واع /غيرة وشهامة لاتحصل الا في العراق بقلعة سكر في ذي قـار
واع / بغداد/ خالد النجار
بلا شك أن مساعدة المسلم من أعظم القربات وأفضل الطاعات وخاصة إذا طلبها أو ظهر احتياجه لها، ولو بادر الشخص بالمساعدة فلا شك أن ذلك أفضل، وهو من باب المسارعة إلى فعل الخير والمسابقة فيه كما قال الله تعالى: فاستبقوا الخيرات.. وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.. فكيف عندما تكون اعمالنا الانسانية طوعية والعراقيين بكل الوانهم واطيافهم ومعتقداتهم يقدمون المساعدة طواعية وعير مجبرين ولكنهم يجدون انفسهم ملزمين انسانيا واخلاقيا امام هذه المواقف، وهذا ديدنهم يعرفه العالم اجمع !! ومواقف العراقيين معروفة وباتت تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة في كل مناسبة وموقف ..
وبالامس تعرض مواطن مصري يقيم في العراق ويسكن في قلعة سكر بمحافظة ذي قارالاصيلة بناسها الطيبين الى( نوبة قلبية ادت الى شلل كامل ) باعضاء جسمه وهو صاحب عائلة كبيرة واصبح طريح الفراش والمرض واصيب بالشلل التام ، وهو يبكي على فراش المرض كونه صاحب اسرة كبيرة مؤلفة من 4 بنات وطفل صغير وزوجته ولايوجد لديه مايعينهم على العيش ، فماذا حصل هناك ؟ ومن وقف مع هذا الانسان المصري الطيب..؟!
وبين مراسل ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) ان محافظة ذي قار ورجالها وناسها الاصلاء سجلوا موقفا اخر لاحد الاخوة المصريين المقيمين فيها وقد شاهدنا الفيديو الخاص والذي تضمن اغنية انسانية رائعه لااعرف كيف اعبرعنها حيث تقول كلماتها : (اه لاتبكي مصرا فاننا ،اننا اهل الايثار ان الغريب معـززا مـادام في ذي قـار).. وهوالمواطن ( مجدي المصري) هذا المواطن من مصر العروبة حيث يسكن في قلععة سكر بمحافظة ذي قار منذ سنوات عديدة !! حيث اصيب (بجلطة دماغية مفاجئة وشلل نصفي تام ) الزمته فراش المرض ،وهو يبكي وان لديه اربعة بنات وطفل صغيرويسكن بالايجار ولايملك قوت يومه كونه على فراش المرض ..ويقف مواطن اصيل من اهالي قلعة سكربالناصرية على راسه ويقول له : لاتبكي يامجدي فانت في ذي قار بين اهلك وناسك ولاتحزن لما انت فيه فنحن اهلك في العراق ..ونحن من يقف معك في محنتك !
الغيرة والنخوة في قلعة سكر اعدوا العدة وجهزوا فريق عمل لبناء الدار وبوجه السرعة ايضا على قطعة الارض التي خصصوها له ! وباشر اصحاب النخوة ببناء مراحل الدار وسجلوها في شريط فيديو جميل يوثق ه1ذا الموقف الانساني الذي لايمكن ان يحصل في اية دولة في العالم الا العراق.
وبعد مرور ( 70) يوما وهم يعالجون هذا الرجل قسم للعلاج والطبابة ، والقسم الاخر لبناء المنزل وتاثيثه بالكامل ، وقبيل ان يشفى تجمع اهالي منطقة ( قلعة سكرالنجباء) بعد ان اكملوا علاجه وبناء الدار بالكامل،وهو لايعلم ماذا حصل اثناء رقوده المستشفى ؟؟ فتجمع اختيارية ورجال وشيوخ ووجهاء قلعة سكر وتوجهوا اليه بالمستشفى بسياراتهم الشخصية ، ونقلوه بحفاوة بالغة ،وهم يحملون باقات الزهور بسلامته وقامت النساء هناك برمي الحلويات على راسة وهو يتسلم الدار بعد شفائه وذهوله من الموقف هذا !! وسط اهله وناسه اللذين عاش معهم ولايزال تلك السنين ، والفرحة والمفاجاة غمرته ولم يعرف كيف يعبر عن ذلك الا بدموع الفرح التي انسالت من عيونه التي تغص مابين الالم والفرحة !
وقالوا له ادخل يامدحت المصري فهذا بيتك الجديد بين اهلك وناسك وانه ( ملك صرف ) لك ولعائلتك ! ..دخل بيته الجديد وبصم على عقد الملكية للدار هو وعائلته وسط جماهير تلك البلدة الطيبة وناسها عشاق الحياة والناس ، هكذا هي اصالة العراقيين اينما وجدوا ..فالف تحية لابناء ذي قار وابناء قلعة سكرالطيبين حماهم الله ..وهذه المواقف ليست غريبة على ابناء ذي قارحفظهم الله واعزهم دوما بخلقهم ورجولتهم وشهامتهم التي يعرفها العراقيين جميعا من شمال العراق الى وسطه وجنوبة .!



