واع/ قصر الباشا .. الاحتلال يواصل عدوانه على التاريخ
واع/متابعه
حمل المبنى المعروف باسم قصر الباشا، في حي الدرج في مدينة غزة، أسماء عدة، من بينها دار السعادة، وقصر آل رضوان، ودار نيابة غزة، والديباويي. وحطّ فيه نابليون بونابرت لأيام معدودة. وبات منذ عام 2010 متحفاً يضم مقتنيات نادرة، تعكس عراقة المدينة الفلسطينية الساحلية، ودورها الحضاري والتاريخي.
في الأيام الأخيرة من العام الماضي، أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية في تقرير لها، عن تدمير الاحتلال الإسرائيلي القصر الأثري الذي يعود بناؤه إلى العصر المملوكي، وتحديداً في زمن الظاهر بيبرس، عام 1269 للميلاد، إذ يُستدل على ذلك بشعار الظاهر بيبرس الموجود على مدخله الرئيس، وهو عبارة عن فهدين متقابلين؛ الشعار الخاص للظاهر بيبرس.
كان القصر مقراً لنائب المدينة في العصرين المملوكي والعثماني، وهو، وحتى ما قبل تدميره، كان متحفاً، فيما نشر مدوّنون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن شعار قصر الباشا، سُرق في وقت لاحق، لشركة بيجو الفرنسية لصناعة السيارات.
كانت بلدية غزة، قد كشفت في التاسع والعشرين من كانون الأول 2023، عن تدمير إسرائيلي واسع طاول أجزاء من مبنى قصر الباشا الأثري، مشيرة إلى أنها “اكتشفت تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من قصر الباشا الأثري، في إطار حرب إسرائيل على التراث والتاريخ الفلسطيني، والاستهداف المتواصل لتراث غزة، فهو يأتي بعد تدمير مركز رشاد الشوا الثقافي، وأرشيف بلدية غزة، وغيرها”.
وأدانت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية “تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي لموقع قصر الباشا في حي الدرج في المركز التاريخي لمدينة غزة”، مشيرة في بيان إلى أن “هذه الجريمة تضاف إلى جرائم أخرى ارتكبها الاحتلال في عدوانه على الشعب الفلسطيني، حيث دمر قبل ذلك مجموعة من المواقع والمعالم الأثرية مثل ميناء غزة القديم، وكنيسة برفيريوس، ومسجد جباليا، ومجموعة كثيرة من المباني التاريخية والمتاحف وغيرها”.
ت/ص.ع


