واع / الاطار التنسيقي يعلن موقفه من المحافظين
واع / بغداد/ ز.ن
بعد ان استحوذ الاطار التنسيقي على غالبية مقاعد مجالس المحافظات وفقا لما افرزته الانتخابات التي جرت مؤخرا، صار لزاما عليه اختيار المحافظين او الابقاء على بعض الموجودين حاليا خاصة وان بعضهم استطاع اكتساح الاصوات ضمن حدودهم الانتخابية.
وتمكن بعض المحافظين من حصد النسبة الاعلى من المقاعد في مناطقهم بالانتخابات الاخيرة، حيث حصل محافظ البصرة اسعد العيداني الذي يرأس تحالف تصميم على 12 مقعدا، فيما تمكن محافظ كربلاء نصيف جاسم الخطابي وقائمته إبداع كربلاء من تصدر النتائج المعلنة من المفوضية، واستطاع محافظ واسط محمد المياحي من حصد 7 مقاعد وهو الاعلى في محافظته، كما حقق محافظ الانبار فوزا واضحا خلال الانتخابات المحلية.
اما في كركوك حصد الاتحاد الوطني الكردستاني المرتبة الأولى تلاه التحالف العربي في كركوك في المرتبة الثانية وفي المرتبة الثالثة حلت الجبهة التركمانية، وفي صلاح الدين حل في المرتبة الأولى حزب الجماهير الوطنية تلاه تحالف الإطار الوطني بينما حل في المركز الثالث تحالف عزم المدني و في المرتبة الرابعة حزب تقدم.
في المقابل لم يحظى بعض المحافظين الحاليين بثقة الشعب مرة اخرى، ومنهم ذي قار ومحافظ بغداد محمد جابر العطا، الذي لم يحصل سوى على بعض الاصوات الخجولة، التي لم تؤهله الى حجز مقعد ضمن التشكيلة المقبلة للمحافظات، ذلك نتيجة للتلكؤ في الخدمات المقدمة طيلة فترة تسنمه للمنصب، خاصة في مناطق اطراف العاصمة، التي ما تزال تعاني الاهمال رغم الموازنات والاموال المخصصة لها.
ويراود القلق المحافظين الذين تم ذكرهم اعلاه، من التحالفات التي دائما ما تحسم الامور بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات، في سيناريو مشابه لما حصل بالانتخابات البرلمانية الاخيرة التي شكل فيها الاطار التنسيقي ما يعرف بالثلث المعطل وتمكن فيما بعد من عقد تحالفات مع اطراف مختلفة مكنته من تشكيل الحكومة الحالية التي يقودها محمد شياع السوداني، الا ان مختص بالقانون يرى ان هذا الثلث لا يسري في الحكومات المحلية، وان من يمتلك النصف زائد واحد هو من سيختار المحافظ.
ويقول الخبير القانوني امير الدعمي انه “بموجب النظام الداخلي لمجالس المحافظات يدعو المحافظ الذي بات في وضع تصريف الاعمال، المجلس للانعقاد خلال ٣٠ يوما من تاريخ اعلان النتائج النهائية للانتخابات”.
واضاف الدعمي “وتعقد الجلسة برئاسة اكبر الاعضاء سنا والتي يتم فيها فتح باب الترشح لمنصب رئيس المجلس والتي تعقد بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاءه وتتخذ قراراته بالاغلبية البسيطة” مؤكدا ان “الجلسة الاولى تعقد حصرا لانتخاب الرئيس ونائبيه وبالاغلبية المطلقة”.
ويتابع الدعمي “موضوع الثلث المعطل كما هو الحالي في مجلس النواب، فهذا وفقا لتصوري غير موجود، خاصة وان بعض المحافظين مثل البصرة يمتلكون اريحية تامة بالمقاعد في التصويت على المحافظ الجديد”.
ويؤكد الدعمي ان “محافظة كربلاء هي الاخرى قد تحصل فيها تحالفات كما هو الحال في واسط ايضا، بالتالي طالما ان القانون اوجب ان تكون الجلسة الاولى لانتخاب الرئيس والدعوة لانعقاد الجلسة فلا اعتقد ان يتم تأجيلها بقدر ما قد تكون هناك تفاهمات قبل الدخول الى الجلسة”.
هذا وجرت في الثامن عشر من الشهر الحالي انتخابات مجالس المحافظات في العراق بعد انقطاع دام لنحو 10 سنوات، بنسبة مشاركة وصلت الى 41 بالمئة، وفقا لما اعلنته المفوضية العليا.
الى ذلك ذكر النائب عن الاطار التنسيقي علي الجمالي في تصريح نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) اننا في “الاطار التنسيقي لسنا مع استهداف اي شخصية وخصوصا من اثبت نجاحه ولكننا ضد فكرة ان يتم استغلال موارد الدولة التي حصلت من بعض المحافظين” مؤكدا على ضرورة انصاف المحافظين الذين اثبتوا نجاحهم وان يتم التجديد لهم باعتبارهم يحتاجون الى مدة لاثبات اعمالهم التي قاموا بها خلال فترة بسيطة وهذا الحديث يشمل كل من محافظ بابل او واسط وكربلاء والبصرة”.
واشار الجمالي الى ان “بعض المحافظين قاموا باستغلال موارد الدولة خاصة في فترة عدم وجود اعضاء مجالس المحافظة، بالتالي هذه الامور سيتم معالجتها بشكل نهائي، مشيرا الى ان “مجالس المحافظات هي لكل العراقيين وبعد انتهاء الانتخابات، سنشهد لهؤلاء الاعضاء بصمات واضحة وسيقومون بتحجيم عمل المحافظ وجعله اكثر قانونية واكثر دقة”.
وأعلن الاطار التنسيقي، في اجتماع له في وقت سابق عن تشكيل “كتلة الإطار” في جميع المحافظات للاسراع بتشكيل المجالس المحلية، لتقديم الخدمات استمراراً واستكمالا لجهود الحكومة الاتحادية التي تميزت بها طيلة السنة الماضية.
ويبقى الصراع مفتوحا امام المحافظين الطامحين في الحفاظ على مناصبهم للمرحلة المقبلة، واكمال مسيرتهم، فيما تسعى الكتل السياسية الاخرى الى اعادة ترتيب اوراق المحافظات وفقا لهيكلية تنظيمية تراها الانسب في الحد من تفرد بعض الشخصيات بالمحافظات.
ت/ ز.ن

