واع/ فيدان  يؤكد ان الشأن السوري بيد السوريين انفسهم

واع/ بغداد

اكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن مقاربة بلاده في سوريا تقوم على مبدأ “أن يتم اتخاذ القرارات الأساسية المتعلقة بسوريا من قبل السوريين أنفسهم”.

وقال فيدان في مقابلة صحفية: أن هناك “وضعًا هشا وخطيرا في سوريا وأن تركيا تنتهج سياسة خارجية بنّاءة للغاية وتعتمد مقاربة شاملة بهدف تحسين هذا الوضع بشكل عام.

وأضاف, أن بلاده تنخرط في مشاورات معينة “مع إخوتنا هناك” (في إشارة إلى الإدارة السورية الجديدة)، مبينا أن تركيا تولي أهمية لوحدة الأراضي السورية.

وأوضح, أن الخطوات التي ستتخذها الحكومة السورية الجديدة في سبيل تعزيز مصالحها مع الدول الأخرى تُعد ذات أهمية، مؤكدًا أن الجانب السوري يعرف جيدًا ما تمثله تركيا بالنسبة لهم.

واشار فيدان إلى أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على سوريا خلال فترة النظام السابق تتطلب جهودًا من أجل حل التباعد في مواقف بعض الدول في المنطقة، عبر الحوار وإقناع هذه الدول.

وقال : نحن نرى أن إجراء الحكومة السورية الجديدة محادثات مع دول ثالثة أمرا طبيعيا في إطار جهودها لشرح سوريا الجديدة للمجتمع الدولي، ونحن نشجع على ذلك بصراحة، فهذا أمر مهم.

وردا على سؤال فيما إذا كان من الممكن إقناع الحكومة الإسرائيلية بالتخلي عن نهجها الاجرامي في غزة، قال فيدان: “أعتقد أنه إذا تم اتخاذ إجراء مشترك، فبالتأكيد هناك إمكانية للإقناع”.

وأشار فيدان إلى تشكل نوع من التوافق الفكري المشترك في العديد من المنصات الدولية ضد المأساة الإنسانية في غزة، لكن ذلك لم يترجم إلى أفعال.

وحول العلاقات التركية الأمريكية قال فيدان : أن “كلا رئيسي البلدين (التركي رجب طيب أردوغان، والأمريكي دونالد ترامب) متفقان على حل المشاكل بين البلدين وان هناك توافقا جادا بين القادة على أن العلاقات الأمريكية التركية لا يجب أن تسير فقط من منظور تقليدي قائم على الأمن والسياسة، بل من المهم للغاية أن تسير في الأساس على محور التكنولوجيا والتجارة.

واكد فيدان أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا ليس ضروريا جدا.

وأشار إلى أن الحكومة التركية تتابع عن كثب التأثيرات المحتملة لسياسات ترامب على تركيا، وأنهم يناقشون انعكاساتها في العديد من المجالات.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي وعملية ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد، شدد فيدان على أن القضية الأساسية وراء عدم تقدم عملية انضمام تركيا للتكتل هي أن دولتين أوروبيتين رئيسيتين، فرنسا وألمانيا، تعارضان انضمام تركيا.

وأوضح فيدان أن عملية مفاوضات ضم تركيا للاتحاد قد توقفت لسنوات طويلة، وسبب ذلك أنها دولة مسلمة، وفي حال انضمت للاتحاد الأوروبي، سيكون هناك خطر من صعود اليمين المتطرف في أوروبا.

وأشار فيدان أنه رغم عدم انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، فإن اليمين المتطرف في أوروبا قد تصاعد بكل الأحوال.

وقال : “لو كانت تركيا قد انضمت للاتحاد، ربما لم تكن بريطانيا لتنسحب منه”.

وحول التوتر الهندي الباكستاني الأخير، قال فيدان إن هناك دائما خطر من خوض قوتين نوويتين حربا مباشرة ومفتوحة مشيرا الى أن الهند حملت باكستان مسؤولية الهجوم الإرهابي في منطقة باهالغام.

واوضح فيدان أن باكستان تعرضت للهجوم العسكري أولا، وأن إسلام آباد دعت إلى تحقيق دولي في هذا الهجوم، معتبرةً الهجوم الهندي “استفزازيا” وأنها سترد عليه.

واكد أن تركيا تدعم القيام بتحقيق في الهجوم من قبل لجنة محايدة مشيرا الى أن الرد الهندي على الهجوم أعطى الحق لباكستان، لكن الأخيرة تحاول الرد بطريقة متزنة ومتناسبة دون تصعيد التوتر وزيادة حدة الصراع.

ت/م.م