واع / رسالة عتب ونداء من الشباب الرياضي / اراء حرة/ كتب:مهند محمد فائق
إلى السادة المسؤولين . وإلى الحكومات التشريعية والتنفيذية المتعاقبة عبر السنين والحاليةالمحلية والاتحادية.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . نكتب إليكم اليوم لا بدافع الشكوى. بل بدافع الغيرة على وطنٍ أحببناه ووهبناه أعمارنا وأحلامنا . وطنٍ كبرنا فيه على الأمل بأن الغد سيكون أفضل، فإذا بنا نُواجه واقعًا قاسيًا من الإهمال والتهميش والنسيان .
نحن الشباب، عماد المستقبل. وقوة الأمة . وسياج الوطن عند الشدائد، لم نُنصف لا في حقنا بالتعليم ولا في حقنا بالفرص ولا حتى في حقنا بمساحاتٍ نمارس فيها نشاطاتنا الرياضية والفكرية.سنوات طويلة مرّت ومؤسسات الشباب ما زالت قليلة، لا تكفي لاستيعاب حجم الطاقات المتدفقة في هذا البلد. ولا تتناسب مع عدد الشباب الذين يشكّلون النسبةالأكبر من المجتمع .نعاني نقصًا في أبسط المستلزمات الإدارية والفنية . نعمل بإمكانات محدودة وبروح عالية، نُقيم النشاطات ونُنفذ المبادرات بجهود ذاتية وإصرارٍ نابع من حب العراق فقط، لا من دعم رسمي أو اهتمام حقيقي. أيها السادة .هذا الشباب الذي ترونه اليوم في المنتديات والملاعب، هو نفسه الذي وقف بالأمس في ساحات العلم يحمل القلم، وهو ذاته الذي حمل السلاح دفاعًا عن الوطن عندما احتاجه النداء. ومع ذلك، لم يجد من يمد له يد العون أو يرفع صوته دفاعًا عن حقوقه.كفانا وعودًا على الورق . وكفانا لجانًا لا تعمل وخططًا لا تُنفّذ. نريد أن نُعامل كشبابٍ قادرٍ على البناء. لا كأرقامٍ في إحصاءات تُرفع وقت الحملات الانتخابية وتُنسى بعدها . إننا نطالب بإنصاف الشباب، بفتح أبواب الدعم للمؤسسات الشبابية، بتوفير الموارد الأساسية للنشاطات الرياضية والثقافية والاجتماعية، وبوجود تشريعات تحمي حق الشاب في العمل والتطور والإبداع.نطالب بأن يكون للشباب صوتٌ في القرار . في المستقبل. لا على الهامش بل في قلب الوطن .فالشباب ليسوا عبئًا على الدولة . بل هم رصيدها الحقيقي ووقود نهضتها.والله من وراء القصد.


