واع / سـوق البالات ( اللنـكة) اصبحت ملاذ العـوائل الغنية قبـل الفقيـرة ؟!
واع / السليمانية/ مزهر علي العتابي
شهدت السنوات الاخيرة الاقبال الكبير على شراء الملابس والالعاب والاحذية العالمية والالعاب الالكترونية و( البـالات ) بكل انواعها واشكالها وموديلاتها ومن مختلف الاعمار ابتداء من الاطفال ومرورا بالشباب ومن كلا الجنسين وحتى كبار السن ايضا يوجد مايرضيهم ومن مختلف الاعمار! انها البالات التي اصبحت من الحاجات الضرورية جدا للعائلة وفي معظم المحافظات العراقية ، مراسلة ( واع ) في محافظة السليمانية الزميلة ايمان الجنابي قامت بجولات مختلفة بين اسواق المحافظة وازقتها وحتى المناطق السكنية تتوفر فيها انواع البالات والاجهزة الكهربائية ذات الجودة العالية ، وخرجت بالحوارات مع اصحاب المحلات والبسطيات ليتحدثوا عن بضاعتهم :
السيده جنور ربة بيت تقول لـ ( واع ) : اكثر جولاتي في السوق بعد البحث عن الملابس والحاجات الضرورية يجذبني الازدحام ايضا ، وخاصة حينما التقي بصديقة لي ايام الدراسة او الوظيفة لادردش معها في امور عديدة ومنها التبضع وغيرها من سوالف ايام زمان ! وفي السوق نجد هناك آلاف الزوار والتبضعين من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية، بحثاً عن قطع مميزة بأسعار تنافسية. ويعد السوق فرصة للبعض لتوفير المال، بينما يراه آخرون مكاناً للعثورعلى ملابس نادرة وماركات عالمية بأسعاررخيصة جدا وتساعد ميزانية الاسرة على اقتنائها.
اما الست امينة ربة بيت تقول لـ ( واع) : احلى ايام التبضع عندي هي ( يوم الجمعه ) ! حيث سوق البالة الذي يكتظ بالحاجات والناس معا! بشكل منتظم، حيث تتوفر خيارات أكثر. يمكنني شراء ملابس ذات جودة عالية لأطفالي بأسعار معقولة جدًا مقارنة بالأسواق الأخر، وعائلتي تفضل التسوق من سوق البالة لأنني أجد ماركات عالمية أصلية بأسعار رخيصة. بالإضافة إلى ذلك، أعتبر التسوق هنا ممتعاً لأنه يشبه البحث عن كنز مدفون ؟ وبصراحة فان سوق البالة ليس مجرد مكان للتسوق، بل هو تجربة فريدة، أنا أحب الأجواء الحيوية فيه، حيث يمكن العثورعلى قطع مميزة باسعار متميزة ورخصية جدا .
كاك فتاح احد باعة في السوق يقول لـ ( واع ) : ان الإقبال يزداد بشكل كبيرعلى سوق البالات وحتى سوق الخضار ايام الجمع والعطل الرسمية ، حيث يزور السوق أعداد كبيرة من الناس من كل مكان وحتى من خارج المدينة ، ونحن نحاول توفير ملابس وأحذية تناسب جميع الأذواق والفئات العمرية، والأسعار تبقى تنافسية ، وأن سوق البالة ليس مجرد خيار موسمي، بل هي وجهة ثابتة طوال العام، خاصة في فصل الشتاء، حيث يبحث الناس عن الملابس الثقيلة بأسعار معقولة ، وكونه مكاناً نابضاً بالحياة، يجذب الزوار بتنوع بضاعته وأجوائه الاجتماعية الحيوية، خاصة أيام الجمعة التي تعد ذروة الحركة فيه. وبينما يشكل السوق فرصة للتسوق الاقتصادي، يعكس أيضاً جزءاً من الثقافة المحلية والبحث عن الأناقة بأسعار في متناول الجميع.
وفي بداية سوق الباله هناك ايضا ينادي احد الباعة وهو كاك هريز باعلى صوته ليعلن عن بضاعته وهي ( الشال النسائي ) من البالات الجديدة بـ (1000دينار) للقطعه الواحده ويؤكد لـ (واع ) : سوق البالات في السليمانية منتعش جدا بسبب الاقبال الكبير علينا وترى ان قطعة الشال النسائي لاتتعدى الـ 1000دينار بينما يصل سعرها في المحلات التجارية من 10 الاف الى اكثر من ذلك ، وان القدرة الشرائية للمواطنين لاتسمح بذلك فتجد ان النساء والبنات يقبلون بشكل كبير على شرائها ولدينا زبائن دائميين ..وعن الاسباب التي تدفع الجهات الصحية الى منع استيراد البالات ( اللنكة ) وخاصة الملابس يضيف: قد يكون قسم من ذلك صحيح ، ولكن نحن نعتقد ان سبب ذلك هو التجارالكبار واصحاب المحلات التجارية الكبيرة التي تدفع باتجاه منع البالات لان تجارتهم قد اصابها الشلل نتيجه بحث الناس عن كل ماهو رخيص وجيد ومناسب .
وفي سوق المفروشات تحدث كاك ريبين لـ ( واع) : كلما تنوعت البالة بمنتجاتها تنوع المشترين، فمثلا تجد الكثير من النساء بسبب قدوم فصل الشتاء قد أخذن بشراء الأغطية والشراشف في بيوتهن لمن لا ترغب أن تقتني ما هو جديد من هذه الأنواع في الأسواق، والبالة لم تكن وليدة المرحلة الحالية، وإنما كان وجودها ينافس المستورد على مر السنين، الحكم فيها هو المواطن، ويعزو البعض من التجار ارتفاع أسعار الملابس الجديدة إلى ارتفاع قيمة الدولار، وهذه الأسعار دفعت العائلات العراقية في السليمانية إلى البحث عن البديل لكي يحموا أطفالهم من برد قارس وظروف أكثر قسوة، فاتجهوا إلى سوق البالة التي تنتشر في أسواق السليمانية، وتنتشر البسطيات والمحلات بشكل يومي نظراً إلى الإقبال عليها.



