واع / ( الجشك ) و(الدوينة) و(الكفتة) ..الكردية تزخـر بها السـليمانية!

واع / السليمانية /ايمــان الجنابي

يزخر المطبخ الكردي بتنوع اكلاته واصنافها طيلة ايام السنة وكذلك على موائد المناسبات المختلفة العامة والخاصة وكذلك عند شهررمضان في السليمابية التي عرف عنا اهلها بانهم ذواقون لانواع الاكلات وفوائدها صيفا وشتاءا؟ وهناك بعض الاكلات الشهيرة والتي لاتخلوا منها موائد البيوت وهي اكلة ( الجشك ) و( الدوينة)  و( الكفتــة ) ايضا ! وهي اكلات شعبية بالرغم من بساطتها الا انها غالية الثمن وتصنع وتحضر يدويا في القرى والارياف،التي يتطلب تحضيرها الكثير من الوقت و الجهد والى العديد من المستلزمات و المواد ..

وللحديث عن هذه الاكلات المتميزة التقت مراسلة (واع) في السليمانية بعدد من ربات البيوت واصحاب المطاعم للحديث عنها وكيفية تحضيرها وموسمها حيث قالت السيدة دلصوز صديق : ان الاكلات الكردية كثيرة ومتنوعه اضافة الى ان البعض منها يتميز بكونه مهم في موسم الشتاء وباقي الفصول في السنة ، وان سكان المدينة عندما يشتهون تلك الاكلات ومنها الكفتة و غيرها من الاكلات الشعبية المكلفة او يحل عليهم ضيوف اعزاء يلجاون الى المطاعم التي تتخصص بتقديم صنف او اثنين من تلك الاكلات الشهية التي غالبا ما تجذبك راحتها التي لا تقاوم من مسافات بعيدة و خاصة عندما تكون جائعا ساعات الظهيرة حيث تننشر روائح الطعام المطبوخ بمختلف انواعها واصنافها.

اما السيدة لميعة لـ (واع) : هذه الاكلات بالذات تكون وجبة دسمة ولذيذة في موسم الشتاء ،وتحضر يدويا خاصة عندما يلاحظونها في الاسواق وهي مجففة ونظيفة وتدفع الكثيرين لشرائها حتى بدون معرفة طريقة تحضيرها ونحن نقوم بذلك والكثير منهم يذهب للمطاعم التي تحضرها والذي يقبل عليها الناس في فصل الشتاء لكونها غنية بالسعرات الحرارية التي يحتاج اليها جسم الانسان، كما تتميز هذه الاكلات بموادها الغذائية الغنية جدا والدسمة والتي يفضلها الناس قي موسم الشتاء والبرد حيث تقدم ساخنه وبخارها يتصاعد مع نكهة الدهن الحر لتكون وجبه دسمة يقبل عليها الكثير من الناس وخاصة السياح وزوار المدينة وفي كل المواسم.

اما كاكا رؤوف صاحب مطعم فيقول لـ (واع) : طبعا ان اكلات السليمانية كثيرة ومتنوعه ومفيدة ومنها الدوينة والجشك وتباع في السوق على شكل شاهدتها قطع بيضاء مجففة وتميل للصفار وان هذه الاكلة ( الكشك) فيتم اعدادها صيفا في المناطق الريفية و هي من مشتقات الزبادى خصوصا سائل الشنينة الذي يعبا في قدور كبيرة و يترك تحت اشعة الشم حتى يصبح السائل كثيفا و هلاميا فيتم عصره يدويا حتى يتسرب الماء ثم يحول الى اصابع يتم تجفيفها كليا قبل خزنها و بفضل الكثيرين من الريف و الحضر الى تناول هذه الوجبة مع الفطوروالعشاء ايضا و ذلك لطعمها اللذيذ و رائحتها الزكية و فوائدها الغذائية العالية و يتم اعدادها بطرق متنوعه كخلطه مع البيض او البصل المحمر او مع الدهن الحر وغالبا ما يحبذ الناس الى (ثرد الخبز) في صحن و اضافة الكشك عليه مع البيض المقلي وتفضل بالغالب في موسم البرد كما اشرنا وترغب بها جميع العوائل الفقيرة والغنية ايضا .

واما عن الكبة العراقية ولكنها بحجم اكبر بكثير ويطلق عليها في السليمانية ( الكفتة ) هذه الكفتة ( وانا اسميها كبة عراقية كبيرة ) سالنا العمة شوخان فقالت لـ ( واع ) : تعلمون ان تحضير هذه الكفتة ( الكبة ) يتطلب جهدا وتعاون اكثر من شخص في العائلة ولان حجمها كبير جدا كما تلاحظون ومعقدة من كثرة محتوياتها حيث يتم اولا تهيئة غلافها الخارجي الذي هو عبارة عن خليط متجانس من حبات صغيرة ناعمة من ( الرز المحلي والبرغل المجروش ) و الذي ينقع في الماء لفترة طويلة ثم يصفى من الماء و يوضع في الهاون مع كمية من اللحم المثروم و مواصلة طرق الخليط بمقبض الهاون الثقيل الى ان يغدو كالعجينة المتماسكة والتي تتطلب ايضا تعاون اكثر من شخصين او ثلاثة ومن ثم يجرى تحضير الخليط الذي يوضع فيه الكبة عبر مزج كمية من اللحم المثروم و مواصلة طرق الخليط و اضافة الثوم و القليل من البصل و التوابل الخاصة و اللوز المقشر و الكشمش اضافة الى الملح و الحامض وبعض التوابل الاخرى حسب الرغبة.

وتضيف شوخان : ثم نبدا بحمس الخليط على حدة في الزيت او الدهن قبل حشوة في ثقوب صغيرة على شكل كرات مجوفة و كبيرة الحجم تصنع من العجين المحضر ثم يتم غلق الثقوب و طبخ مرق اصفر اللون من الحمص و اللحم الضانى والدهن ذو النكهة الخارقة في قدر منفصل و تضاف اليها الليمون و التوابل و من ثم تضاف اليها كرات الكفتة ليعاد غليها من جديد لمدة نصف ساعة على نار هادئة قبل ان تقدم كوجبة رئيسية مع الارز و المقبلات وتحضر في وقت العشاء ، حيث يلتم شمل الاسرة على المائدة المبارك ويتواجد معظم افراد بعد العودة من الدوام وقضاء حاجات البيت ولم شمل الاسرة على هذه الوجبة.

وعن بقية الاكلات الاخرى المهمة يقول الحاج كامران صاحب مطعم وسط السليمانية لـ (واع) : لاشك ان معظم الزوار والسياح في المدينة يسالون عن بعض الاكلات هنا وخاصة الدوينة والجشك التي تلاحظونها كم هي مجففة ونظيفة وتدفع الكثيرين من الزوار الى السوال عنها وشرائها حتى بدون معرفة طريقة تحضيرها ونحن نقوم بطبخها هنا في المطعم ويعرف الزوار اين تكون هذه الطبخة في المطعم الذي يحضرها ويقبل عليها الناس، كما يطلب البعض من الزبائن خلطات وانواع من المرق لتكون المائدة عامرة بكل اصناف الاكلات وتتصدرها كما اشرنا الدوينة والجشك اللذيذتين ، كما ان اسعارها معتدلة جدا .

ت/ ز.ن