واع/ لوس انجلس تايمز: جورج بوش ونتنياهو وجهان لعملة واحدة

واع/بغداد

أكد تقرير لصحيفة لوس انجلس تايمز الامريكية، الاثنين، ان القادة ذوي الرؤوس المنغلقة وذوي النزعة الانعزالية غالبا ما تتدهور جودة معلوماتهم وقراراتهم عندما يكون الأمن على المحك مما يؤدي الى نتائج مأساوية وهذا ما يلاحظ في ادارتي كلا من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وذكر التقرير ان ” إدارة نتنياهو اليمنية المتطرفة وحساباته الخاطئة تشبه الى حد كبير إدارة جورج دبليو بوش سيئة الصيت، حيث لم يكن بوش هو السيء فحسب بل أيضا كبار قادته ومستشاريه أمثال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه ديك تشيني، فعلى الرغم من أن مسؤولي الاستخبارات أطلعوهم والرئيس مراراً وتكراراً على التهديدات الإرهابية التي تشكلها مجموعة من المتطرفين المعروفين باسم تنظيم القاعدة، إلا أن الخطر لم يتطابق مع فكرتهم حول وجود مصدر قلق كبير للأمن القومي”.  

وأضاف ” ان الإدارة الامريكية استمرت آنذاك في هذا التوجيه الخاطئ حتى بعد الهجوم، الذي اعتبره تشيني ومستشارون آخرون فرصة لمتابعة أولوياتهم المحددة سلفاً، حيث انه ومن المعروف أن ديك تشيني قام بزيارات مكوكية إلى لانغلي بولاية فيرجينيا، لدفع

محللي وكالة المخابرات المركزية إلى إنتاج تقارير يمكن أن تشير إلى وجود روابط بين تنظيم القاعدة والعراق لتبرير الغزو الكارثي للبلاد”.

وتابع أن ” إدارة نتنياهو الحالية في إسرائيل هي الإدارة الأكثر يمينية في تاريخ بلاده، حيث يسكنها إيديولوجيون يركزون اهتمامهم على تعزيز سلطتهم من خلال توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، فوزير الأمن القومي في حكومة نتنياهو، إيتامار بن غفير، “معروف على نطاق واسع بآرائه العنصرية والمعادية للعرب”، كما أشار أحد التحليلات الأكاديمية، ويدعم المنظمات الإرهابية الصهيونية، كما يعيش وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في مستوطنة بالضفة الغربية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، ونفى وجود الفلسطينيين كشعب، فيما قاد وزير العدل ياريف ليفين محاولة مثيرة للجدل لمنع السلطة القضائية من إحباط خطة نتنياهو لإلغاء الحكم الذاتي الفلسطيني”. وأشار التقرير الى ان ” نتنياهو مثل بوش بعد أحداث 11 أيلول ، لم ينكر تلقيه تحذيرات بشأن الهجوم فحسب، بل أطلق أيضًا ردًا جلب إدانة دولية، ، لذا فإن القادة الاستبداديين الذين لا يتحملون أي معارضة، غالبا ما يتخذون قرارات تغير العالم نحو الأسوأ، ولذا فان سوء إدارة نتنياهو يمكن أن يدفع إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات ويؤدي إلى الإطاحة به وبنظامه”.