واع / اسعوا للتيسير لا التعسير (2) / آراء حرة / مزهر المحمداوي
*من مهمات الصحفي والاعلامي وكل ما يتفرع من توصيفات تهتم بالرياضة على مستوى الصحف و البرامج الرياضية ,هو ان يكون مسعى تيسير لا تعسير. وليس جديدا التذكير والتأكيد على ان الرياضة احدى اهم عوامل التواصل والتعارف واشاعة المحبة و السلام بين الشعوب, لكن يلاحظ بوضوح أن استغلال الرياضة ماديا وتجاريا وتسييسها جعل من المبادئ السامية لها أشبه بالوهم مع أنه مازال هنالك بعض المتمسكين بالروح الرياضية حتى الآن.كثير من الكويتيين دسوا أنوفهم في أزمة تحديد عدد الجماهير العراقية المسموح لها بمرافقة منتخبها الوطني الذي كان يستعد لخوض مباراته الثانية من التصفيات النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 امام المنتخب الكويتي في الكويت وحاول بعض الاعلاميين الكويتيين وغيرهم تسويق حجج لا ترتقي إلى مستوى الاقناع و كان من أهداف تلك الحملة هو إشعال حرب نفسية بغية التأثير على معنويات لاعبي المنتخب الوطني العراقي عسى أن يتعثر أمام المنتخب الكويتي الذي خاض المباراة على أرضه وبين جمهوره وهو يعاني من تراجع كبير في المستوى والنتائج منذ عدة سنوات .لقد اطلعنا على تصريحات بعض الكويتيين الذين نحتفظ باسماءهم و مواقعهم حاولوا تأجيج روح الكراهية بين الجمهور الرياضي في البلدين من خلال كلمات غير مهذبة وتهديدات لا تتناسب وروح الجيرة والعلاقة الطيبة ما بين العراق والكويت. وتجاوزا للتشنجات, لا نريد ادراج نصوص تلك التصريحات غير المسؤولة خاصة بعد السماح بدخول عدد كبير من المشجعين العراقيين للكويت لمؤازرة منتخبهم الوطني بدلا مما كان قد أعلن عنه سابقا والاستقبال الجيد لجمهورنا, وربما جاء هذا القرار بتأثرين عاملين هما: رغبة الطرفين بتجاوز أزمة لا مبرر لها، أو جاء ذلك بتأثير من الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يمنح حق حضور جمهور المنتخبات التي تكون ضيفا على الأخرى بنسبة حددتها قوانين الفيفا. كنا وما نزال نأمل ان لا تشوب اجواء اللقاءات مع الاشقاء العرب عموما اية منغصات او مهاترات يسعى اليه البعض.


