واع / العراق ليس جمهوريه قيد الاصلاح بل دوله ارعبتكم يوماً/ آراء حرة / بقلم: عتاب بغدادي
في عالم أصبح فيه الميزان يميل لصالح من يصرخ أكثر لا من يملك الحق، تظهر الكويت في المشهد بين الحين والآخر لتتفاخر بأنها “تجاوزت العراق”.
لكن لحظة… أي تجاوز هذا الذي تبنونه على رماد ذاكرة مهزوزة؟
الكويت، التي كانت لولا العراق تسكن في الظل، صارت اليوم ترفع رأسها علينا، وكأنها لم تكن يومًا تحتمي بظل نخيلنا، وتتعلم في مدارسنا، وتتطبّب في مستشفياتنا، وتستنير من ثقافتنا وفكرنا.
نحن من علمناهم النشيد، والبدلة العسكرية، وعرفناهم على معنى الدولة.
أما اليوم، يتحدّثون عنا كأننا عبء على الجغرافيا.
وأين؟ من شرفة الخليج، تلك الزاوية الضيقة التي لا تزال تهاب أن ترفع صوتها إلا خلف الميكروفون الغربي.
العراق ليس جمهورية “قيد الإصلاح”… بل دولة أرعبتكم يومًا
نحن لا نطلب اعتذارًا، ولا ننتظر اعترافًا.
لكننا نُذكّركم فقط، بأن العراق الذي تتهامسون عليه الآن، هو نفسه العراق الذي جعل منكم لاجئين في أيام معدودة.
العراق الذي كانت الكويت كلها ترتجف من ذكر اسمه، لا يحتاج لشهادة حسن سلوك من أحد.
أنتم لم تنسوا، لكنكم تتظاهرون بذلك.
تعرفون تمامًا أن العراق لم يكن “معتديًا”، بل كان يعيد حقاً يرى أنه سُلب منه تاريخياً.
تعرفون أن المسألة لم تكن نزوة، بل قرار نابع من قراءة عميقة للجغرافيا والسيادة.
اليوم تحاصرون العراق بالتصريحات، لا بالدبابات
تلوّحون بخطوط بحرية تقطع أنفاسنا، وتضعون العصي في عجلة ميناء الفاو،
تُغرقون الإعلام برسائل “التجاوز” وأنكم “نموذج للاستقرار” وكأننا لا نعرف كيف تدار الأمور في صالونات المخابرات.
أنتم لم تتجاوزوا العراق… أنتم فقط اخترتم الوقت المناسب لتقفزوا فوق جراحه.
لكن تأكدوا، الجرح الذي لا يُقتل، يتحوّل إلى سلاح.
ولا تنسوا…
العراق لم ينكسر، بل أُنهك.
العراق لم يسقط، بل تعرقل.
وكل من ظنه انتهى… سيوقظه التاريخ على حين غرّة.
ولا تنسوا، أنكم كنتم على وشك أن تكونوا جزءًا من خارطتنا…
وكانت أعلامنا ترفرف في موانئكم… وكنتم جزءًا من “قرار عراقي”، لا حلم كويتي صغير.
فلا تفرحوا كثيرًا بهذا “التجاوز الوهمي”… فالتاريخ لا ينسى، والعراق لا يُهزم. (مالت عليكم ريايل دياي 🤭)


