واع / في لندن : الخط العربي يتجاوز العالمية في ابداعه وجماليته !
واع / بغداد /خالد النجار
الخط العربى يعتبر من أهم العناصر التراثیة الزخرفیة فى الفن الإسلامى نظرا لخصائصه الفنیة فهو یعبرعن القیم الجمالیة والتي جعلته متمیزا بین سائر الفنون ،لانه یعكس العمق التاریخي والاحساس الفني والتذوق الجمالي وبما یحمله من قیم روحیة وأبعاد تجریدیة لأنه أكثر الخطوط تنوعا وجمالا، والخط العربي ابرز الكثير من الجماليات البصرية ،في مجال الابداع والابتكارحيث وصل الخط العربي إلى مستوى رفيع هندسة وجما ل وإلى مراحل متقدمة جدا من حيث الرصانة والثبات في التناسب.. وبغداد الحبيبة أعطت الكثير إلى الحضارة العربية الاسلامية عموما وإلى الفن إلعالمي خصوصا، حيث برزالعديد من الخطاطين البغداديين وفي عموم العراق والعالم اجمع ،وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي (للغة العربية في لندن ) والذي اقامته جمعية المدارس العربية التكميلية في المملكة المتحدة بالتعاون مع سـفارة جمهورية العراق في بريطانيا .
الاستاذ سامي فارس رئيس جمعية المدارس العربية التكميلية في المملكة المتحدة قال لـ( واع ): لقد احتفلنا اليوم بهذه المناسبة العالمية وتمت استضافة الخطاط العراقي الكبير بهنام اكريزحيث القى محاضرة عن الخط العربي وتاثيراته عالميا ،ثم قدّم أكزير نسخة من كتابه الخـط العـربي هدية إلى سفارة جمهورية العراق في المملكة المتحدة، حيث استلمها السيد السفير محمد جعفر الصدر، حيث تم تكريمه بدرع التميز والإبداع تقديرًا لعطائه الفني. ومن ثم أهدى نسـخة أخرى من كتابه ( الخط العربي ) إلى جمعية المدارس العربية التكميلية في المملكة المتحدة ، مما يعكس الإحترام الكبير الذي يحظى به في الأوساط الثقافية والفنية.
مؤكدا لـ ( واع) : ومن المعروف فان الخطاط بهنام أكزير هو من ابرزالخطاطاين العراقيين ،وُلد في مدينة الموصل من الديانة المسيحية ، حيث تلقى تعليمه على يد نخبة من الأساتذة المتمرسين في فن الخط العربي. ويتميز بإتقانه لأنواع متعددة من الخطوط، مثل خط الثلث، والنسخ، والديواني، وقد ساهم بشكل كبير في الحفاظ على هذا الفن العريق ونشره عالمياً ، وذلك بعد انتقاله إلى المملكة المتحدة، وقد واصل أكزير مسيرته الفنية والتعليمية، فقام بتدريس الخط العربي وتنظيم ورش عمل ومعارض تهدف إلى تعريف الجمهور البريطاني والعربي بجماليات هذا الفن. وقد لقيت جهوده ترحيبًا واسعًا، خاصة من أبناء الجاليات العربية والمهتمين بالفنون ، من الذين أقبلوا على تعلم الخط العربي على يديه، ومن أبرز أعماله كتاب بعنوان ( الخط العربي ) وقد صدر عن دار الحكمة في لندن، ويُعد مرجعًا مهمًا للمهتمين بهذا الفن ، ويتناول الكتاب تاريخ الخط العربي وتطوره، ويعرض نماذج متنوعة من الخطوط مع شرح تقنياتها وأصولها ، كما يُعد بهنام أكزير من أبرز الشخصيات في مجال الخط العربي اليوم، إذ يجمع بين المهارة الفنية العيقة،والإلتزام التعليمي، والرؤية العالمية لنشر هذا الفن في مختلف المجالات الثقافية.
وتجدرالاشارة ايضا الى عملاق الخط العربي العراقي الراحل ( هاشم الخطاط البغدادي (1921- 1973) ابدع واجتهد في الخط العربي ، فنقله نقلة جعل رونقه وجماله في النصوص التي كتبها ، ورسّخ قواعد الخط العربي فكان رائداً وعبقرياً وفناناً ورساماً ، فأسس مدرسة بغدادية أصيلة نقل إليها الريادة والقيادة في فن الخط بعد أن تولاها الاتراك بما يقرب من خمسة قرون. إذ انتهت إليه جودة الخط وبراعته وجماله ، وأخذ عنه كثير من الخطاطين المعدودين في العراق ، حيث قال عنه الخطاط التركي( حامد الآمدي) : ولد الخط في بغداد وانتهى فيها ، ومن أسرة فقيرة ، ولد هاشم محمد بن الحاج درباس خليل القيسي يوم 24 تشرين الثاني 1921 في محلة خان لاوند ببغداد. دخل الكتاتيب وهو صغير السن ، فتعلم الخط العربي بطريقة تقليدية على يد المعلم الذي يسمى (الملا) الذي يتخذ المسجد أو بيته مكاناً للتدريس والتعليم.
ت/ز .ن



