واع / مئوية محكمة التمييز الاتحادية : قرن من العدالة يزهو بتنظيم استثنائي
واع / محمود داود سلمان
شهدت العاصمة بغداد حدثاً تاريخياً مفصلياً في مسيرة القضاء العراقي، حيث احتفت محكمة التمييز الاتحادية بذكرى مرور مائة عام على تأسيسها. هذه الاحتفالية التي لم تكن مجرد استذكار للماضي، بل كانت تجسيداً لحاضر القضاء القوي ومستقبله الواعد، وهو ما أكده مجلس القضاء الأعلى في جلسته السادسة عشرة برئاسة القاضي الدكتور فائق زيدان.
برزت خلف هذا النجاح الباهر جهود استثنائية كوادر قضائية آمنت بأهمية إظهار هيبة الدولة من خلال بوابتها القانونية. وقد كان للمرأة القضائية حضورها الطاغي، حيث تصدرت رابطة القاضيات العراقية مشهد التنظيم، مقدمةً نموذجاً يحتذى به في الدقة والاحترافية.
وقد خص مجلس القضاء الأعلى بالإشادة والتقدير القاضية تغريد عبد المجيد ناصر، التي تولت مهمة الإشراف على تنظيم هذا الحفل الكبير. حيث استطاعت، من خلال رؤيتها التنظيمية، أن تمزج بين عراقة القضاء وحداثة الإدارة، مما جعل الحفل محط أنظار وتقدير جميع الحاضرين والمتابعين.
اختيار المتحف الوطني مكاناً للاحتفالية لم يكن وليد الصدفة، بل كان رسالة بليغة تشير إلى أن القضاء العراقي جزء لا يتجزأ من حضارة وادي الرافدين. ففي أروقة التاريخ، احتفل حماة القانون بمرور قرن على تأسيس أعلى هيئة قضائية، مما أضفى على المناسبة صبغة من الهيبة والوقار.
أثنى السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى على تكاتف الجهود التي أدت إلى هذا المظهر اللائق، مشيراً إلى الدور الحيوي لوزارة الداخلية بقيادة الوزير عبد الأمير الشمري، وكوادر الوزارة الذين ساهموا بفاعلية في إنجاح الجوانب اللوجستية والأمنية للاحتفالية.


