واع / للكادحين بصمت… في يومهم/ آراء حرة /عتاب بغدادي
في زاوية الحياة، حيث لا تشرق الأضواء، يعيش الكادحون بصمت.
وجوههم محروقة بالشمس، وأحلامهم مؤجلة إلى حين.
في كل تجعيدة بوجوههم، حكاية حرمان، وفي كل خطوة، وجع لا يُقال.
هم الذين لا يعرفون العطل، ولا ترف الجلوس خلف مكاتب.
يأكلون التعب، ويشربون الانتظار، ويُطعمون أبناءهم من فتات كرامتهم التي لا يسمحون لها أن تنكسر.
يمسحون العرق، لا الدموع، لأن البكاء رفاهية لا يملكونها.
في عيدهم، لا أحد يسأل: من يحمل عنهم الحمل؟
من يداوي ظهورهم المنحنية؟
من يرمم أرواحهم التي أكلها القهر؟
ليس لهم نقابات تحمي، ولا قانون ينصف، ولا صوت يعلو باسمهم…
لكنهم الوطن، بصموده، ووجعه، وخبزه الحافي.


