واع / استنفار وتوجس داخل دول الجناح الشرقي: روسيا تهدد السلام في أوروبا والأطلسي

واع / متابعة

اعتبرت فنلندا، والسويد، وإستونيا، ولاتفيا، وبولندا، وبلغاريا، ورومانيا، وليتوانيا، في بيان مشترك الثلاثاء، أن روسيا هي التهديد الأكبر والمباشر وطويل الأمد للأمن والسلام والاستقرار في منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وذلك وسط تقدم في مفاوضات وقف الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال رئيس وزراء فنلندا بيتّري أوربو، للصحفيين في هلسنكي، إن قادة الدول الثماني يدعون التكتل إلى اعتبار الدفاع عن مناطقه الحدودية أولوية في مواجهة روسيا، مشدداً على ضرورة إطلاق التمويل اللازم لذلك، حسبما ذكرت “بلومبرغ”.

وأضاف أوربو: “لن يتم بناء أي دفاع أوروبي، ما لم تسمع أصوات الدول الواقعة على الحدود الشرقية للاتحاد..”، مشيراً إلى أن “التكتل يتشارك في إرادة سياسية قوية لتعزيز الدفاع عن أوروبا، بدءاً من الجناح الشرقي”.

واجتمع قادة الدول الثماني الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في العاصمة الفنلندية هلسنكي لمناقشة الدفاع عن دول الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي.

وتنظر أوروبا إلى مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا كمعركة على مستقبل القارة، واضعة هدفاً أساسياً بوقف القتال دون ما تصفه بـ”مكافأة” روسيا.

وأصدر القادة بياناً مشتركاً بشأن الأولويات، من بينها الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، وتحسين القدرة على التنقل العسكري، داعين إلى “تحرك عاجل لتعبئة التمويل الدفاعي للاتحاد الأوروبي، ومن أجل استثمارات إضافية في مجال الأمن”.

وفي الأسبوع الأول من ديسمبر الجاري، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن موسكو لا تريد حرباً مع القوى الأوروبية، ولكن إذا أرادتها أوروبا، فإن روسيا مستعدة للقتال الآن”.

“جدار ردع”

بدوره، قال رئيس ليتوانيا جيتاناس نوسيدا لدى وصوله إلى القمة، إن “الجناح الشرقي يستحق تركيزاً واهتماماً خاصاً، لأنه يمثل خط الدفاع الثاني لأوروبا بعد أوكرانيا”، داعياً إلى بناء ما وصفه بـ”جدار الردع”.

وأضاف ناوسيدا: “يجب أن تكون جميع أنشطتنا الفردية على مستوى الاتحاد الأوروبي مكمّلة لخطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) الدفاعية”.

وذكر مسؤول دفاعي رفض الكشف عن هويته لـ”بلومبرغ”، أن الاجتماع في هلسنكي يهدف إلى دفع العواصم الغربية في الاتحاد إلى استمرار تمويل الخطط الدفاعية للتكتل.

ووفقاً لـ”بلومبرغ”، فإن الاجتماع يعكس توجس الدول الحدودية من الخطر الروسي رغم التقدم، مؤخراً بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلام في أوكرانيا.

وقالت الخارجية الروسية إن تجميد الاتحاد الأوروبي للأصول الروسية “عمل غير قانوني إطلاقاً”، معتبرة أن التصرف في الأصول السيادية الروسية يُعد “سرقة سافرة وواضحة”.

وقدمت الولايات المتحدة، الاثنين، ضمانات أمنية أكبر لكييف في إطار مساعي ترمب لإنهاء الحرب، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت روسيا ستوافق على الاتفاق.

وهناك خطر أن 4 مشاريع رئيسية، تشمل الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، مراقبة الحدود، إضافة إلى دروع جوية وفضائية، التي اقترحتها المفوضية، ودعت العواصم إلى إقرارها قبل نهاية العام، قد لا تحظى بموافقة القادة في قمتهم ببروكسل، الخميس.

ت / ع ع