واع / مهام مُعقدة للذكاء الاصطناعي في الشرق الاوسط

واع / متابعة

لقد أصبح الذكاء الاصطناعي مصطلحًا شاملًا للتطبيقات التي تؤدي مهام مُعقدة كانت تتطلب في الماضي إدخالات بشرية مثل التواصل مع العملاء عبر الإنترنت
واتخذت عدد من دول الخليج مجموعة من الإجراءات والخطوات الجادة نحو التحول إلى مراكز عالمية متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الفتره الزمنية المنصرمة في مقدمتها إطلاق مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية ودراسة إطلاق صناديق استثمارية جديدة في هذا المجال تُعزز بدورها تنفيذ خططها الطموحة والتحول إلى قبلة جديدة للتطور التكنولوجي في العالم.

وفقًا لخبراء في مجال الحاسوب والتطور الرقمي في تصريحات خاصة لـ”مؤسسة الاعلام العراقي “واع” حيث اكد الدكتور نعيم سالم البرزنجي تعتبر دول السعودية وقطر والامارات الأكثر اسثماراًو تقدماً بين دول المنطقة على صعيد الخطوات إلى تحقيق التطور المعلوماتي في علم التكنولوجيا.
 
ونقلا عن ابحاث علمية مختصه في مجال الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن تصل قيمة قطاع الذكاء الاصطناعي إلى 118.6 مليار دولار بحلول عام 2025، وذلك بالتوازي مع تبني الإمارات لرؤية مستقبلية للتحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بحسب وزارة الاقتصاد الإماراتية وكما تخطط السعودية لإنشاء صندوق بقيمة 40 مليار دولار للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي، بحسب “نيويورك تايمز الأميركية.
 
ما العوامل الدافعة لاعتماد الذكاء الاصطناعي؟
هناك ثلاثة عوامل تحث على تطوير الذكاء الاصطناعي عبر الصناعات.
-توفر إمكانية الحوسبة عالية الأداء بسهولة وبأسعار معقولة. إن وفرة قدرة الحوسبة في مجال الأعمال في السحابة، مكّن من الوصول السهل للقدرة على الحوسبة بأداء عالٍ وبأسعار معقولة. وقبل هذا التطور، كانت بيئات الحوسبة الوحيدة المتاحة للذكاء الاصطناعي غير قائمة على السحابة وتحتاج إلى تكاليف باهظة.

-وجود كميات كبيرة من البيانات المتاحة للتعلم. يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى التعلم من خلال الكثير من البيانات لإجراء التنبؤات الصحيحة. تتيح سهولة تسمية البيانات والتخزين والمعالجة الميسورة التكلفة للبيانات المنظمة وغير المنظمة مزيدًا من التدريب وإنشاء الخوارزميات.

-توفر تقنية الذكاء الاصطناعي التطبيقي ميزة تنافسية. تدرك الشركات بشكل متزايد الميزة التنافسية لتطبيق رؤى الذكاء الاصطناعي على أهداف الأعمال وجعلها أولوية على مستوى الأعمال. على سبيل المثال، يمكن أن تساعد التوصيات المستهدفة التي تقدمها تقنية الذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات أفضل بشكل أسرع. كما يمكن للعديد من ميزات وقدرات الذكاء الاصطناعي أن تؤدي إلى خفض التكاليف وتقليل المخاطر وتسريع وقت الوصول إلى السوق وغير ذلك الكثير.

 واستكمالاً لذلك، يستعرض خبراء واقتصاديون في مجموعة من العوامل والخطوات القوية من المتوقع أن تدعم خطط ومستهدفات دول الخليج، نحو المنافسة والتواجد القوي على خريطة التطورات التكنولوجية والتحولات الاقتصادية المختلفة وهي:

  • إطلاق عدد من الدول استراتيجيات وطنية متطورة بمجال الذكاء الاصطناعي.
  • تخصيص مبالغ استثمارية ضخمة.
  • تقديم تسهيلات قوية وبيئة أعمال جاذبة استثمارية.
  • إطلاق مراكز أبحاث متخصصة وبرامج بحثية متطورة في ذلك المجال.
  • استقطاب المهارات والمواهب العالمية في الذكاء الاصطناعي.
  • توقيع مذكرات تفاهم مع دولة رائدة بالمجال مثل الولايات المتحدة والصين.
     
     
    وكان الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد أطلق في 22 كانون الثاني ( يناير) 2024، مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والإعلان عن تأسيس شركة “إم جي إكس”، وهو ما يعكس مستهدفات الدولة نحو الريادة العالمية في هذا المجال.
     
    كما تهدف الدوحة في دولة قطر استضافة نسخة القمة العالمية للذكاء الاصطناعي الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في  الربع الأخير من العام الجاري 2024 .
     
    وتعد القمة بمثابة منصة لتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية وشركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة والمستثمرين والمطورين المهتمين بابتكارات الذكاء الاصطناعي.

 الذكاء الاصطناعي كميزة إستراتيجية حتمية وتنافسية

تُعد تقنية الذكاء الاصطناعي تقنية إستراتيجية حتمية تعمل على الحصول على كفاءة أكبر وفرص جديدة للدخل وتعزيز ولاء العملاء. كما أنها تتحول بسرعة إلى ميزة تنافسية للعديد من المؤسسات. فمع الذكاء الاصطناعي، يمكن للشركات إنجاز المزيد من المهام في وقت أقل، وإنشاء تجارب عملاء مُخصصة وجذابة، والتنبؤ بنتائج الأعمال لزيادة الربحية.
ولكن الذكاء الاصطناعي لا يزال تقنية جديدة ومعقدة. فللحصول على أقصى استفادة منها، تحتاج إلى الخبرة في كيفية إنشاء حلول الذكاء الاصطناعي وإدارتها على نطاق واسع. يتطلب مشروع الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد توظيف عالم بيانات. فيجب على الشركات تنفيذ الأدوات والعمليات وإستراتيجيات الإدارة لضمان نجاح تقنية الذكاء الاصطناعي.

تطلعات لامتلاك التكنلوجيا:
 
بات دول الشرق الوسط في مجملها متطورة اقتصاديًا وتتمتع بنظرة مستقبلية وطموح قوي نحو إحراز تقدم وطفرة هائلة في ذلك المجال الهام، يدعمها مخزونها المالي من الاستثمارات والبترول
 وأن الدخول إلى عالم الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة هامة لأي دولة أو شركة تريد مواكبة التقدم التكنولوجي والعالمي وتحقيق التقدم والاندماج في العالم الحديث، لما يمثله من مستقبل اقتصادي بعوائد تُقدر بتريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.
 
واكدت دراسات استراتيجية نشرتها صحيفه ((النهار العربي))
في ذلك المجال “أن دولة الإمارات تعد الدولة الأكثر تقدماً عبر تبني استراتيجية للذكاء الاصطناعي “2031”، وإنشاء الشركة العالمية القابضة  “IHC”، بأصول تتجاوز قيمتها  27 مليار دولار، حيث تخطط الإمارات، بحسب ما ورد في تقرير عن الذكاء الاصطناعي إلى:
 

  • تغيير آلية عمل الحكومة جذرياً والإعتماد على التعاملات السريعة والذكية في مختلف القطاعات.
  • تخصيص 15.7 تريليون دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات بحلول عام 2030.
  • زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 35%.
  • خفض تكاليف الحكومة بنسبة 50%.
  • الوصول بنسبة الجاهزية للمخاطر الاقتصادية المفاجئة إلى 90%. وكما تعد السعودية من الرابحين في الشرق الأوسط من هذه التحولات، والتي يتوقع أن تسهم تقنيات الذكاء الصناعي في اقتصاد المملكة عام 2030، بنسبة 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي، في ضوء ما يمثله حاليًا كمحور للمشاريع السعودية الجديدة، من ضمنها مشروع البحر الأحمر، والمنطقة السياحية الجديدة التي ستستخدم أنظمة ذكية لرصد الآثار البيئية وتحركات الزوار.
     
    وأوضحت الصحيفة “أن قطر أيضًا تنضم للقائمة والتي من المرتقب أن تستضيف في الربع الأخير من العام الجاري 2024 نسخة القمة العالمية للذكاء الاصطناعي الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما سيسهم بحد ذاته  في في تحول كبير في تنويع اقتصادات الدولة والقفز نحو المستقبل عبر تقنيات الذكاء الصناعي.
     وتعتبر سلطنة عمان في المرتبة الرابعة عربياً، والمرتبة الـ50 دولياً في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي.

ويشار ان وصول قدرات الذكاء الاصطناعي إلى عمليات المؤسسة الرئيسة، ظهر مصطلح جديد يسمى: التحليل الذكي التكيفي. تساعد تطبيقات الذكاء التكيفي الشركات على اتخاذ قرارات أعمال أفضل من خلال الجمع بين قوة البيانات الداخلية والخارجية في الوقت الفعلي مع علوم اتخاذ القرار والبنية التحتية الحوسبية عالية المستوى.
وتعمل هذه التطبيقات بشكل أساسي على جعل عملك أكثر ذكاءً. وهذا بدوره يمكنك من تزويد عملائك بمنتجات وتوصيات وخدمات أفضل، وكل ذلك يؤدي إلى نتائج أعمال أفضل.