واع / الايزيديون العراقيون مصرون على البقاء في بلدهم ومصرون على عروبتهم وعدم التفريط بها


واع/ بغداد/ ابراهيم الايزيدي
ابناء العراق الاصليين هم المكون الايزيديايضا مهم يعيشون في العراق منذ زمن بعيد ، ولكنهم اليوم يعسشون اسؤا الطروف التي مرت بهم وعليهم في العراق وهي ظروفًا صعبة، خاصة بعد تعرضهم للإبادة الجماعية على يد (تنظيم داعش، وما زالوا يعانون من آثار النزوح وفقدان الأمن وتدمير البنية التحتية في مناطقهم الأصلية)! كما أن هناك أكثر من 200 ألف أيزيدي ما زالوا نازحين في مخيمات تفتقر إلى مقومات الحياة الكريمة، ولا يزال أكثر من 2600 شخص في عداد المفقودين ، ويصادف اليوم الذكرى السنوية الحادية عشرة للإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الأيزيديين والمكونات العراقية الاخرى. إنه يوم للحِداد وتكريم الضحايا ورفع أصوات الناجين، كما يُعد تذكيراً بأن حقوق واحتياجات وتطلعات المتضررين من هذه الفظائع يجب أن توجه المسار نحو المستقبل.
وفي العام الماضي أطلق التحالف للتعويضات العادلة (C4JR) تقريره بمناسبة الذكرى العاشرة للإبادة الأيزيدية بعنوان (10 مطالب بعد 10 سنوات على الإبادة الجماعية ) التي ارتكبها داعش وهي خارطة طريق يقودها الناجون لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً واستمراراً التي تواجه المجتمعات المتأثرة بعد عقد من الإبادة. هذا العام ، وعلى الصعيدين الوطني والدولي، أُحرز تقدم في مساعي تحقيق العدالة. فقد باشرت محاكم أوروبية، من بينها محاكم في ألمانيا وفرنسا، محاكمة أعضاء في (تنظيم داعش ) بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، كما اعترف البرلمان السويسري رسمياً بالإبادة الجماعية المرتكبة بحق الأيزيديين. وفي العراق، يُعد إنشاء المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي خطوة مهمة تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الأدلة ودعم جهود المساءلة عابرة للحدود، لا سيّما بعد انتهاء ولاية فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة يونيتاد..
ولابد ان نشير ايضا كما تحقق تقدم ملحوظ في جهود البحث عن المفقودين وفتح المقابر الجماعية. ففي عام 2025، أطلقت السلطات العراقية حملة رقمية وطنية لجمع المعلومات حول الأشخاص المفقودين، وترافق ذلك مع إنشاء لجنة عليا داخل المديرية العامة لشؤون الناجيات – بقيادة مستشار رئيس الوزراء لحقوق الإنسان – لتنسيق الجهود لكشف مصير المختطفين. في شباط، تم التعرف على رفات 32 ضحية من ضحايا الإبادة في الطب العدلي بغداد وأُعيدت إلى سنجار لدفنها بشكل رسمي.
هذه الإنجازات خطوات مهمة نحو تلبية مطالب الناجين، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً. إن حالات التحرير الأخيرة للناجين ولمّ شملهم مع أحبائهم بعد أكثر من عقد من الزمن تسلط الضوء على الحاجة الملحة لكشف مصير المفقودين والمخطوفين المتبقين. ولا يزال عشرات الآلاف يعيشون في نزوح طويل الأمد، في ظل تراجع متزايد في الموارد الإنسانية المخصصة لتلبية احتياجاتهم الاساسية وتبعات الجرائم المرتكبة بحقهم. كما أن العودة الآمنة إلى سنجار لا تزال صعبة بالنسبة لغالبية الناجين وعوائلهم، بسبب غياب الخدمات الأساسية، واستمرار حالة انعدام الأمن والانقسام السياسي، وغياب رؤية واضحة لإعادة الإعمار والتعافي.
ولا يزال قانون الناجيات الأيزيديات يمثل بارقة أمل ووعدًا بحياة أفضل للعديد ممن نجوا من فظائع تنظيم داعش، فإن مسارات الوصول إلى منافع هذا القانون وتنفيذه الكامل ما تزال تعاني من تحديات ملموسة. فبعض الناجين لم يتمكنوا من التسجيل والحصول على المنافع التعويضية بسبب عدم امتلاكهم للوثائق الثبوتية أو عدم قدرتهم على تلبية المتطلبات الإثباتية المعقدة. بينما واجه آخرون تأخيرات كبيرة في سير الإجراءات. حتى أولئك الذين شملهم القانون وتمت الموافقة على منحهم المنافع، ما زالوا يواجهون نظامًا صحيًا يعاني من ضعف التمويل، وفرصًا محدودة لكسب العيش، فضلاً عن افتقار إلى حلول شاملة ومستدامة لقضايا السكن، والأراضي، والممتلكات.
وفي هذه الايام تصادف الذكرى ألاليمة التي تجرح تضمير الإنسانية، وهي الذكرى الحادية عشرة للإبادة الجماعية البشعة التي طالت إخوتنا وأخواتنا الإيزيديين، وإخواننا من المكونات العراقية الأخرى، على أيدي عصابات داعش الإرهابية الإجرامية، وهي محاولة ممنهجة لطمس الهوية الخاصة بالمكون الايزيدي الاصيل في العراق ، وان هذه الذكرى تستحضر معاناة آلاف الأبرياء ممن قُتلوا أو اختُطفوا أو عُذّبوا، وكذلك النساء والأطفال الذين اقتيدوا قسراً، والعائلات التي تفكك شملها،وننشر لكم البيان الخاص بذكرى المجزرة في ذكراها الحادية عشر:
بســـم الـله الرحمـن الرحيـم
بيـــــان:
في الذكرى( 11 ) للابادة الجماعية الايزيدية ، جريمة انسانية عنصرية بحق الشعب الايزيدي المدني العزل العراقي الاصيل المسالم، يستذكر الايزيديين داخل العراق وخارجه ، من رجال دين ومثقفين وناشطين وممثلي العشائر الايزيدية ، اليوم الأسود في 3 اب 2014 ، بقيام تنظيم الدولة الاسلامية ” داعش ” حملة عسكرية مروعة قتلت واغتصبت واستعبدت الالاف الايزيديين رجال ونساء وصبايا واطفال ، في قضاء سنجار ومحيطه . وهذا العمل الاجرامي اعتبرته محكمة العدل الدولية ومحاكم القضاء الأمريكي ، ان الذي حصل على نطاق واسع ابادة جماعية .
لقد كان هدف الحملة العسكرية التكفيرية الداعشية على الايزيديين المسالمين اجبارهم على تغيير ديانتهم التوحيدية التي هي امتداد للتاريخ السومري البابلي القديم ، وجاءت هذه الحملة البرية الظالمة بعقلية القرن الوسطى ، وكانت مخططه مسبقا من جهات محلية عنصرية ومن جهات اقليمية دولية ، لابادة الايزيديين.
وهذا ما دفع آلاف الايزيديين ، الى ترك مناطقهم والهجرة الى دول الاتحاد الاوربي وخاصة ألمانيا . وبعد مرور 11 من المأسي والاضطهاد والظلم والقتل والتهجير نرى هذه الايام وفود ايزيدية مرسلة من ( اطراف حكومية وحزبية كردية شمال العراق) لزيارة ألمانيا من أجل قضية واحدة هي المطالبة بتطبيق (اتفاقية اربيل سنجار سيئة الصيت ) ؟؟! ونحن من هذا المكان نؤكد لهولاء ، ان هذه الاتفاقية لا يمكن تطبيقها ،بسبب عدم مشاركة اهالي سنجار الممثلين الايزيديين الشرعيين ورفضهم علنا .
كما أن سنجار تعاني من وضع امني صعب للغاية بسبب صراع الميليشيات التابعة للحكومة العراقية و( حكـومة الاقليـم )! وان أي محاولة لتاجيج الصراع ، يقود الى اقتتال الايزيديين فيما بينهم ، وهم المجندين في صفوف هذه الميليشيات من أجل لقمة العيش ، يريد بلا شك الى احداث فوضى عارمة . والحل الذي نراه باجتماع الايزيديين هو تشكيل ادارة محلية في سنجار وتسليم الملف الامني الى اهل سنجار اصحاب المصلحة الحقيقية .
الأيزيديون، كهوية ولغة ومجتمع ودين، تعاني من التهميش والوصايا والتدخل في شؤونها المجتمعية والدينية من قبل ( الاكراد السياسيين في إقليم كردستان ـ العراق)؟! خلال العقدين الماضيين . من أجل فرض التسلط والهيمنة الكردية على اراضي الايزيديين ودفعهم للهجرة . وتزيف الحقائق وتشويه الصوت الايزيدي الحر الى الجهات العالمية المؤثرة للدفاع عن حقوقهم وحماية وجودهم التاريخي .
وبعد مجزرة داعش في سنجار قدمت مأساة الأيزيديين في العراق الى دول المنطقة والعالم الحر ، وشكلت مثالاً صارخاً على الفشل الحكومي المحلي في العراق في حمايتهم والاعتراف بحقوقهم المستلبة .. ورغم وجود قوانين الامم المتحدة التي من شأنها أن توفر الحماية الإنسانية للاقليات في كل انحاء العالم. وفي العراق غالباً ما تتم تجاهلها ، أوتطبيق اجندات وقوانين عنصرية محلية ، تقوض بشكل أساسي حقوق الأيزيديين. وتفرض عليها هويات منسوخة ودخيلة ؟.
ولا تزال تلعب تلك القوى المحلية ، دوراً خطيرا في تقرير مصير المجتمعات الصغيرة ، وتفضيل المصالح السياسية الضيقة على حساب العدالة وحقوق الايزيدية المشروعة ، دون النظر إلى الحقوق الأساسية المنصوص عليها في قانون حقوق الإنسان لعام 1948 او القانون الدولي الانساني الذي صدر في ستينيات القرن الماضي.
اضافة الى التدخلات المحلية والاقليمية في حالة الأيزيديين ، تمر منذ عقدين الى اعتداء وسلب الارادة و تهميش حقوق الأيزيديين في الجوانب الاجتماعية والثقافية وإنكار حقوقها القانونية والإنسانية. هذا الإهمال المستمر يعرقل تطبيق القوانين ويحرمهم من الحماية القانونية ، مما يتطلب إعادة نظرة شاملة في كيفية تطبيق هذه القوانين لضمان العدالة والحماية للجميع وإعادة تعزيز الهيكل القانوني الدولي والمحلي لضمان حريات وحماية الأقليات في العراق .
ومن الضروري بمأكان منع فرض الأجندات السياسية لحرمان الايزيديين من حقوقهم الأساسية ، لتحقيق مشروع الاعتراف بالقومية الايزيدية المطرح الان في مجلس النواب العراقي . وبموحبة يتم الاعتراف الدستوري والقانوني بحقوق الايزيديين وضمان حمايتهم .
ولكن للاسف ، نرى ان ايديولوجية ( الأحزاب الكردية الحاكمة )!؟؟، تقف بالضد من حق المجتمع الايزيدي بامتلاك هويته القومية .والسبب يكمن في تبنيهم لفكرة الوصاية والهيمنة من أجل صهر الايزيديين والاشوريين والاقليات الأخرى في العراق في بوتقتهم ( القومية الكردية )!!!، وان اصحاب هذا الفكر يعرفون جيدا عدم صحة كوردية الأيزيدي ، لكن المصلحة السياسية والاطماع والاقتصادية في الاراضي الايزيدية تجعلهم يتمادون في عدم الاعتراف بالحق الايزيدي، هولاء الحكام يطمعون الحصول على الارض وما تحتها من ثروات ، و( تكريد الانسان الأيزيدي الذي يعيش على ارضه ) ، ومطاردته أمنيا بقوة السلطة لاجباره على الهجرة من ارض الإباء والاجداد واحلال( اكراد سورية وايران ) في ارضهم .
النخب الأيزيدية المثقفة وشبابنا يكافحون بكل ما لهم من قوة ، للمساهمة الفعالة في حركة التوعية الايزيدية ، سعيا الى الحصول على الحق التاريخي ، بالاعتراف العالمي بالهوية الايزيدية المستقلة وجعلها محورا لقضيته العادلة ،أننا،مصممون على المضي قدما في انتزاع الحقوق المشروعة للايزيديين في الدستور والقوانين العراقية من اجل حياة حرة كريمة للاجيال القادمة .
الايزيديين في المانيا وفي بلدان الاتحاد الاوربي وفي المهاجر ، حكومات هذه البلدان ٫ رغم اعتراف الحكومة الالمانية “بالجينوسايد الايزيدي ” ، لاتزال تعتبر ابناء ألشعب الايزيدي من الناحية الأثنية اما ( كردي – اوعربي) في استمارات الهجرة ، وتصدر السلطات الالمانية اوامر ترحيل الايزيديين الى بلادهم الأم العراق ومناطقهم الاصلية وقد ظلل الوفد الحكومي العراقي الذي زارا ألمانيا قبل عدة شهر حكومة ألمانيا ، بأن العراق يشهد الاستقرار وهي كذبة كبيرة ، لان البنية التحتية في سنجار مدمرة بلا مدارس ولاخدمات ولا تصلح للعيش . وان مطالبة الحكومة العراقية بعودة الايزيديين ، أمر منافي مع حقيقة ظروفهم الصعبة ..