واع / انطلاق مهرجان ثقافات الشعوب في السليمانية

واع / السليمانية / إيمان الجنابي

شهدت مدينة السليمانية انطلاق فعاليات “مهرجان ثقافات الشعوب”، الذي جمع تحت مظلته عشرات المشاركين من مختلف الجنسيات، ليقدّموا عروضًا فنية وفولكلورية تعبّر عن تراثهم، وقصصهم، وهويتهم الثقافية.

على مدار يومين، تحوّل المهرجان إلى لوحة فسيفسائية نابضة بالحياة، حيث تمازجت الأزياء الشعبية الملونة، والرقصات التقليدية، والموسيقى التراثية، مع نكهات من المأكولات والمشغولات اليدوية التي قدِمت من بلدان بعيدة، لكنها وجدت لنفسها مكانًا في قلب كردستان العراق.

المهرجان، الذي أُقيم في أحد أبرز المراكز الثقافية وسط السليمانية، استقطب جمهورًا واسعًا من المهتمين بالثقافة والفن، بالإضافة إلى عائلات وجاليات أجنبية تقيم في الإقليم. وقدّمت كل دولة مشاركة عروضًا تمثل خصوصيتها الثقافية، بدءًا من الرقصات الكردية والعربية، مرورًا بالفن الأرمني والجورجي، ووصولًا إلى عروض موسيقية فارسية وهندية، ما منح الزوار فرصة نادرة لاكتشاف التنوع الثقافي من خلال عرض حي ومباشر.

الفن كأداة للتقارب

في حديث مع بعض الزوار، عبّروا عن إعجابهم بتجربة “السفر الثقافي دون تأشيرة”، حيث قال أحد الحضور: “كأننا عبرنا الحدود وجلسنا في قلب كل بلد من خلال موسيقاه وأزيائه وابتسامات شعبه”. بينما أشار آخر إلى أن هذه الفعاليات تساهم في خلق نوع من الفهم المتبادل بين الشعوب، خاصة في ظل التحديات التي يعيشها العالم.

وأكد عدد من المنظمين أن الهدف الأساسي من المهرجان هو تعزيز قيم التعايش، والتنوع، والحوار بين الثقافات، عبر الفن والفولكلور، باعتبارهما الوسيط الأصدق والأكثر تأثيرًا.

صورة من السليمانية إلى العالم

رسالة المهرجان لم تكن فقط في التنوع الثقافي، بل في الوحدة التي يمكن أن تصنعها الفنون. فالفن، كما يقول المنظمون، “لا يحتاج إلى ترجمة، بل إلى قلب مفتوح”.

في زمنٍ تتزايد فيه الانقسامات، يأتي مهرجان ثقافات الشعوب ليقول بصوتٍ عالٍ إن الفن قادر على جمع المختلفين، والتعريف بهم، وكسر الحواجز، وصناعة صداقات تبدأ من رقصة وتنتهي بحكاية مشتركة.

ت/ ز.ن