واع / دعم الفزع للصحفيين ليس فعلا عابراً / آراء حرة/ بقلم عرفان سعد الله الداودي

في زمنٍ تتراجع فيه القيم الإنسانية أمام ضغوط السياسة والمصالح الضيقة، يبرز رجالٌ يصرّون على أن تكون المسؤولية تكليفاً أخلاقياً قبل أن تكون منصباً إدارياً. ومن بين هؤلاء يلمع اسم حيدر حسون الفزع، رئيس مؤسسة الإعلام العراقي، بوصفه نموذجاً للرجل الشهم الكريم، الذي اختار أن يقف إلى جانب الصحفيين لا فوقهم.

لم يكن دعم الصحفيين المرضى لدى الفزع فعلاً عابراً أو استعراضاً إعلامياً، بل ممارسة إنسانية نابعة من إحساس عميق بمعاناة أبناء المهنة. فقد فتح أبواب المؤسسة لمساندة من أثقلهم المرض، مؤكداً أن الصحفي الذي أفنى عمره في نقل الحقيقة يستحق الرعاية والوقوف معه في أوقات الشدة.

كما أولى الفزع اهتماماً خاصاً لشهداء الصحافة العراقية، أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمناً للكلمة الحرة. فأقام لهم الفعاليات التذكارية، وأعاد الاعتبار لتضحياتهم، مثبتاً أن دماء الصحفيين لن تُنسى، وأن الوفاء لهم واجب وطني وأخلاقي لا يسقط بالتقادم.

ولم يتوقف هذا النهج عند الجانب الرمزي، بل تجاوزه إلى البعد الإنساني العميق، حين دعا عوائل الصحفيين واحتضنهم في مناسبات اجتماعية، مؤكداً أن المؤسسة ليست جدراناً ومكاتب، بل عائلة واحدة تتشارك الهم والوجع والأمل.