واع / تدريسي في جامعة القادسية يترجم كتاباً للانكليزية حول حياة فاطمة الزهراء (ع)

واع / مكتب الديوانية / تركي حمود

صدر للتدريسي في قسم اللغة الانكليزية بكلية التربية في جامعة القادسية الاستاذ المساعد حميد مانع دايخ كتاباً مترجماً من اللغة العربية الى الانكليزية بعنوان (السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام من المهد الى اللحد ) وهو أول مصدر يترجم للغة الانكليزية .

وقال دايخ ” لوكالة أنباء الاعلام العراقي / واع ” ، ان ” الكتاب الذي يقع في اكثر من (٥٤١ ) صفحة ويعد أحد المصادر الموثوقة لمؤلفه السيد محمدكاظم القزويني. تناول الكتاب حياة السيدة العظيمة فاطمة الزهراء عليها السلام و دورها السياسي و الاجتماعي و الديني و التحديات التي واجهتها في حياتها “.

مضيفاً ” يعد الكتاب من أبرز الكتب التي تناولت سيرة شخصية محورية في التاريخ الإسلامي، ألا وهي سيدة نساء العالمين، فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله. و يتخذ الكتاب نهج تسلسل زمني حيث يبدأ من لحظة ميلادها وينتهي بلحظة وفاتها ودفنها مستندًا في رواية أحداثه إلى مجموعة واسعة من المصادر الإسلامية التاريخية والحديثية “.

مبيناً ” ان المؤلف يبدأ رحلته السيرية باستعراض ظروف ولادة السيدة فاطمة الزهراء الفريدة، فهي البضعة الوحيدة لرسول الله التي ولدت من زوجته خديجة الكبرى ونشأت وتربت في أحضان النبوة تحت رعاية أبيها سيد المرسلين. ويخصص جزءًا مهمًا لشرح الدلالات العميقة لأسمائها وألقابها المشهورة مثل “فاطمة” و”الزهراء” و”البتول” والتي تشير إلى طهارتها ومكانتها السامية”.

واشار ” الى ان الكتاب ينتقل إلى محطة زواجها المبارك من الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام متناولًا قصة الخطبة والزواج التي تمت بتوجيه إلهي وتفاصيل مهرها البسيط وصداقها الذي أصبح نموذجًا في الزهد والتقوى ، كما يسلط الضوء على طبيعة الحياة الزوجية بينهما والتي كانت مثالًا للتعاون والتقى في بناء أسرة إسلامية مثلى وولادة أبنائها الذين هم خيرة أهل البيت: الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم عليهم السلام”.

مؤكداً ” ان الكتاب يضع حيزاً كبيراً لمكانة فاطمة الزهراء عليها السلام العلمية والأخلاقية حيث يؤكد على أنها كانت محدَّثة تُلهم العلم من طريق الملائكة وأنها ورثت علم أبيها وبلغته كما يذكر النصوص النبوية الشريفة التي تشيد بها كحديث “فاطمة بضعة مني” و”إن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها” مما يؤكد على علو مقامها وارتباط رضاها وغضبها بالمشيئة الإلهية. وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل الكتاب في المحطة الأكثر إيلامًا في حياة الزهراء وهي الأحداث التي أعقبت الرحيل النبوي. فيفصّل القول في حادثة “فدك” وأخذها منها واعتبار ذلك بداية الانكسار الكبير في حياتها. ثم ينتقل إلى مشهد “خطبة فدك” الشهيرة التي ألقتها في مسجد النبي مدافعة عن حقها ومستشهدة بالنصوص والتي تظهر بلاغتها وفصاحتها وعمق معرفتها. و الجزء الأكثر إثارة للحزن في الكتاب هو الحديث عن الاعتداء على دارها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها محسن وهي الحادثة التي يرويها المؤلف مستندًا إلى روايات تاريخية ويصف كيف كانت هذه الصدمة السبب المباشر في مرضها الذي قضت فيه نحبها. و تذكر قبل المصادر وفاتها أنها أوصت بأن يتولى الإمام علي غسلها وتجهيزها وأن تدفن ليلاً سرًا وأن لا يحضر جنازتها أولئك الذين آذوها”.

مشيرا “إلى ان المؤلف يختتم كتابه بوصف مشهد وفاتها المؤلم وهي في ريعان الشباب وحزن الإمام علي والأئمة من ولدها عليها. ثم يروي قصة دفنها السري ليلاً وفق وصيتها لتبقى قبرها الشريف مجهول الموقع إلى يومنا هذا مما يضفي على شخصيتها هالة من القداسة والألم. في الختام كما يقدم الكتاب صورة شاملة ومؤثرة عن السيدة فاطمة الزهراء ليس كشخصية تاريخية فحسب بل كمثال أعلى للتضحية والصبر والإيمان وكرمز للعدالة الإلهية التي انتُزعت بعد وفاة أبيها. وهو يعبر عن رحلة حافلة بالعطاء انتهت بمأساة خلّدت ذكراها إلى الأبد”.