واع/اسرع استجابة واجمل إغاثة /أراء حرة/ تحسين صبار

طرق احد الاصدقاء بابي لحاجة يطلبها بلهفة من مر بشدة فما كان مني إلا أن اخفف قدر المستطاع من هول ما يمر به من محن وكبد لكني لم المس لديه اي تحسن يذكر .
وهنا تبادر الى ذهني سؤال لم اتركه يذهب بعيدا فاطلقت له العنان مستفسرا كيف تذكرتني وقد مضى على فراق بيننا دهرا من السنين فكانت اجابته اكثر من صاروخ أرض ارض عابر للقارات حيث جاءت متناقضة مؤكدة متقاربة وكأنها جلمود صخر دفعه السيل من أعلى قمة الجبل او صاعقة من غيمة تسوق معها المطر فيه الخير والنماء
(انتم أهل الصحافة تعرفون الدنيا كلها والجميع يريدون خاطركم ولا يرد لكم كلام او رجاء وانتم تأمرين ولا تطلبون) انتهى كلام صديقي
وهنا لا أدري لماذا لم يتبادر الى ذهني اي مسؤول في الدولة او اي من أعضاء مجلس النواب ب،غم أن اغلبهم تربطني علاقة ود واحترام متبادل وبعضهم تربطني بهم علاقة صداقة تتعدى الرسميات في التعامل والخطاب فما كان الا واتصلت بزميل المهنة وفارس البلاط بلاط صاحبة الجلالة ومن يكون غير (حيدر حسون الفزع)مدير عام مؤسسة الاعلام العراقي فكانت اجابته ربي يسهل علينا وعليكم وما ثقل عليكم يخف علينا وفي ساعة متأخرة بعد أن اديت ما علي ثم ذلفت الى الفراش وما بين النائم والصاحي فإذا بالهاتف يرن ويلح ثم يلح فما كان مني إلا وانهض لاجد أن المتصل هو صديقي الفزع فاجبته إلا تنام كم الوقت عندكم فكان جوابه أنا أقف عند الباب ومنذ ربع ساعة وانا اطرق إلا تسمع كل هذا الضجيج والطرق .
حاولت أن اجعله ينزل ليستفيد من الدفء لاسيما بعد ما رأيته من علامات البرد فاجاب نحن نستطيع النوم لكن المحتاج كيف ينام هيا بنا إلى فلان لعل الله يجعلها ذخرا لنا
فقد سئل أحد السلف: كيف أصبحت؟..
قال: أصبحنا وبنا من نعم الله ما لا نُحصيه..
مع كثرة ما نعصيه..
فما ندري أيهما نشكر؟!..
أجميل ما ظَهر، أم قبيح ما ستر”..

اللهم انزل علينا لطفك أينما ذهبنا..
ويسر لنا الخير أينما كنا..
وارزقنا من حيث لا نحتسب..
وهب لنا دوام النعمة، وشمول الرحمة..
وسعة العيش، ودوام العافية..
واجعلنا من عبادك المتقين الابرار..
واقول لصديقي وزميلي حيدر حسون الفزع أن ما تزرعهُ اليوم تحصدهُ غداً..
وما ترميه على الناس يعود إليك مثله..
فلا تقذفهم بالحجارة وتنتظر أن يقذفوك بالورد..
إن زرعت شوكاً لن تحصد إلا الجراح والألم..
وإن زرعت خيراً ستجني منه أطيب الثمر..
فللدنيا قانون يسمى الدوران..
لا يتجاوزه أحد..
وسيأتي يوم تزورك افعالك فيه..
فلا تتفاجأ منها..أن اختارك زملاء المهنة زعيما لهم وناطقا باسمهم ونقيبا لهم فأنت نقابة متنقلة تغير حال من استجار بك وتغيثه وينصره الله بك فأنت انت ولن يزاحمك أحد هؤلاء ممن لا يعرف كيف يجيب من يطلب النجدة.