد العربي، أن يبلغ معدل نمو الاقتصادات العربية وفق تقديراته نحو 3.4% لعام 2023، ليرتفع إلى 4% في عام 2024، حسب تصريحات المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق، عبدالرحمن الحميدي.

وأكد الحميدي، على أهمية أن تسرّع الحكومات العربية جهود التحول الرقمي والتحول نحو اقتصاد المعرفة، مشيراً إلى أن الدول العربية التي تمكنت من التعافي سريعا من تداعيات أزمة جائحة كورونا، هي تلك التي كانت تمتلك مستويات أعلى من الجاهزية الرقمية.

ونوه إلى ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تطوير القطاع المالي والمصرفي في الدول العربية؛ لدعم فرص الوصول إلى التمويل والخدمات المالية، وتطوير أسواق المال المحلية، وتعزيز الاندماج المالي الإقليمي.

وبيّن مدير عام الصندوق، أن النظام المصرفي العربي أصبح أكثر استعداداً لاستيعاب وتحمل الصدمات المالية والاقتصادية، والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، وذلك نتيجة تحسن مستويات الملاءة والسيولة مع تطبيق متطلبات رأس المال والسيولة وفق معيار بازل (III) والمعيار الدولي للتقارير المالية رقم (9)، إضافةً إلى تعزيز مستويات الرقابة المصرفية الفعالة بما ينسجم مع المعايير والممارسات الدولية السليمة.

وأكد الحميدي أن القطاع المصرفي في الدول العربية، يعتبر المصدر الرئيس لتوفير السيولة في الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذا القطاع، الذي يبلغ حجم موجوداته حوالي 4.1 تريليون دولار، ما يُعادل 124 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، كان مستقراً وقادراً بشكل عام على تحمل الصدمات، في ضوء ما حققه من مستويات جيدة لرأس المال وجودة الأصول والربحية، وهو ما يعكس جهود المصارف المركزية العربية في المحافظة على الاستقرار المالي، إضافةُ إلى تميّز القطاع المصرفي العربي بملاءة مرتفعة، إذ وصل متوسط معدل كفاية رأس المال إلى ما نسبته 17.4 بالمئة في نهاية عام 2022.

في سياق آخر، أكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أن الصندوق يُولي اهتماماً بالغاً بمواضيع التحول الرقمي وتعزيز الانتقال إلى الخدمات المالية الرقمية، واهتماماً موازياً بتداعيّات تغيّرات المناخ على القطاع المالي والمصرفي وتطبيق المعايير البيئيّة والمجتمعيّة والحوكمة في الأنشطة الماليّة، والسياسات الاستثماريّة في دولنا العربيّة، مشيراً إلى قيام الصندوق بتنظيم العديد من الورش والدورات التدريبيّة، وإعداد عدد من الأدلّة الإرشاديّة، والبحوث والدّراسات المتخصِّصة في الموضوع، بالتعاون مع الدول العربيّة، والهيئات والمؤسّسات الماليّة الدوليّة.