واع / ذكريات ومواقف وامنيات تاريخ مسناية الاعظمية ؟؟!
واع / بغداد/ خاالــد النجـــار
عندما تنسال الذكريات وانت قادم من ساحة عنتر باتجاه جسر الائمة الذي يربط الاعظمية بتؤمها الكاظمية عندما ينتهي شارع الأمام الاعظم عند ( جسـر الأمـة) الذي يربط الاعظمية بالكاظمية في بقعة ساحرة وجميلة لترى ماُذن مرقد الامام موسى الكاظم المتوهج بالاضوية الملونة وكنا دوما نزور الكاظمية لملاقات اصدقائنا في مناسبات الزيارات الدينية هناك.. وانت على هذا الجسر تلاحظ مسناية الاعظمية القديمة والبارزة كقمة جبل قديم جدا وتلاحظ اطرفه حيث كنا ايام زمان نقفزمن عليها انا واخي الكبير عدنان رحمه الله مع باقي ابناء المنطقة اولاد وبنات صغارتحيطهم نظرات سباحي الاعظمية المعروفين انذاك كي لايقع احدد منهم ضحية الغرق والانحدار في منزلقات الماء وناتي على موضوع المسناية التي لازالت خالدة لحد الان، وهي مرصوفة ومرصوصة من كل الجوانب بشكل جميل، وكنا نتسلقها ونقفز من عليها مع باقي السباحين صغار وكبارا ..
هذه المسناية الخالدة كنا نمضي فيها اوقاتا ممتعه مع اصدقائنا من المنطقة والتي يزورها الكثيرين من مناطق بغداد الاخرى، ومضت السنين وكبرنا واليوم اجد نفسي ملزما بالحنين للكتابة عنها بعد مسيرة العمروالتعب والحياة ،ومبنى المسناية يقع في محلة السفينة على ضفاف دجلة الخير بالأعظمية حيث غمرته المياه منذ حوالي 250 عام تقريبا وقيل عنهُ أنه بقايا جامع قديم شيد من الطابوق الفرشي ومادة البناء من النورة والرماد وهي مادة اصلب من الاسمنت ومقاومة للماء بدليل صمودها بمياه نهر دجلة كل هذه الفترة الزمنية الطويلة.
وتحدث عن تلك المسناية لـ ( واع )الحاج ابو ثائرقائلا: ان المسناية ملازمة لجسسرالاعظمية (الائمة) القديم والمناطق المحيطة بها ويقابلها في الجانب الاخر من الكرخ مدينة الكاظمية المقدسة والتي كانت ولاتزال وجه بغداد المشرق من جهة الكرخ واشراقتها الاخرى من جانب الاعظمية،قبل ايام قمت بالتقاط بعض الصورالحديثة ل( المسناية )وهي عبارة عن بناء كبير في محلة السفينة بالاعظمية غمره نهر دجلة منذ حوالي 250 عاما او اكثر وهو بقايا جامع قديم لأن بعض( القاشاني الأزرق ) الذي يستخدم بالجوامع وتكتب عليه بعض الايات القرآنية موجود بالقرب منها . البناء من الطابوق الفرشي ومادة البناء (المونه) من النورة والرماد وهي مادة اصلب من الاسمنت ومقاومة للماء بدليل صمودها بنهر دجلة كل هذه الفترة الطويلة . كان جسر الاعظمية القديم مربوط بها بسلاسل حديدية ضخمة لمنع انحداره مع الماء . ولا زال بموقها وتعتبر من معالم محلة السفينة بالاعظمية ..
وعن جسر الائمة وذكرياته الجميلة مع المسناية ودجلة الخير يقول ابو ثائر لــ ( واع) :جسر الأئمة ( جسر الكاظمية) هو جسر فوق نهر دجلة يربط منطقتي الأعظمية والكاظمية في بغداد المتاخمتين لضفة نهر دجلة، سمي بهذا الاسم لوقوع مقبرتين كبيرتين دفن فيها رفات الكثير من علماء الإسلام وهي (مقبرة قريش التي دفن فيها الإمام موسى الكاظم في الحضرة الكاظمية، ومقبرة الخيزران التي دفن فيها الأمام أبو حنيفة النعمان في جامع الإمام الأعظم، بالإضافة إلى رفات الكثير من علماء وأئمة بغداد في كلتا المقبرتين.
وبالنسبة لذكريات ابو ثائر عن بناء الجسر وتحديثه يقول لـ ( واع) : لقد كان الجسر القديم طائفاً على النهر، وكان يربط بين الضفتين مكوناً من طوافات متلاصقة ومربوطة بحبال متينة، يطلق على الطوافات في اللهجة العراقية الدارجة (الدوب) ومفردها (دوبة)، (وهي عبارة عن طوافات مصنوعة من معدن الحديد وحجمها يتحدد حسب الحاجة سواء للنقل)، حيث تسحب مقطورة مع زورق بخاري أو لغرض عبور الناس أو لصناعة الجسور العائمة التي هي أشبه بالجسر العسكري المؤقت. وكان يطلق على الجسر العائم هذا اسم الاعظمية نسبة لحي الأعظمية الذي كان أكبر بكثير من حي الكاظمية وأشد أزدحاماً. وكانت تروى قصص وحكايات ظريفة عن جسر الأعظمية العائم إذ كثيراً ما تحرر من وثاقهِ الذي يربطهُ بالضفة وأنطلق عائماً في نهر دجلة فيستيقظ الناس وقد وجدوا ان جسرهم قد هرب.!!
ويسترسل ابو ثائر بالقول : وقد يتطوع للبحث عنهُ معظم الناس في المنطقة والذي يجدونهُ راسياً على بعد كيلو مترات قليلة وتتم اعادته مرفقاً بالعزف الموسيقي الشعبي وهلاهل (زغاريد) النسوة لمصالحتهِ ظناً منهم انهُ ترك مكانهُ زعلاً وغضباً. ولكن هذا الجسر تمت إزالته عام 1957م بعد أن تم بناء جسر قوي لا يزعل ولا يهرب من قبل شركة بريطانية، وبني جسر حديث عام1377هـ/1957م. وبني شبيهاً لجسر الأحرار من حيث التصميم إذ كان يعتبر كواحد من أجمل جسور بغداد الأربعة في ذلك الوقت وهو يشبه إلى حد كبير من حيث التصميم جسر باترسي في لندن. ولدى إنشاء الجسر الجديد عام 1957م، قرر أهالي الأعظمية إطلاق اسم منطقتهم عليهِ واسموهُ كسابقهِ جسر الاعظمية، ولكن أهالي منطقة الكاظمية، من أصروا على إطلاق اسم منطقتهم عليهِ، فقررت الحكومة في ذلك الوقت (في العهد الملكي) تسميتهِ باسم يرضي جميع الأطراف وبعيداً عن الخلافات فأطلقت عليه اسم (جسر الائمة) وبقى حتى يومنا هذا ..



