واع / طلبتنا الدارسين على نفقتهم الخاصة في روسيا..ليسوا سلعة بائرة تترك بلا اهتمام ؟/ تقرير
واع / بغداد/ خالد النجار
هذه ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة التي نكتب عنها حول طلبتنا الدارسين على نفقتهم الخاصة في روسيا ،فهؤلاء بحاجة ماسة الى رعاية وخاصة من الدولة ، وان لايتركوا لحالهم بدون رعاية او اهتمام على الاقل هؤلاء هم رصيد العراق لبناء المستقبل ! فهم يواجهون الصعوبات المالية التي تتعلق بتكاليف الدراسة والمعيشة المرتفعة، بالإضافة إلى تحديات بيروقراطية مثل إجراءات الحصول على الدعوات الدراسية وتأشيرات الدخول، ومعادلة الشهادات وفتح الملفات الدراسية لدى الملحقية الثقافية العراقية، ولم تبذل السفارة العراقية في موسكو جهودًا تذكر لتذليل هذه الصعوبات من خلال التواصل مع الجهات الروسية المعنية للتخفيف من العوائق الإدارية التي يواجهها الطلبة، اضافة الى عدم وجود تنسيق مشترك مع من يعنيهم الامر مثل (وزارة التعليم العالي ووزارة الخارجية ) والملحقية الثقافية العراقية هناك .
بالرغم من تكرار الكتابة حول مشاكل طلبتنا واهميته نحاول مرة اخرى للاشارة عنه ونقل معاناة لفيف من عوائل طلبتنا الدارسين فيها ومنذ سنوات من التظلم الذي لحق بهم من بداية الدراسة الى عراقيل الموافقة من وزارة التعليم العالي حول دراستهم والاجور المستوفاة منهم ومن ثم ( عدم اعتراف هذه الوزارة العراقية)!؟ بشهادات التخرج لبعض الدارسين من كليات محددة) !وتحديد نسب معينة لبعض الطلبة فقد؟ اضافة الى عدم متابعة شؤونهم مهما حصل ويحصل هناك؟
( وكالة انباء الاعلام العراقي (واع)) استطلعت اراء ومعاناة لفيف من اهالي الطلبة ومنهم السيدة ام حسين تقول :ان ابني يدرس هندسة النفط في روسيا ، ومن كل التخصصات والفروع يعانون من التظلم في دراستهم وعدم توفر المستلزمات الضرورية لذلك مع انهم يدرسون على ( نفقتهم الخاصة وليس على الدولة )!؟؟ مع ان هذه الوزارة المعنية كما نعرف قد خصصت هناك ( ملحقية ثقافيه عراقية ) دبلوماسية ! وان هذا الملحق على مايبدوا ( لايقوم باي دوريذكر تجاه طلابنا )!؟؟ ولايحرك ساكنا ،ولايعرف اهالي هؤلاء الطلبة ( هل هذا الملحق موجود للنزهة والسياحة والاصطياف) ام ماذا ؟! ام عليه دور وطني وانساني يجب ان يقوم به بروح وطنية كما يجب !
وتؤكد ام حسين بالم ومراره : بصراحة نحن نعيش معاناة اضافية كما هي الحال هنا في بلدنا وارضنا العراق ،لقد عشنا في دوامة منذ ان ارسلنا ابننا الوحيد للدراسة هناك ونعاني الكثير من المشاكل والمعاناة بدات من هنا (وزارة التعليم العالي حاصل تحصيل) فهي على مايبدوا لاتعي اوتدرك ادنى واجباتها تجاه ابناء بلدها في الغربة)! وبالتحديد الدارسين على ( نفقتهم الخاصة) اي ان اهاليهم وذويهم هم من يدفعون اجور دراستهم هناك وليس ( الحكومة او وزارتها )!؟ كما يعانون من عدم اكتراثهم او تكلف نفسها بالبحث ومتابعة امور هؤلاء الطلبة ، ويشعرون بانهم مهمشين تماما من هذه الوزارة !؟ فهي لاتعرف كيف يتم تحويل اجور الدراسة لابنائهم الطلبة ولاهم يشاركون بدعمهم واعانتهم لانهم سيكونوا رجال المستقبل وقادته كما هي امور الحياة والاجيال تتناقل ذلك جيلا بعد جيل؟! كما لاتوجد اية وسيلة تحويل للعملات الا بالطرق الغير رسمية وغير المضمونه !
ام سحر وام غصون وابو حميد يؤكدون لـ ( واع) : نحن نعاني من عدم الاهتمام بالموضوع لهؤلاء من يعنيهم الامر؟؟ ونقول ( وزارة المالية وزارة التعليم العالي ،وزارة الخارجية) يقع على عاتقها الاخذ باهتمام التنسيق في حل ومعالجة مشكلة ابنائئنا الطلبة باسرع وقت لكي يتفرغوا لدراستهم التي صرفوا ويصرفون عليها المال من اجل شهادة التخرج في النهاية والعودة فرحين بما يحملونه من امال معلقة لغرض العمل في بلدهم وخدمة شعبهم ورعاية مستقبلهم ، كما يفعل جميع الطلبة في العالم ،ولابد ان نشير الى هناك فرقا كبيرا مابين الطلبة الدراسين على نفقتهم وبين طلبة الحاصلين على الزمالات الدراسية ، حيث ان طلبتنا على نفقتهم الخاصة نلاحظ وجود تفرقة واضحة بينهم وبين الطلبة الاخرين ، وخاصة من حيث ( معادلة الشهادات مثلا لخريجي كلية الصيدلة فان تقدم 50 طالب منهم لن ينجح سوى طالبين او ثلاثة طلبة ) وهذا امر ملفت للنظر وغير مقبول اطلاقا ، وهل يعقل ذلك ؟؟ اذا ماعرفنا بان روسيا دولة عظمى ومتطوره شانها شان الدول الكبرى ، وليس من المعقول ان يكون الفارق كبيرا مثلما اشرنا الان ؟ لذلك يجب ايجاد حل جذري لكل ماطرح من اراء ومعطيات واضحة المعالم لمن يعنيهم الامر، ونرجوا من الجهات او الوزارات المعنية اخذ النظربعين الاعتبار للطلبة العراقيين لانهم قادة المستقبل.
لفيف اخر من اهالي الطلبة اوضحوا بمراره لـ ( واع) : ان ابنائنا ذهبوا للدراسة في روسيا على نفقتهم الخاصة ، وليس للبحث عن بنات روسيا كما يدعي السفيرالروسي فبناتنا احلى واجمل بكثير من بنات روسيا وهي ليست هدفهم كما تقول ! هم يبحثون عن تحقيق النجاح في مسيرتهم العلمية ، معاناتنا هي كيف نوصل اجور الدراسة لابنائنا هناك ؟وليس كل الطلاب يبحثون او يسعون للبنات ياسعادة السفيرالروسي ؟؟ ولماذا لايتحمل المسؤولؤن عبئا ذلك وياخذونه على عاتقهم ؟ بدلا من اضاعة الوقت وهدره في الروتين والتسيب الذي لامعنى له اطلاقا ! لقد قدمنا الكثير من الشكاوى ولكن لم نحصل على اجابة شافية او حقيقية ممن يعنيهم الامر مع الاسف الشديد!
اما الحاج فاضل لم يذهب بعيدا في تناول الموضوع فيؤكد لـ ( واع) :لقد وصلنا الى طريق مسدود في كيفية ايصال اجور الدراسة لابنائنا هناك منذ سنة واكثر، ولابد ان يكون هناك طرق اصولية ورسمية لايصال اجور الدراسة لابنائنا !؟ اعتبرو ا طلبتنا الدارسين على نفقتهم الخاصة ( سياحا ) ؟؟! ويحق لهم ( تصريف 3 الاف دولار كل مرحلة او كل سنة دراسية يحق له استلامه من اهله عند التحويل للاستمرار بالدارسة حسب الاصول المتبعه بدلا من ( اللف والدوران) في هذا الشان؟ ولابد ان ايجاد صيغة نظامية اصولية بين ( وزارة الماليه اوالخارجية او التعليم العالي !اوصندوق النقد اوحتى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وجامعة الدول العربية ) وكل من يعنيهم الامر!؟ بعد ان يبرز كل طالب مستمسكاته الاصولية كما هو معمول به عند جميع دول العالم الا العراق ؟؟
ويؤكد حميد مجيد رب اسرة كبيرة وابن يدرس هناك يقول لـ ( واع) :لقد امضى ابني سنتين في الدراسة في التخصصات في (النفط والبترول)! ولكن كثيرمن المشاكل التي اعترضته ومنها كيفية ارسال اجور الدراسة شهريا لهم بسبب الروتين وعدم وجود تسهيلات او طرق نظامية او اصولية لهذا الموضوع الذي لم نجد له حلال مع ان مصاريفه علينا نحن الاهل ( وليس الحكومة) ؟! اما السيد السفير الروسي ايلبروس كوتراشيف،الذي قال بان الطلبة العراقيين هنا في روسيا لايسعون للدراسة بل يسعون لملاحقة البنات ومصادقتهم ، ونحن نقول للسفير، نحن نعرف كيف نربي ابنائنا التربية الحسنة والتي تطلبت منا التضحية باجور المعيشة من اجل حصول ابنائنا على الشهادات الدراسية العالية لخدمة وطنهم وليس للتسكع من بنات روسيا ( فهم ليسوا محرومين من البنات ياكوترا شيف) !!، وليس هذا هدفهم ، بل تحقيق النجاح والتالق في دراستهم للعودة وخدمة بلدهم وشعبهم، وليس للبحث عن بنات ؟؟
واضافت السيدة بهية القزاز لـ (واع) : انا اتسائل ويتسائل مع الكثيرين من عوائل طلبتنا في روسيا لماذا لايقوم الملحق الثقافي العراقي هناك في روسيا لوضع حد لهذه المشكلة المهزلة التي نعاني منها منذ سنوات !؟ فنحن ندفع اجور دراسة ابنائنا وليست الوزارة ا الملحقية ؟. فلماذا هذا التعقيد والعراقيل التي لاتحدم عملية التعليم لبلدنا وابنائنا الذين هم رجال المستقبل لادارة البلد وتطويره في كل المجالات العلمية ! والغريب لم نجد هنا او هناك من سال او يسال عن ( شؤون الطلبة سواء النجاح والابداع والتميز وتحقيق اعلى الدرجات والابحاث وغيرها من امور الطلبة )؟! او ماذا يعاني طلبتنا هناك وماذا يحتاجون ؟ او على الاقل تمشية معاملاتهم بشكل اصولي ونطامي كما هي دوال العالم ، حيث كان العراق في المرتبة الاولى في التطور والتقدم والابداع ولم يتحقق ذلك الا بفضل وجهودة ابنائنا الطلبة وسعيهم منذ سنوات التي سبقت احداث العام 2003 وبرزت الكثير من الكفاءات العلمية الكبيرة ومنهم علماء معروفين ويشلكون نصف علماء الكرة الارضية في يومنا هذا .! ونتمنى ممن يعنيهم الامر معالجة هذه المشكلة باسرع وقت ؟
اما السيد مجيد الركابي تحدث حول موضوع مهم للغاية عن ( الدراسات العليا ايضا ) يقول لـ ( واع) : ان مسالة السعي حول الدراسات العليا ومن اجل الحصول على ( الماجستير ) وبعد ان يكون الطالب قد اتقن اللغة الروسية ايضا خلال السنوات السابقة ليحصل اخيراعلى شهادة الماجستير في ( الصيدلة )، فيجد هناك عقبة كبيرة اخرى ؟ وهي ( عدم الاعتراف بهذه الشهادة ) اطلاقا من قبل وزارة التعليم العالي !! والسبب كما يعلنون بانها بدون اطروحه؟! فاذا كان الحال هكذا لماذا يمنحون الدراسة في هذا المجال او غيره اذا لم يعترفون به ؟ ولماذا يتحمل الطلبة وعوائلهم وزر تلك الجهود والاموال التي تصرف والوقت التعب والدراسة ، وبعدها لايعترفون بنتيجتها واهميتها ؟؟!
ويشدد بالقول : لابد على الوزارات المعنية ومنها وزارة التعليم العالي الاخذ بعين الاعتبار عدم التفرقة بين الطلبة الدارسين لانهم عراقيين قبل كل شئ، ولابد من تعادل الشهادات وان يكون للسفارة العراقيةهناك في روسيا دورا في معالجة هذه المشكلة وهو ابسط عمل تقوم به اية سفارة عراقية في الخارج ، وليس من المعقول بان الطالب العراقي يدرس على نفقته الخاصة يكون بعيدا عن اهتمام السفارة ومتابعه اموره والاهتمام به كونه عراقيا ولايختلف عن الاخرين من الطلبة الدارسين عن طريق البعثات الدراسية ؟! سواء في حالات المرض او الموت او الحوادث وا المشاكل الاخرى التي تصادف جميع الطلبة في العالم ومنهم طلبتنا سواء الدارسين على نفقتهم او على نفقة الدولة ؟! لذلك نوجه رسالتنا الى من يعنيهم الامر سواء السيد رئيس الوزراء او وزير التعليم العالي ، بان يجدوا حلا جذريا لهذه المشكلة منذ سنوات ولحد الان ،حيث ان قسم كبير من هؤلاء الطلبة فشلوا في الدراسة وعادوا بخيبة امل كبيره في عدم تحقيق طموحاتهم في الحصول عل شهادات في اختصاصاهم !


