واع / ( على مائدة الملوك)..كتاب موسوم جديد للكاتب والصحفي المعروف سعد محسن خليل
واع / بغداد/ خالد النجار
نظم المركز الاعلامي الثقافي العراقي احتفالية للكاتب والصحفي سعد محسن خليل لتوقيع كتابه الموسوم ( على مائدة الملوك ) حيث استعرض فيها الكاتب جانبا من الحياة العراقية في حقبة حكم النظام الملكي العراقي وصور من المكارم والاخلاق الحميدة التي تحلى بها قادة النظام في تلك الحقبة التاريخية التي اطيح بها في الرابع عشر من تموز عام ١٩٥٨ بانقلاب عسـكري نظمه ثلة من ضباط الجيش العراقي.
وادار الاحتفالية الدكتور محمد اكرم الاجعفر الذي ناقش المؤلف حول مسيرة المؤلف واسباب تاليفه هذا الكتاب وكيفية الحصول على هذا الخزين الفكري من المعلومات القيمة وجرى خلال الاحتفالية نقاش عام اجاب فيها الكاتب على بعض استفسارات الحضور،وفي اختتام الاحتفالية وزع رئيس المركز الاعلامي الاوسمة على المشاركين في الاحتفالية في اجواء اتسمت بالحب والود .
الاعلامي د. رسـول حسـون الفـزع حضر الامسية وتحدث عن اصدارات الكتب لزميلنا سعد محسن وتناوله للفترة الملكية في العراق قائلا لـ ( واع ) : بلا شك ان زميلنا الكاتب سعد محسن له سلسله من الكتب والاصدارات الجميلة التي تتناول حقب تاريخية لاحداث بغدادية عراقية اصيلة ، وقد استعرض في كتابه (على مائدة الملوك ) فترة تولي الملك فيصل الاول للحكم في العراق من عام 1921(، وحتى فترة مقتله عام 1933) ،وقد اختلفت الروايات بشان حادثة مقتله، حيث قيل ان لبريطانيا ضلع في حادث مقتل الملك فيصل الاول، عندما ارسلت السفارة البريطانية طبيبا باطنيا، كون الملك كان يعاني آلاما في البطن، وما أن تم حقنه بإبرة حتى توفي بعدها.
واضاف : لقد تناول الكتاب ايضا عن تورط ( البريطانيين بمقتله )! لكون الملك فيصل كان عروبيا وهو لم يقبل أن يساير رغبات الانكليز في حكم العراق وتنفيذ أجنداتهم التي كانوا يخططون لها في هذا البلد، فكانت حادثة موته مثار تساؤلات كثيرة، اضافة الى ات الكاتب تناول شخصية رئيس الوزراء في العهد الملكي (عبدالرحمن النقيب،) وكيف لعب دورا مهما في حقبتي العثمانيين وفترة الوجود البريطاني في العراق، وهو من أشراف بغداد وحظي بدعم البريطانيين والسير برسي كوكس المندوب السامي البريطاني، وهو ما أهله لتولي منصب رئاسة الوزراء.
وتجدر الاشارة الى ان الكاتب إستعرض بكتابه حياة السياسي العراقي عبد المحسن السعدون عام 1925 وادرك السعدون مراوغات الانكليز تجاه شعبه وسعى لالغاء معاهدة عام 1926 وسعى لادخال العراق في عصبة الامم والتخلص من الانتداب البريطاني ، كما تناول على مائدة الملوك سيرة حياة رئيس الوزراء العراقي جعفر العسكري الذي لعب هو الاخر دورا مهما في تأسيس الجيش العراقي وأسس أول فوج أسماه (فوج موسى الكاظم) وكانت من سماته الشخصية ان يتقن الجمع بين الاضداد من الشخصيات المتنافرة على الحكم، وقد حصل على عدة أوسمة تكريما وتقديرا لخدماته من اجل العراق. وفي أواخر عام 1926 فاجأه بكر صدقي بانقلابه المعروف ثم دبر له من يقتله في الطريق عندما حاول ليتحاور معه بشان أمور البلاد ، ومن ضمن ذلك استعرض الكاتب حياة كل من رئيس الوزراء ياسين الهاشمي ورئيس الوزراء ناجي شوكت ودوهما الكبير في الحياة السياسية في العراق.
أما الفترة الملكية الثانية التي استعرضها الكتاب فهو حياة الملك غازي وحكمه للعراق للفترة من 1933 ولغاية 1939 بعد وفاة الملك فيصل الاول، وكان هو الآخر عروبي التوجهات ووقف الى جانب مطالب الشعب العراقي ضد السياسات المناهضة لبريطانيا في العراق، وكان من هواة ركوب السيارات الحديثة حتى أنه قتل في حادث سيارة، يبدو انها مدبرة بتوجيه من البريطانيين، الذي سئموا توجهاته العروبية ومناهضته لسياساتهم في العراق، حتى لاقى نفس المصير الذي لاقاه فيصل الاول.
وكان للسياسي العراقي المخضرم والمحنك نوري السعيد صفحات مطولة من هذا الكتاب، واستعرض الكثير من مآثره وكيف وظف علاقاته مع مختلف قادة دول العالم لمصلحة شعبه ووفر الأمن والاستقرار لشعبه وخلصه من كثير من المشكلات في علاقاته مع دول الجوار ودول العالم، حتى نهاية العهد الملكي الذي انتهى هو معهم في حوادث ملاحقة لملوك العراق وعوائلهم، مما جرى لهم من تعليق لأجسادهم قرب ساحة الشهداء، وكيف فعلت بهم جموع الغوغاء من تمثيل بجثثهم ، وهي قصص مؤلمة من تاريخ العراق لا تتناسب وما قدمته العائلة المالكة وشخصياتها من خدمات ومكانة لشعب العراق في عهده الذهبي ، كما يسرد الكتاب (طوال 272 صفحة ) من صفحاته قصصا مثيرة وكثيرة رافقت حياة الملوك والعائلة المالكة ورؤساء حكوماتها، وكيف إتسمت بالنزاهة والحياة البسيطة، وهو كتاب ممتع حقا، لابد من قراءاته، لما إحتواه من سرد جميل لتلك الفترة، التي يعدها كثير من العراقيين على أنها أكثر فترة العراق نزاهة ووطنية وشعور بمسؤولية الحاكم ازاء شعبه.






