واع / كواليس سباق الأسماء لخلافة الأمين العام لجامعة الدول العربية
واع / بغداد/متابعة
تترقب الأوساط الدبلوماسية في العواصم العربية تطورات المشهد المتعلق بمن سيخلف الأمين العام الحالي لجامعة الدول العربية مع اقتراب انتهاء ولايته منتصف العام القادم.
ومن المعروف أن هذا المنصب ينظر إليه باعتباره أكثر المناصب حساسية وأهمية في المنظومة العربية. وقد بدأت تلوح في الأفق تحركات أغلبها غير معلنة تحمل ملامح خارطة المنافسة على هذا المنصب.
ويبدو أنه صار مسلماً به الحديث عن استمرار مصر في توفير المرشح لهذا المنصب جرياً على السوابق، بعد ان شهدت وسائل التواصل الاجتماعي بعض المناوشات خلال الفترة الفائتة حول هذا الموضوع.
كما أن العديد من المصادر العربية تحدثت عن قبول الدول العربية باستمرار مصر في تولي المنصب الحساس خاصة في ضوء علاقاتها العربية المتوازنة من جهة وتردي الأوضاع العربية الحالية واستمرار الأزمات والتشنجات في العلاقات البينية للدول العربية ،من جهة أخرى
مصادر عربية مطلعة تحدثت عن مشاورات هادئة تدور خلف الكواليس، تهدف إلى الدفع باسم دبلوماسي مصري شغل منصباً وزارياً في السابق ليكون الأمين العام الجديد، وتشير تلك المصادر الى أن الاسم المطروح قد لا يحظى بدعم جميع الدول العربية ليكون المرشح التوافقي المنشود، وأوضحت المصادر ان الاسم المتداول سيكون على الأرجح مرشحاً لدورة واحدة لخمس سنوات في ضوء تقدم سنه.
وبحسب مراقبين فإن المختبر الأساس لأي مرشح ينبغي ان يكون مقدار معرفته بالواقع العربي وإلمامه بالعلاقات العربية وامتلاكه لرؤية خاصة بمستقبل منظومة العمل العربي المشترك وسبل تطويره وإصلاح عيوبه الكامنة قدر الممكن، وهي أمور لا تتوفر في الاسم المتداول حالياً.
كما تحدثت ذات المصادر عن أن الاسم المطروح لا يعني عدم وجود مرشحين مصريين آخرين أكثر إلماماً بالواقع العربي وواقع العمل العربي المشترك ويحظون بقبول واسع بين الدول العربية، ولكن لم يتم طرح تلك الأسماء حتى الان من الجانب المصري.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه العواصم التي تم اطلاعها على النية المصرية الصمت ازاء هذا الأمر تزداد التساؤلات حول وجود مرونة مصرية في طرح أسماء مقبولة عربياً، حيث أن هذا المنصب يعد في نظر معظم العرب العنوان السياسي الأبرز للعرب إقليمياً ودولياً.
في كل الأحوال، تبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كانت هذه الترتيبات ستصل إلى خط النهاية قريباً، أم أن معركة الكواليس قد تفرز مفاجآت تعيد رسم مسار السباق نحو منصب الأمين العام للجامعة العربية.
ت/ ز.ن


