واع / قلعة عرين الاسد (شيروانه).. معلم سـياحي اصيل…وملتقى العـوائـل العراقيـة في كـل المناسـبات !

واع / السليمانية/ ايمان الجنابي
بلا شك وبلا غموض عندما نتحدث عن تاريخ العراق وعظمته ، لابد ان تكون شواخصه التاريخية موجوده حاضرا !ولا نضيف الجديد اذا قلنا ان العراق يزخر بتاريخ كبير وحضارة اغنت الدنيا بتجاربها واعطت للعالم مثلا برجال قدماء صنعوا مجدا ليضاف الى سفر التاريخ وان العراق مهبط الانبياء والاولياء والصالحين وكنز للمعرفة والاصالة في العالم اجمع ،اليوم ناتي على معلم تاريخي اخر من معالمنا التاريخيه العراقية وهي (قلعة عرين الاسد ـ قلعة شيروانة ) هي قلعة أثرية تقع في مدينة كلار حيث تتميز هذه بموقعها الستراتيجي على ضفتي نهر سيروان ، وفي زيارة لهذه المنطقة التقت مراسلة ( واع) في السليمانية بعدد من الزوار حيث تحدثوا عن هذه القلعة ومظهرها من الخارج والداخل والجوانب كونها تلفت النظر كمعلم تاريخي قديم بانها (القلعة) من القلاع التي تعود إلى عصر ما قبل الإسلام! نعم قبل الاسلام!
يقول الاستاذ ابراهيم كريم مدرس متقاعد لـ ( واع) : كما هو معروف فان البحوث والاستكشافات الأثرية إلى أنها كانت موجوده( قبل ظهور الإسلام في المنطقة) تؤكد شموخ هذه القلعة وجماليتها ايضا، وتم اكتشاف جرة أثرية داخل المبنى مما يؤكد قدمها وحقبتها التاريخية وأهمية الموقع في تلك الحقبة الزمنية ، وهو ما يجعلها من أبرز المعالم الأثرية في المنطقة، والتي يحفل بها تاريخ العراق وعظمته وتعتبر في حينها قلعة شيروانة جزءًا من تاريخ طويل، حيث كانت تُمثل حصنًا دفاعيًا هامًا في العصور القديمة..
ماذا يقول السياح عن هذه القلعة التاريخية ؟ المواطن ابوفؤاد لـ ( واع) : نقوم انا والعائلة وبعض جيراننا وبشكل مستمر لزيارة هذه القلعة وقضاء اوقات جميلة فيها وكذلك التاكدي على قناعتنا بان هذه القلعة احد معالم العراق التاريخية العظيمة والتي تضاف الى تاريخه قديما وحديثا وهذا مثبت في المتاحف العالمية الرقمية الحديثة والقديمة ايضا بأنها معلم تاريخي وسياحي رائع بجمالها المعماري وتفاصيلها الزخرفية والنقوش الرائعة، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي المطل على نهر سيروان، وهي ايضا وكما يشار ،ً إلى تأثرها بالأضرار الناتجة عن الزلازل والتقادم الزمني ايضا وبحاجة إلى الصيانة والترميم وبشكل مستمر ودوري للمحافظة عليها وعلى صمودها رغم مرور فترات تاريخيه عليها.
المواطن ابو علاء من بغداد يقول لـ (واع) : زيارتنا مستمرة دائما الى هذه القلعة لقضاء الوقت والراحة والاستمتاع بالطبيعه الجميلة وتمضية ايام مع العائلة ، ونجلس هنا امام القلعة التاريخية ونفترش الارض بخيمة ننصبها وكذلك نتناول الطعام والطبخ هنا وكل ذلك مع عوائلنا جميعا، كما نحضر ايضا عند اقامة فعاليات المهرجانات الدوليه للرقص الشعبي الذي يقام بين فترة واخرى ومشاركة عدة فرق فنية وكان ثمة حديث يدور بين العوائل في جلساتهم الجميلة وهم يلتفون حول مائدة الطعام ويتحدثون عن القلعة، وبمشاركة فرق ورقصات وموسيقى الفنون الشعبية للمشاركين في اية مناسبة تصدف ومنها عيد الربيع ( نوروز) سنويا كأنه احتفاء شعبي دولي بوجود هذا الصرح الأثري المهم ، وتقدم الفرق الفنية المختلفة رقصات فولكلورية وشعبية وهي تبث روحا من السعادة في نفوس الحاضرين هنا في القلعة.
من جانبه اوضح مدير آثار كرميان صالح سمين لـ (واع) : لقد اجريت على القلعه العديد من من الترميمات والمتابعة المستمرة كما استطعنا خلال السنوات الماضية معالجة الاضرارالتي لحقت بها بسبب التقادم الزمني والظروف الجوية والهزات الارضية المختلفة التي ضربت المنطقة خلال عامي 2016 و2017، وبسبب الازمة المالية لم نستطع ان نعيد اعمارها، لافتا الى أن القلعة تتكون من ثلاثة طوابق ،وهي القبو او ما يعرف بالسرداب والذي تم طمره في اعمال الصيانة والتعمير عام 1989 لاعتقادهم آنذاك انه سيقوي القلعة ومقاومة المتغيرات الجوية وعوامل الزمن، والطابق الارضي والطابق الاعلى وغرفة عليا باضلاعها الثمانية الشكل تشرف على كل الجهات.
وعن استخدام القلعة لاغراض سياحية سمين بالقول : ان زوار القلعة يتقادمون عليها بشكل مستمر سواء من المحافظات العراقية المختلفة من جنوب ووسط وشمال العراق لان أبواب القلعة مفتوحة للزوار السواح والباحثين والدارسين ايضا ، من داخل وخارج العراق وطيلة ايام الاسبوع، وعلى مدى 24 ساعه تبدا من الصباح حتى المساء، ولكن الوضع موضحاً أن : القلعة تأثرت بزلزال عامي 2016 و2017؛ ما أدى الى تهديم الغرفة العليا للقلعة بشكل كامل وطلبنا عدة مرات من الحكومة الفيدرالية العراق والبرلمان العراقي كذلك بالتدخل لحل موضوع اعادة التعمير وتخصيص المبالغ اللازمة لاعمارها .
مشيرا : لقد قامت احدى المنظمات الهولندية بالاستجابة لطلبنا وصرفت مبلغاً تحت إشرافها ،وقامت بتعمير الطابق الارضي ،وحتى الآن الطابق الاعلى متضرر ،ويوجد خطر عليه كثيراً بالوقت الحالي ، كما ان القلعة تقع في الضاحية الجنوبية لمدينة كلار وقد بنيت على تلتين ،الاولى تلة أثرية تعود لفترة قديمة( الساسانية والكيشية ) والتلة الثانية صناعية،اطلالة القلعة العالية والبارزة على النهر جعلها مكاناً مميزاً للسياحة ولسان حالها ينادي المسؤولين بالحكومة الاتحادية لمتابعتها والاهتمام بها أكثر وإنقاذها من خطر الزلازل مستقبلا..
( واع) .. وتجدر الاشارة الى ان هذه القلعة قد شيدت على تلتَّين أحدهما صناعي حديث يعود إلى الفترة الزمنية التي بنيت فيها القلعة، والثاني تل أثري كبير تنتشر عليه فخار تعود إلى العصور( البابلية، والخورية، والآشورية، والإسلامية)!.. بما فيها العصور الأموية والعباسية، كما كشفت مياه الأمطار والحفريات عن وجود قطع أثرية تعود إلى عصور أخرى مثل ( الكاشـية والساسـانية ) وعثر على صخور بركانية تعود في الغالب إلى العصـر الحجـري الوسيط، وللقلعـة تاريخ مشـرق وعريق جـدا ..