واع / رفع الحظر والبند السابع

واع / بغداد/ مزهر المحمداوي
واهم, من يعتقد ان الرياضة جسد نظيف لا تدنسه السياسة بمفاسدها ومقاصدها ,وعلى اصحاب شعار(السياسة تفرق والرياضة تجمع) ان يغادروا شعارهم هذا اذ لم تعد الرياضة رسالة نقية هدفها التلاقي والتنافس الشريف بين ابناء وشعوب القارات ،واذا بقي شيء من هذا الوصف فسأكون سعيدا . ما يجري من تدخلات في الازمة الاوكرانية دليل واضح على تبعية الرياضة للسياسة ،فتدخل الاتحاد الاوربي لكرة القدم بالغاء اقامة نهائي بطولة الاندية الاوربية التي كانت مقررة في روسيا وتعليق الاتحاد الدولي للجودو عضوية روسيا فيه ومساندة الاتحاد الدولي لكرة لما اعلنه منتخب بولندا سابقا بعدم ملاقاة منتخب روسيا بكرة القدم في الملحق المؤهل الى نهائي كأس العالم الماضية في قطر 2022وقيام بريطانيا بطلب مغادرة مالك نادي تشيلسي الروسي الجنسية من اراضيها وتجميد اصوله المالية . كل هذه الاجراءات هي جزء من اقحام السياسة في الرياضة. وهناك مواقف اخرى في هذا الجانب بصرف النظر عن المواقف السياسية والاقتصادية والعسكرية التي لا شأن لنا بالتحدث عنها. ان ما تحقق من رفع جزئي للحظر عن الملاعب الرياضية العراقية ،هذا الشبح الذي جثم على صدورنا عشرات السنين, لم يكن ليرفع الا بوجود تأثير سياسي ايضا, ارتبط اولا وبشكل مباشر بقرار مجلس الامن الدولي المساند لطلب اخراج العراق من طائلة البند السابع بعد ان اوفى العراق بالتزاماته المالية المجحفة لدول معينة بتسديد جميع الديون التي رتبها مجلس الامن الدولي على العراق بعد غزو الكويت 1991 . كما ان هناك احداث سياسية اخرى ليس ببعيدة عن قرار رفع الحظر الجزئي والحديث يطول في هذه القضية.اما ما كنا قد هيئنا له من ملاعب رياضية كثيرة ذات مواصفات عالمية واقيمت عليها بعض المباريات الودية الدولية وبطولات اقليمية ودولية منها مباريات تصفيات القارة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم المقبلة 2026 فانه كما يبدو ان الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يعير لها اهمية حيث سبق ان اعلن انه يترك مسؤولية المشاركة فيها على عاتق الدول التي ترسل منتخباتها للعب في العراق..الان و برغم تحسن الوضع الامني بشكل كبير وملفت وتوفر ملاعب حديثة وهي مؤشرات مهمة لكنها لم تدفع (الفيفا ) الى الاستجابة لطلب العراق برفع الحظر الكلي عن ملاعبنا؟ يبقى السؤال المهم الذي يفضح تعامل المؤسسات الدولية للكيل بمكيالين : لماذا لا يفرض (الفيفا) نفس العقوبات على الكيان الصهيوني الذي غزى الاراض الفلسطينية ومدينة غزة خصوصا منذ اكتوبر 2023 حتى الان؟