واع/ عشرين مليون؟ بسيطة! شوفوا ترامب شگد غرف!/ اراء حرة/ بقلم عتاب بغدادي

بينما انقسم العراقيون حول “كرم” الحكومة بتبرعها لعشرين مليون دولار لغزة، وكأن الدولة قررت تفرّغ البنك المركزي، نسي البعض أننا نعيش في عالم تُقاس فيه الأرقام بمقاييس الفضيحة لا الكرامة.

العراق، المليان خيبات وانفجارات ومحطات كهرباء معطلة، قرر يرسل عشرين مليون. مبلغ متواضع، يثير زوبعة في الفنجان العراقي، لكن لحظة… وين كانت هاي الغيرة لما ترامب نزل على الخليج وسحب التريليونات مثل ما يسحب الطفل حلاوة من جيب أبوه؟

ترامب، مو سياسي… تاجر من العيار الثقيل، راح طلع من دول النفط بصفقات ترليونية، وتعديل حصص نفط، وقبض وهدايا وابتسامات، لدرجة السعودية خلوله أغنية YMCA في استقباله! الأغنية اللي ترمز لحفلات الديسكو الأمريكية طلعت بصحراء الرياض، وانقلبت قاعة الاستقبال إلى ملهى دبلوماسي.

إي نعم، السعودية غنت، والخليج دفع، وأمريكا غرفت. والكل طالع يضحك, إلا شعوبنا.

واليوم يطل علينا من يشتم العراق لأنه تبرع “بس” عشرين مليون؟ هذا المبلغ ما يشتري بيه ترامب قميص من ماركة برادا، ولا ساعة من ساعات الهدايا الذهبية اللي تنهدت فيها قصور الخليج.

يضحكون علينا لما نمد إيدنا لفلسطين، بس يسكتون لما نبيع نفطنا بثمن بوسة من واشنطن.

عشرين مليون؟ هاي بخشيش. البوگ الحقيقي نازل علينا من فوق، مغطّى بربطات عنق أنيقة، ومؤتمرات صحفية، وأغاني YMCA.