واع / ماهو الســر… لمسعى الشباب العراقي للزواج من الشــابات السـوريات ..؟!
واع /بغداد/ خالد النجار
من البديهي ان نتحدث عن موضوع الزواج كونه حالة طبيعية لبناء اسرة جديدة وفق منظور جديد لعائلة تريد ان تؤسس لاسرة شانها شان كل العوائل ، وبلا شك فان الرجل عندما يقترب من المرحلة العمرية المناسبة للزواج والتي يميل فيها للمرأة فإنه يبدأ بتكوين العلاقات والصداقات وفق مخطط واضح في رأسه قد يفصح عنه أو يخفيه ويسعى بكل الوسائل الممكنة لتحقيق أهدافه،؟! ويتوقف نسبة نجاح المخطط أو فشله على استجابة المرأة له..وشبابنا العراقي اليوم ايضا يكون له هدفه للزواج ولكن المرجح الان اقبال شبابنا العراقي على الزواج من الشابات السوريات تحديدا!! ..واصبح هذا جليا من خلال مانشاهده ونسمع عنه كثيرا من خلال وسائل الاعلام ومن خلال عوائلنا واصدقائنا في الداخل والخارج! و بصراحة فكرة كتابة الموضوع اطلقها زميلنا الدكتور رسول الفزع نائب رئيس التحرير ،حيث كان في واجب مهني في سوريا مؤخرا واطلع على واقع الانفتاح الكبير لشبابنا العراقي هناك للزواج من السوريات بشكل ملفت للنظر..
بداية التقينا المحامي زياد غضبان ليحدثنا عن موضوع هذا الزواج قال لـ ( واع):فعلا لقد تابعنا موضوع الزواج من قبل شبابنا العراقي من الشابات السوريات ، وادركنا بان هناك اسباب متعددة لهذا الاقبال ،، ومنها على الاقل ( قلة مطالب المراة او الشابة السورية واهلها ) ؟واولها موضوع المهور ومتطلبات الحياة، وقد جائت عن تجربة واضحة ! وهناك ايضا مايتداوله عشاق الفيس بوك ومدونوه ،عن تزايد هذه الحالات ، ويشرح متخصصون أسبابها التي تتعلق قيمة مهور الزواج وصعوبة الطلاق وغيرها من الأسباب الاجتماعية والاقتصادية، فيما تشيرالمتابعة إلى عدم وجود أرقام في المحاكم العراقية تفصح عن حالات الزواج المتنامية للسوريات !
ويضيف : يبدوا ان هذه الظاهرة موجودة اصلا ولكن لم تكن ملفتة للنظر كما هي الان ؟ وعوامل عدّة، مشتركة وفردية أدت إلى اتجاه شبابنا العاطل عن العمل وعدم وجود وظائف لمعظمهم بالرغم من نسبة الخريجين منهم تشكل رقما كبيرا في ظل تنامي ( البطالة في العراق) بشكل ملفت للنظر ؟ والعامل الاقتصادي هو أبرز الأسباب في عدم الاقبال للزواج من شاباتنا العراقيات اللائي يشكلن رقما كبيرا منذ احداث العام 2003 ولحد الان ؟؟ كما يرى باحثون في الشأن الاجتماعي. !!
المحلل السياسي عبد الغني الغضبان يقول من جانبه لـ ( واع):بالنسبة لموضوع زواج العراقيين من السوريات هناك اسباب عديدة منها اسباب داخلية واسباب خارجية ! وخاصة بعد الحروب التي مرت ودارت في سوريا ، حيث ان الكثير من العوائل تعرضت الى ( الترمل وهناك من قتل ابائها وابنائها )؟ وقسم كبير هاجرالى خارج سوريا !!والبعض منهم توجه الى العراق وقسم اخر قرر الهروب الى دول اوربية شرقية وغربية ولمختلف الاسباب التي ذكرناها ؟ وقد اصبحت العائلة السورية تعاني الكثير من الظروف الصعبة والفقر والحرمان من ابسط الحقوق المدنية لدول العالم ومنها الدول العربية ! كذلك تدهور العملة النقدية فيها وعدم الاستقرار ادى الى الكثير من المعطيات السلبية الواضحة للمجتمع السوري بشكل خاص!
واضاف الغضبان لـ ( واع) : لذلك فان ماجرى ادى الى التشتت والضياع المجتمعي وصعوبة العيش في ظل الظروف التي وصلت اليها سوريا ولحد الان! كما ان تلك الظروف ادت الى تشجيع الاسر السورية وعوائلها بالكامل الى تشجيع زواج ابنائهن او بناتهم على حد سواء! ومن كل الدول العربية او دول الخليج العربي ،وخاصة من العراق،وهذا احد اهم الاسباب، اما الاسباب والظروف الداخلية لسوريا وغلاء تكاليف الزواج والمهور كان عاملا اخر يضاف الى ماذكرناه للتشجيع على زواج بناتهن ويضاف اليه ايضا ( عزوف الشابات العراقيات من الزواج ) من الشباب العراقيين الا بمواصفات معينة وهي محدودة جدا بحيث لاتذكر!!
ويؤكد الغضبان لـ (واع ) : كما تعرفون فان للبنت العراقية شروط ومواصفات لاختيار العريس للزواج ومنه توفير( دارسكنية مملوكة للعريس وسيارة فخمة وتجهيزات عرس تكاد تكون خيالية )! لايمكن لاي شاب ان يوفرها كما يجب؟ومنها ايضا ان يكون خريج كلية ويدفع مهر مكلف جدا ويكون موظف في دائرة حكومية مضمونة الرواتب ! لذلك كل هذه الامور جعلت شبابنا العراقي للتوجه والزواج من الفتيات السوريات ، كونهن غير مطلبيات وقنوعات جدا وتكاليف زواجهن مناسبة جدا للشاب العراقي ..
اما الباحثة الاجتماعية نور الجوراني فتقول لـ ( واع) : بصراحة هناك نسب زواج كبيرة من الاجنبيات ايضا مؤخراًن وهذا لم يؤشر في بيانات رصينة من قبل الجانب الحكومي للافتقار لجهاز ( إحصائي رصين)! مؤكدة : أن المبادئ المجتمعية في العراق قد انهارت وهي في مراحلها الأخيرة ولذلك نشهد العزوف عن الزواج بين المحليين وكثرة الطلاق!! وبالنسبة للشابة السورية فهي تعيش أوضاعاً صعبة اقتصادياً واجتماعياً ،! ولذلك هي ستتحمل العراقي بكل ما فيه؛ لأنه مستقر اقتصادياً وبإمكانه تقديم كل سبل المعيشة لها مقابل حصوله على الطاعة ! مبينة أن (العراقيات أصبحن ينفرن من العراقي لصعوبة أطباعه والمجتمع المنغلق والعادات التي تحيط بهن ولذلك هنّ على حق بالتوجه للزواج من أتراك أو جنسيات أخرى تعامل المرأة بشكل محترم؟
وتضيف : ان المرأة العراقية تقف خلفها عائلتها لتحميها من الزوج الذي بات يمارس العنف والإهمال وحرمان الحقوق، لكن السورية لن تخلق مشكلة مع العراقي بأي وضع كان مقابل استقرارها من حيث السكن والوضع الاقتصادي… وان ذهاب العراقيات للزواج من تركي أو أجنبي؟ آخر يأتي بسبب بحثها عن جو مناسب لطموحاتها وقوانين تحترمها وتقدّس حقوقها وليس كما في العراق حيث أسهمت القوانين بظلم كبير لها مثل قانون الحضانة والقتل بداعي الشرف وعرف زواج القاصرات، فضلاً عن الاضطهاد الكبير الذي يُمارس ضدها؟؟
اما الشاب كمال اسماعيل خريج كلية وبدون وظيفة فيقول لـ ( واع) : بعد ان انهينا دراستنا وجدنا انفسنا نجلس على الطرقات ونمارس البيع العشوائي ولمختلف المهن التعبانة والتي لاتمت لدراستنا وتعبنا وسهرنا تلك السنين من اجل الحصول على الوظيفة التي تمكننا فعلا من تاسيس الاسرة وبنائها ولكن ؟؟!! أن الوضع الاقتصادي التعبان ايضا لشبابنا العراقي وبالنسبة للسوريات يعتبر ممتازاً؟ إذا ما تمت مقارنته بالوضع الاقتصادي في سوريا، كما للعامل الثقافي دور جعل الطرفين يذهبان للزواج من خارج بلدهم، وهو بتقديري اسلوب جديد للحياة بعد الياس من وجود فرص عمل في العراق للعراقيين !!! وان الزواج من السوريات بات مطلبا واصبح طبيعيا ايضا مقارنة بعدم الرغبة بها في السابق بالنسبة للشباب العراقي ..
الباحثة الاجتماعية سولاف الحديثي تقول لـ ( واع) :اصبح زواج العراقيين من السوريات امرا طبيعيا جدا في هذا الزمن ؟ او حتى زواج العراقيين من التركيات ومن دول اوربية شرقية وغربية امرا طبيعيا ، بعد ان تقطعت الطرق امام شبابنا بعدم وجود وظيفة او حياة طبيعية في بلده العراق ؟! كما انه لاتوجد إحصائيات رسمية أو أرقام تتعلق بزواج العراقيين من السوريات أو زواج العراقيات من أتراك،سوى ماينقل الينا من واقع العراقيين في سوريا اليوم ، وان من بين العوامل المشتركة لهذا الموضوع هي مسألة الطلاق الذي يكون مستبعداً بالنسبة للفتاة أوالرجل الأجنبي سواء من جنسيات سورية أو تركية أو حتى غيرها، كما لدى الأجانب أسباب اقتصادية دعتهم للزواج من عراقيين وعراقيات إضافة إلى رغبتهم بالحصول على الجنسية العراقية؟!
ولكن هناك رائ اخر في موضوعة زواج شبابنا العراقي من السوريات حيث يتحدث المحامي عبد الله الخزرجي لـ (واع) :كل مانسمعه اومايقال عن ارتفاع نسبة اقبال العراقيين على الزواج من السوريات هو امر طبيعي وواقعي ،وصبح الجميع يعرف ذلك جيدا ! وهو (( العامل الاقتصادي )!! نعم العامل الاقتصادي هو العمود الفقري لتاسيس وبناء الاسرة في كل مكان وزمان ونؤكد بان الاقتصاد هو الأبرز في موضوعنا،حيث ان طلب الطلاق من قبل المرأة السورية وأيضاً بالنسبة للرجل غير العراقي مستبعد وهو عكس الحال بالنسبة للعراقيين حيث أصبح طلب الطلاق وإيقاعه بمنتهى السهولة! معتبرا كون النقطة المهمة أيضاً هي (قلّة قيمة المهر) بالنسبة للسوريات ،وبُعدها عن عائلتها وعدم تدخل العائلة في حياتها يجعلها تتحمل – أكثر من العراقية عصبية الرجل العراقي ،وهي أسباب ساهمت أيضاً في تنامي تلك الحالات وفق مانجده ونلمسه في هذا الجانب الحيوي ؟
(واع ) .. وقفنا امام احدى المحاكم في بغداد رغبة منا بالحصول على تصريح معين يؤيد اويؤكد هذا الموضوع سواء الزواج من سوريات او عربيات او من جنسيات غربية اوربية حديثنا ابو خليل ( ارضاحالجي) فيقول : بصراحة تمر يوميا العشرات من طلبات الزواج المختلفة واكثرهم من الطبيعي عراقيين وعراقيات والبعض سوريات ايضا ! وهناك ايضا الرغبون بالزواج من اجنبيات حيث مراجعاتهم من اجل تصديق عقودهم في السفارات الموجودة في تلك البلدان ويأتون بشكل طبيعي إلى العراق وترى الازدحام الى المحاكم الشرعية ، والامر اصبح طبيعي جدا ، كما ان اكثر الشباب اللذين يرومون الزواج من سوريات فانهم يذهبون مباشرة االى سوريا لتقديم طلباتهم قسم منها بشكل شخصي او من خلال ( مكاتب زواج ) اكثرها يمارس الخداع في هذه المسالة ..
لنعود مرة اخرى ونطرق ابواب الاكاديميين العراقيين حيث يقول الدكتورفاضل عن ذلك لـ ( واع) : بالرغم من كون الموضوع اجتماعي بحت الا انه يدعوا الى الاهتمام به قليلا حيث ان نسبة كبيرة من شبابنا العراقي يرومون الزواج من سوريات وحتى من جنسيات اجنبية ايضا ؟ وسط تساؤلات عديدة عن أسبابها ونسب نجاحها، في ظل الاختلاف النسبي في الثقافة واللغة، والمتغيرات الأخرى، بالرغم من ان هناك من يرى أن عوامل الجمع بين الطرفين حاضرة
ويؤكد ذلك زملاء لنا اصبحوا محامين او قضاة ! فانهم يؤكدون بالملموس ظاهرة الزواج من السوريات وأخذت في الانتشار، كما اانها اثارت تباينا في القناعات والاسباب الكامنة وراءها، وفيما إذا كانت المسألة متعلقة بجوانب مالية، او نفسية، او مجتمعية او الظروف الصعبة التي يعيشها الشاب العراقي وخاصة الخريجين اللذي يبحثون عن بصيص الامل بالحصول على وظيفة ليتاهل للزواح من عراقية ؟
احد المخرجين السينمائيين من الجيل الجديد اكد لـ ( واع) : لاتستغربوا من قولي هذا كوني مخرجا جديدا ولكني على اطلاع كبير في هذا الموضوع كونه يخص المجتمع الذي من اجلة نعمل! وخلال السنوات الماضية، ساهمت ( الدراما السورية) بإيصال رسائل إيجابية عن المرأة هناك؟؟ لجهة كثرة خدمتها لزوجها، وتفانيها في إرضاءه، وقلة شكواها من ضيق الحال، ورغبتها الدائمة في تحسين العلاقة، وتجنب المشكلات، وهو خلق رأياً لدى الكثير من العراقيين، بالزواج من السوريات.. وخاصة شريحة الشباب المتاهلين للزواج كونهم مؤهلين ماديا وتربويا لذلك الموضوع !
المحامية الفاضلة المتقاعدة وفاء خليل المختصة سابقا في قضايا شرعية تقول لـ ( واع) : الظروف الحالية لشبابنا العراقي دفعتهم للاقبال للزواج من فتيات سوريات على وجه الخصوص، واكدت ذلك علاقات العراقيين باخوانهم من الدول العربية من مصر ومن سوريا ومن لبنان ومن كل ابناء الوطن العربي ،وجدنا أن البعض منهم تستهويهم اللهجة الشامية والأسلوب ولون البشرة الفاتحة، فيما يحبّذ آخرون الخروج عن نطاق العادات والتقاليد التي تُفرض على الشاب عقد القران على ابنة عمه، أو إحدى بنات العشيرة من دون رضى تام ومطلق من قبل الشاب في بعض الأحيان، بالإضافة إلى ملل البعض منهم من تدخل عموم الاهل والعشيرة في خلاف الأزواج، إذ تخلو الخلافات التي من الممكن أن تُحلّ بمرونة من اللين والاعتدال، وقد تتطور وتُفضي إلى اقتتالٍ بين أبناء العشيرة ، او العائلة الواحدة؟!.



