واع / هروب وابتعاد بنكهة الشوق / بقلم : ياسمين حداد

وٓعدتُك أن أبتعد عنك،
وكلما ابتعدت عنك اشتقتك أكثر …!
وعدتك أن أنساك ، وكلما تجاهلت آثارك في ذاكرتي
تذكرتُك اكثر
وعدتك أن اكرهك وكلما كرهتك ، وكرهتك ، وكرهتك
أحببتك أكثر
وعدتك أن لا أتبع عطرك ، أن لا أمشي خلفه
وكلما اشتممته رغما عني لهفت لك أكثر
وعدتك الا أزور أماكنك ، أو أبكي في زوايا إحتضنتني بها ، لكنني كلما منعت عنها خطواتي سافرت إليها روحي أكثر
وعدتك أن أحول قلبي الى حجر ، أن أتغير الى أي شيء عدا كوني بشر ، وكلما تحولت وتغيرت أنتمي إليك أكثر
وعدتك أن لا أتحدث مع ذاتي ، عن الوانك وحركاتك ، ولا أجيبُ عن أسئلة أحرجتني مع قلبي عن تواجدك ، لكنني كلما أتقنت الصمت بالرد أجبت عنك أكثر
وعدتك أن لا أراك فى أحلامي ، أن أتجنب الرؤيا التى تجمعني بروحك بكل كياني ، لكنني كلما غفوت إغتالني الحلم بك أكثر
وعدتك أن أمسح رقم هاتفك من أجندة تفكيري ،
وألا أختلس النظر لتوقيت دخولك ، وخروجك حين يخونني القلب إن قام عقلي بتحذيري لكنني كلما مسحت رقمك أكتبه وأحفظه أكثر
وعدتك أن أصادر قبلاتك من أوردتي ، وأن أغتال اللحظات الجميلة التي حقنتها في نخاعي الشوكي وفي ذاكرتي ، لكنني كلما أحرقني الشوق لاستعادة شريط الماض أكون ضعيفة لنسيانك أكثر وأكثر
وعدتك ووعدتك وأنا دوما أُخلف وعدى حين تكون أنت العهد الذى أنقضه وأحلف ألف ألف مرة بأنني سأُخلف وعدى بنسيانك أكثر ..