واع / بعد زيادة المحاصيل الزراعية وتنوعها في البصره..اصحاب العلاوي يتوقعون تراجعا في الانتاج .. والسبب؟

واع/ البصرة / صـبا الأسـدي
شهدت محافظة البصرة في السنوات الأخيرة تنوعا كبيرا وملحوظا في المحاصيل الزراعية التي أسهمت وبصورة مباشرة في رفع العناء عن كاهل المواطن هناك ! من حيث تنوع المحاصيل والذي أدى إلى انخفاض ملحوظ بأسعارها ، فكلما تباين وتنوع المحصول الزراعيّ وأزداد بالتأكيد أنخفض سعره ، إلا إن أصحاب العلاوي أكدوا أن الفترة المقبلة ستشهد تضاءل كبير وتراجع ملحوظ في المحصول الزراعي والذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعارها !!مرة اخرى ؟! وللتعرف عن الأسباب والسبل الكفيلة لحلها كانت قامت مراسلة ( واع) الزميلة صبا الاسدي بجولة ميدانية في (علوة حمدان ) الرئيسية في البصرة وخرجت بحصيلة عن الواقع الزراعي ضمن هذه الرؤية ..
بداية إلتقينا بصاحب (علوة حمدان ) الرئيسية عماد منجل حيث تحدث لـ (واع ) قائلاً : كما يعرف الجميع ان علوتنا هذه تعد (العلوة الرئيسية والأقدم والأكبر) من حيث مقر بيع وشراء المحاصيل الزراعية في محافظة البصرة حيث تشهد يوميا وصول المئات من ألانواع من المحاصيل الزراعية كما ونوعا ومن مختلف المصادر سواء من شمال العراق أو من قضاء الزبير وحتى من( أيران) وهذا مما ساعد في زيادة المنتج الزراعي ووفر للمواطن مايحتاجه من كافة أنواع المحاصيل الزراعية سواء الموسمية منها أو غير الموسمية مؤكدا: ان علوتنا هذه تنوعاً في المحاصيل الزراعيّة من حيث الكم والنوع ومصدرها إن كان محلي أو مستورد وكذلك من حيث أسعارها وأنواعها المختلفة على سبيل المثال فان(محصول الطماطة ، الشوندر ، الشلغم ، القرنابيط ، واللهانة أو مايعرف باللفت عراقي ، أما محصول اللالنكي تركي ، في حين محصول البطاطا والبصل أيراني ،أما محصول الرمان فأكثر مايكون يمني) وأحياناً نادرة مايكون مصدرها عراقي وللعلم نحن نشتري المستورد بالدولار ونبيعه بالعراقي وفرق العملة يؤثر علينا بنسبة ضئيلة في حين إن نزول التومان الأيراني يؤثّرعلينا بصورة مباشرة وعلى الأرباح بصورة كبيرة..!؟
واكد منجل بالقول : عندما ينخفض استيراد المحاصيل الزراعيّة في البصرة نضطر إلى شراءها من الشمال او من بغداد أو من النجف سيما محصول الطماطة ، حيث يتم شراءه من النجف إن تضاءلت زراعتها في قضاء الزبير ، علما إن مانقوله بالعامية فإن ( الزرع المحلي أفضل بكثير من الزرع المستورد) إلا إننا أحياناً نضطر إلى إستيراد المحصول مثلا من ايران حيث هناك إتفاق مع شخص من أيران إختصاصه بيع المحاصيل الزراعية فيأتي كل يوم تقريباً ببيع أنواع معينه من المحاصيل الزراعية التي نطلبها منه ، اما من حيث المحاصيل المحلية فيقوم الفلاح أو مايسمى بالجلابة ( المسوكجي) بجلب المحاصيل الزراعية المتفق عليها معه من المزارع إلى هذه العلوة ونقوم بشراءها منه ، علما إن العلوة تبدأ بعملها اليومي من الساعة السادسة مساء وحتى الساعة التاسعة صباحا .
واضاف منجل لـ ( واع ) : أما عن معاناة أصحاب العلوة والمشاكل التي تعترض سير عملهم ، فالماعاة كبيرة علينا ومنها أصحاب المحلات وأصحاب العلوة هنا والمواطنين اللذين يأتون للشراء بل وحتى الفلاح وأهمها : زراعة المحاصيل الأيرانية بكثرة مثل ( الفلفل البارد ، الشلغم ، الشونذر ، الجزر ، اللهانة ) حيث تؤثر على عملنا وعلى المنتج الزراعي لنّا بصورة مباشرة وكبيرة ، كذلك البرد والمطر بالتأكيد يؤثر على نسبة المنتج الزراعيّ وعلى نوعيته فيتضاءل العمل في العلوة عند موسم الأمطار كثيراً سيما وكما تشاهدين أرض العلوة تعاني من عدم تبليطها فيتجمع ماء المطر فيها ويبقى عدة أيام فيصعب على المواطن المجيء إلى هنا للتسوق إضافة إلى تلف المحاصيل الزراعية بسبب تسرب مياه الأمطار لها وهذا يعود بمردوده السلبي على صاحب العلوة .
وشدد منجل في حديثه لـ (واع) عن تفاوت الاسعار قائلاً: ان موضوع اسعار المحاصيل الزراعية متفاوته ! واختلاف الاسعار فيها تختلف حسب النوعية واستيرادها ، وحسب نوع المحصول مثلاً صندوق الطماطة يصل إلى ١٧ ألف أو ١٥ ألف وأحياناً إلى عشرة آلاف دينار أي يكون سعر الكيلو غرام الواحد ٣٥٠ دينار ويبقى سعر الصندوق الواحدمعتمدا على عدد الكيلوغرامات في الصندوق الواحد ،كذلك سعر الكيلو غرام الواحد للشلغم والشوندر ٢٠٠ دينار واحياناً ١٥٠ اما سعر الكيلوغرام الواحد للقرنابيط والبصل ٢٥٠ دينار ، في حين يصل بيع الجملة من ٢٠ إلى ٣٠ صندوق لمختلف المحاصيل الزراعية لذلك نتيجةً لرخص الأسعار نجد إقبال كبير جداً من قبل المواطن البصري..! سيما والملاحظ يزداد الشراء وقت توزيع رواتب الموظفين بحيث ينفذ المحصول بسرعة كبيرة جدا ، كذلك هناك إقبال من قبل المحافظات لشراء كميات كبيرة جداً وبالجملة طبعاً وبالأخص من محافظة العمارة ، الناصرية ، والحلة .
ولتسليط الضؤء عن جوانب اخرى من هذا الموضوع تحدث السيد صادق الدراجي لـ(واع) قائلاً: للأسف الشديد ورغم ان هذه العلوة هي الرئيسية في البصرة ويأتي إليها من داخل محافظة البصرة وخارجها إلا إنها تعاني من سوء الخدمات وأبسطها من حيث (المجاري التعبانة) وإنقطاع ماء الأسالة رغم إننا ندفع مبالغ الماء والكهرباء والمجاري كاملة كذلك نعاني من عدم تبليط شوارعها وأيضاً وجود (النكرية)!! وهم الأطفال المتسولين اللذين يأتون مجاميع من الشارع ويسرقون المحاصيل الزراعية من سيارات الحمل هنا داخل العلوة وأهم والأهم ماتعانيه هذه العلوة وبشدة وجود السجن بالقرب من موقعها حيث بسبب ذلك لاتتوفر أي شبكة انترنت ولا إتصال ولاتغطية وبسبب تأثير السجن على هذه العلاوي..
واضاف الدراجي بالقول : من أجل نقل العلوة إلى مكان آخر ناشدنا الجهات المختصّة بتخصيص قطعة أرض لنقل العلوة لها ولازلنا بإنتظار الرد!؟ حيث قمنا نحن أصحاب جميع مكاتب العلوة هنا بتأسيس شركة من مجموعة مكاتب العلوة وقدمنا من خلالها ومنذ سنتين تقريباً طلب بتخصيص قطعة أرض علما ان الدولة هي من تحدد المكان لنقل العلوة ولانزال ننتظر التخصيص وكلنا أمل ان يتم التخصيص في أقرب وقت حيث موقع العلوة حالياً وسوء الخدمات فيها سيما ونحن مقبلين على موسم الأمطار قد اثر بل وسيؤثر سلباً على مستوى البيع والعمل هنا اللذين سيكونان في حالة تضاءل وتراجع كبيرين.
من جانبه اكد المواطن علي راضي لـ(واع) قائلاً: بصراحة والجميع يعرف ذلك فان هذه العلوة تعد أقدم وأكبرعلوة في محافظة البصرة ونأتي لها وبإستمرار لشراء مختلف أنواع الخضروات والفواكه وبإسعار رخيصة جداً حيث نأتي من مركز المحافظة قاصدين هذا المكان للشراء وبكميات كبيرة جداً تصل الى شراء مجموعة صناديق لمختلف الخضروات والفواكه وذلك للفرق الهائل في الأسعار فمثلاً سعر الكيلو غرام الواحد لفاكهة اللالنكي في مركز المحافظة يصل إلى ٣ آلاف دينار في حين الصندوق هنا والذي يحوي ٨ كيلو غرام يصل سعره إلى ٤ آلاف دينار كذلك كيلوغرام الواحد للطماطة في مركز المحافظة يصل سعره إلى ١٥٠٠ دينار بينما سعر الكيلو غرام الواحد هنا يصل إلى ٣٥٠ دينار فقط وهذا التفاوت في الأسعار أسهم في إقبال المواطنين للتسوق من هذه العلوة مما ساعد في رفع معاناة غلاء الأسعار عن كاهل المواطن إلا أننا نعاني هنا وقت الشراء من سوء شوارع العلوة فكثرة الطسات وعدم التبليط وتجمع ماء الامطار لعدم تصليح مجاريها حال دون إقبال المواطنين عليها في فصل الشتاء حيث يضطر المواطن من ترك سيارته خارج العلوة والمشي سيّرا على الأقدام للتسوق لذلك نتمنى من الجهات المختصة من متابعة هذا الأمر سيما وأن العلوة مصدر رزق وقوت ودخل للكثير من العمال والباعة وصاحبي الحمل..

ت/ز .ن